إقتصادالدوليةالرئيسيةمال وأعمال

الخميس الأسود . . كورونا يُدخِل دُولا في حالة ركود ويكبِّد كبريات الشركات خسائرا بالمليارات

حصيلة صادمة تلك التي عكستها كشوفات حسابات كبريات الشركات العالمية عن الربع الثاني لهذا العام، حيث الخسائر المعلن عنها في قطاعات الصناعة والتجارة والنفط والخدمات بالمليارات.

وإذا ما تم استثناء التقارير المالية لهذا الفصل من السنة للشركات الرائدة في مجالات الاتصال والتكنولوجيا، التي منحتها جائحة “كورونا” أفضلية التواجد في السوق وتقوية وتوسيع معاملاتها وبالتالي تحقيق هوامش ربح غير مسبوقة لدى بعض هذه الشركات، فإن “الخميس الأسود” هو اللقب الأكثر شيوعا، بين رؤساء الشركات وصناع القرار الاقتصادي في العالم.

فلا الولايات المتحدة الأمريكية، أكبر اقتصاد على المستوى العالمي، استطاعت مقاومة تداعيات الجائحة، حيث سجل ناتجها المحلي خلال الربع الثاني لهذا العام انخفاضا بنسبة 32,9 في المائة تقريباً. وهي فترة الثلاثة أشهر الثانية على التوالي التي يسجل فيها أكبر اقتصاد عالمي انكماشاً، ما يعني دخوله بمرحلة ركود.

نفس الأمر ينطبق على ألمانيا، أكبر اقتصاد على مستوى القارة الأوروبية، التي كشفت عن هبوط تاريخي بنسبة 10,1 في المائة في ناتجها المحلي الإجمالي خلال ذات الربع الثاني من هذا العام. في حين سجلت المكسيك تراجعاً بنسبة 17,3 في المائة هو الأعلى في تاريخها.

الحسابات المالية للشركات العابرة للقارات لم تكن أفضل حالا، فقد سجلت شركة “شـال” النفطية خسائر ضخمة في الربع الثاني من هذا العام، حيث انخفضت أرباحها بنسبة 82 في المائة وفقدت نحو 15,39 مليار أورو بخسائر صافية. كما أن الوكالة الوطنية الإيطالية للمحروقات “إيني” فقدت 4,4 مليار أورو خلال ذات الفترة بسبب تدهور أسواق النفط عالمياً.

من جهتها أعلنت شركة “توتال” عن خسائر فصلية مسجلة أول خسارة صافية لها منذ خمسة أعوام، متأثرة بانخفاضات كبيرة في الأسعار. وقالت الشركة الفرنسية العملاقة للنفط والغاز في بيان أمس الخميس “إن صافي الخسارة بلغ 8,4 مليار دولار من ربح قدره 2,8 مليار قبل عام”. ناهيك عن خسارة 1,4 مليار أورو التي أعلنت عنها شركة “فولكس فاچن” الرائدة في صناعة السيارات الألمانية.

كما أعلنت “رونو” الفرنسية عن أكبر خسارة صافية في النصف الأول في تاريخها والتي بلغت 7.3 مليار أورو. وقد دخلت الشركة في خطة تقشفية تعتمد على تقليص الآلاف من موظفيها حول العالم.

في حين أعلن عملاق الطيران الأوروبي “إيرباص” أمس الخميس عن خسارة تشغيلية معدلة في الربع الثاني بقيمة 1,226 مليار أورو وتراجع بنسبة 55 في المائة في الإيرادات إلى 8,317 مليار أورو. وتراجعت عمليات تسليم الطائرات الجديدة بسبب انهيار سوق السفر إثر تفشي وباء كوفيد- 19.

وبالرغم من تباعد مجالات استثمار هذه الشركات وغيرها كثير، إلا أن العامل المشترك الذي استطاع أن يوحد في حجم الخسائر الفادحة التي تكبدتها هو فيروس “كورونا” الجبار.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق