الرئيسيةتقارير

الأمطار تعري اختلالات صفقة كلفت 3 ملايير و500 مليون بتازة

محمد اليوبي

فضحت التساقطات المطرية الأخيرة وجود اختلالات في إنجاز صفقة تتعلق بإنجاز طريق إقليمية بنواحي مدينة تازة، أشرفت على إنجازها وزارة التجهيز والنقل، وتبلغ كلفتها ثلاثة ملايير و500 مليون سنتيم، وفازت بالصفقة شركة في ملكية قيادي بارز بحزب الأصالة والمعاصرة.
واتهمت جمعيات المجتمع المدني المصالح الإقليمية لوزارة التجهيز والنقل بتازة، بالتستر على هذه الاختلالات عوض فتح تحقيق بشأنها وترتيب المسؤوليات، حيث أرسلت المديرية الإقليمية للتجهيز آليات لـ «ترقيع» العيوب التي ظهرت بالطريق الإقليمية 5409 الرابطة بين وادي أمليل وجماعة بني فراسن مرورا بجماعة أولاد ازباير، وبقيت هذه الطريق لعدة سنوات بدون إصلاح، قبل أن تتدخل وكالة تنمية أقاليم الشمال لتخصيص ميزانية لإعادة تقوية هذه الطريق التي تعتبر شريان الحياة بالنسبة لآلاف السكان بثلاث جماعات قروية.
وأوضحت المصادر أن سكان المنطقة استبشروا خيرا عند تبني المشروع من طرف وكالة تنمية أقاليم الشمال ورست صفقة التأهيل على مقاولة معروفة في ملكية قيادي بارز بحزب الأصالة والمعاصرة، لما تملكه من خبرة في تشييد الطرقات، الشيء الذي كان بشارة خير تحولت منذ بداية الأشغال إلى نقمة على سكان المنطقة الذين تتبعوا عن كثب طريقة العمل البدائية التي اعتمدتها المقاولة لتقوية الطريق في ظروف شابتها مجموعة من الاختلالات فضحتها التساقطات المطرية الأخيرة، حيث أصبحت الطريق عبارة عن حفر وبرك مائية، بالإضافة إلى انجراف التربة بجوانب الطريق، وتشقق بعض المقاطع، وتحولت إلى ما يشبه زلزال، وذلك نتيجة عدم إقامة دعامات من الخرسانة لتقوية الجوانب الهشة.
وكشفت الجمعيات المدنية أنه بعد افتضاح هذه الاختلالات عادت المقاولة نائلة الصفقة لـ«ترقيع» بعض المقاطع، وذلك بعد احتجاجات المواطنين على انقطاع الطريق في وجه حركة المرور، وحملت الجمعيات كامل المسؤولية لمديرية التجهيز والنقل والسلطات الإقليمية والمجالس المنتخبة بخصوص صمتها على هذه الاختلالات التي كلفت ميزانية مهمة من المال العام، وعبرت الجمعيات عن رفضها للإصلاحات الترقيعية التي تقوم بها مصالح وزارة التجهيز، وطالبت بإعادة تهيئة الطريق وفق المواصفات التقنية والمعايير المعمول بها، وبفتح تحقيق بشأن هذه الاختلالات وترتيب المسؤوليات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى