الرئيسيةتقاريرحوادثمجتمعمدن

استمرار معاناة سكان مراكش مع الإنارة العمومية

برلمانيون وحقوقيون يطالبون بإعادة الهيكلة

محمد وائل حربول

على الرغم من الشكايات والدعوات المتتالية التي وجهها سكان مراكش وعدد من الجمعيات الحقوقية بالمدينة بشأن وضعية الإنارة العمومية على صعيد مراكش، إلا أن بعض النقاط السوداء لا تزال على حالها، فيما تزايدت بعض النقاط الأخرى سوءا خاصة بمنطقتي المحاميد وسيدي يوسف بن علي، حيث كشفت المعطيات التي حصلت عليها الجريدة في هذا السياق، أن أصابع الاتهام لا تزال موجهة نحو شركة «حاضرة الأنوار» التي عهد إليها بتدبير القطاع، فيما نادت بعض الفعاليات الحقوقية بتدخل عمدة المدينة وحل هذا الملف الذي يتسبب في عمليات للسرقة والترهيب بالمنطقتين المذكورتين.

وفي هذا الصدد، كشف الحقوقي محمد الهروالي، رئيس فرع جهة مراكش آسفي للمرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام، في اتصال مع «الأخبار» أن عدد النقاط السوداء بالمدينة في تزايد مضطرد، حيث أشار إلى أن «منطقة سيدي يوسف بن علي تعد من بين أكثر المناطق المتضررة من الإنارة العمومية ما يسهم في تزايد الجريمة وترويج المخدرات في أحياء متفرقة بها»، مؤكدا أن «المجلس الجماعي للمدينة بقيادة المنصوري يتحمل كامل المسؤولية في الحوادث والسرقات التي تقع في الأحياء التي تعاني من نقص في الإنارة العمومية» مشيرا إلى أنه «بالفعل كانت هناك رغبة واضحة من طرف المجلس الجماعي الحالي على تجاوز هذا المشكل منذ بداية عمله، إلا أن الأمر اختلف مؤخرا، حيث بتنا كحقوقيين نتوصل بشكايات من مناطق مختلفة بالمدينة تفيد بانعدام الإنارة العمومية وقلتها أو انقطاعها بين الفينة والأخرى».

وأضاف المتحدث ذاته، أن «تدبير الشركة المكلف لها بهذا القطاع يحتاج إلى بذل مزيد من المجهودات، إذ وبالرغم من النقائص الكبيرة التي سجلناها كحقوقيين للشركة المذكورة في مجموعة من أحياء المدينة، فإن هذه النقائص تظل محسوبة على المجلس الجماعي لمراكش، أيضا، على اعتبار أنه لم يحرك كافة الإجراءات التي يخولها له القانون من أجل حث الشركة على مضاعفة جهودها».

واعتبر الهروالي، أن المجلس الجماعي والجهات المختصة يمتلكون كل الاختصاصات لإنزال عقوبات على الشركة في حالة لم تف بما وقعت عليه في دفتر التحملات، مضيفا في هذا الصدد، أنه «وعلى غرار ما أفاد به مجموعة من حقوقيي المدينة فبإمكان السلطات المختصة إجراء افتحاص مالي لميزانية الشركة التي استفادت من قروض مهمة من أجل الاستثمار في القطاع، وإجراء دراسة تقنية لإعادة هيكلة الإنارة العمومية بشكل يحترم المعايير المعمول بها والموصى بها، مما سينتج عنه فائض قيمة لتقليص تكلفة الطاقة الموجهة للإنارة العمومية، إضافة إلى تجاوز منطق الترقيع الذي بات السمة الكبرى المميزة لمدينة بحجم مدينة مراكش».

وفي السياق عينه، دخلت النائبة البرلمانية، عزيزة بوجريدة عن الحركة الشعبية بدورها على الخط، حيث أكدت في سؤال كتابي لها موجه لوزارة الداخلية أن «الانارة العمومية بمدينة مراكش تحظى بأهمية كبيرة في تدبير الشأن العام المحلي لهذه المدينة»، حيث أكدت أنه «بات من الضروري إعادة هيكلة الإنارة العمومية بالشكل الذي يحترم المعايير المعمول بها، ويساهم في تقليص تكلفة الطاقة الموجهة للإنارة العمومية، وتزويد كافة أحياء المدينة ومداخلها بإنارة تستجيب لتطلعات المواطنين، وتؤمن الديمومة والاستمرارية وتحد من ارتفاع كلفة استهلاك الطاقة الكهربائية، وتسد الخصاص في العديد من الأحياء والمقاطع الخطيرة».

هذا، وكانت فعاليات حقوقية على مستوى عمالة مراكش قد أكدت، أن «الشركة المفوض لها في القطاع فشلت إلى حدود الساعة في تدبيره بالشكل اللائق»، وأضافت أن هذا القطاع «لم يرق إلى التعهدات والاتفاقات والوعود المعلنة أثناء تفويض قطاع الإنارة العمومية بمراكش، من خلال اعتماد شراكة بين المجلس الجماعي وخلق شركة (حاضرة الأنوار)  بمساهمة 61% للمجلس الجماعي لمدينة مراكش  والشركة الاسبانية  (إنيغيتيكا)  بنسبة 39% ».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى