الرئيسيةسياسية

المحكمة الدستورية تجرد ستة وزراء من مقاعدهم البرلمانية

برلمانيون يقدمون استقالتهم من مجلس النواب بسبب حالة التنافي

محمد اليوبي
أصدرت المحكمة الدستورية قرارا تقضي بموجبه بتجريد ستة وزراء ضمن حكومة أخنوش، من مقاعدهم البرلمانية بمجلس النواب، وأعلنت المحكمة شغور المقاعد التي كانوا يشغلونها، مع دعوة المرشح الذي يرد اسمه مباشرة بعد آخر منتخب في كل لائحة من لوائح الترشيح المعنية، لشغل المقعد الشاغر، طبقا لأحكام المادة 90 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب.
وجاء القرار بناء على رسالة لرئيس مجلس النواب يطلب بمقتضاها من المحكمة الدستورية، عملا بأحكام المادة 14 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، الإعلان عن شغور المقاعد التي يشغلها الوزراء عبد اللطيف وهبي ونزار بركة وفاطمة الزهراء المنصوري ومحمد صديقي ومحمد المهدي بنسعيد ومصطفى بايتاس في مجلس النواب، بعد تعيينهم أعضاء في الحكومة.
وأوضحت المحكمة في قرارها، أن أحكام الفقرتين الأولى والثانية من المادة 14 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، تنص على أنه «تتنافى العضوية في مجلس النواب مع صفة عضو في الحكومة، وفي حالة تعيين نائب بصفة عضو في الحكومة، تعلن المحكمة الدستورية، بطلب من رئيس مجلس النواب، داخل أجل شهر، شغور مقعده»، وحيث إن النواب المعنيين تم تعيينهم أعضاء في الحكومة بتاريخ 7 أكتوبر الماضي، مما يجعلهم في وضعية تناف مع العضوية في مجلس النواب، التي اكتسبوها على إثر اقتراع 8 شتنبر الماضي.
وبذلك، صرحت المحكمة بشغور المقاعد التي كان يشغلها بمجلس النواب كل من وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، الذي انتخب برلمانيا عن دائرة تارودانت الشمالية، ووزيرة الإسكان والتعمير وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، التي انتخبت نائبة برلمانية عن مدينة مراكش، وكذلك وزير الشباب والثقافة والتواصل، المهدي بنسعيد، الذي انتخب برلمانيا عن دائرة الرباط المحيط، والوزير للمكلف بالعلاقات مع البرلمان، مصطفى بايتاس، الذي انتخب برلمانيا عن دائرة سيدي إيفني، ووزير الفلاحة والصيد البحري، محمد صديقي، الذي انتخب برلمانيا عن دائرة إقليم بركان، ووزير التجهيز والنقل، نزار بركة، الذي انتخب برلمانيا عن دائرة إقليم العرائش.
ومباشرة بعد تشكيل مكتب مجلس النواب، توصل هذا الأخير بالعديد من الاستقالات من المجلس، قدمها نواب برلمانيون بسبب وجودهم في حالة تناف بين العضوية بالمجلس وتحملهم مسؤوليات أخرى، من قبيل التعيين في الحكومة، أو انتخابهم رؤساء مجالس جهوية أو مجالس العمالات والأقاليم.
وحسب القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، تتنافى العضوية في مجلس النواب مع صفة عضو في المحكمة الدستورية أو في المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، كما تتنافى العضوية في مجلس النواب مع رئاسة مجلس جهة، ومع رئاسة مجلس عمالة أو إقليم ومع رئاسة مجلس كل جماعة يتجاوز عدد سكانها 300 ألف نسمة، ويؤخذ بعين الاعتبار عدد السكان المثبت في آخر إحصاء عام رسمي. كما تتنافى العضوية في مجلس النواب مع أكثر من رئاسة واحدة لغرفة مهنية، أو لمجلس جماعة، أو مجلس مقاطعة جماعية، أو مجموعة تؤسسها جماعات ترابية.
وتتنافى العضوية في مجلس النواب مع صفة عضو في الحكومة، وفي حال تعيين نائب بصفة عضو في الحكومة، تعلن المحكمة الدستورية، بطلب من رئيس مجلس النواب، داخل أجل شهر، شغور مقعده، كما يتعين على النائب الذي يوجد، عند انتخابه، في إحدى حالات التنافي الأخرى، أن يثبت في ظرف الثلاثين يوما التي تلي إعلان النتائج النهائية للانتخاب أو صدور قرار المحكمة الدستورية في حالة نزاع، أنه استقال من مهامه المتنافية مع انتدابه، وإلا أعلنت إقالته من عضويته.
وبالإضافة إلى الوزراء، يوجد رؤساء مجالس جهوية في وضعية تناف مع عضويتهم بمجلس النواب، وبالتالي سيقدمون استقالتهم كذلك، ويتعلق الأمر برئيس مجلس جهة الرباط سلا القنيطرة، رشيد العبدي، الذي انتخب برلمانيا عن دائرة سلا المدينة، باسم حزب الأصالة والمعاصرة، ورئيس مجلس جهة فاس مكناس، عبد الواحد الأنصاري الذي انتخب نائبا برلمانيا عن دائرة مكناس، باسم حزب الاستقلال، ورئيس مجلس جهة بني ملال خنيفرة، عادل بركات، الذي انتخب برلمانيا عن إقليم بني ملال، باسم حزب «الجرار»، ورئيس مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، عمر مورو، الذي انتخب برلمانيا عن دائرة طنجة أصيلة، باسم حزب التجمع الوطني للأحرار، ورئيس مجلس الداخلة وادي الذهب، الخطاط ينجا، الذي انتخب برلمانيا عن الداخلة، باسم حزب الاستقلال، ورئيس مجلس سوس ماسة، طارق أشنكلي، الذي انتخب برلمانيا عن دائرة أكادير، باسم حزب «الحمامة».
كما سيتخلى نواب برلمانيون عن مقاعدهم بسبب انتخابهم رؤساء لمجالس جماعية أو مجالس العمالات والأقاليم، كما هو الحال بالنسبة لرئيس مجلس مدينة سلا، عمر السنتيسي، الذي انتخب نائبا برلمانيا عن دائرة سلا الجديدة، ورئيس مجلس عمالة سلا، نور الدين لزرق، الذي يشغل مقعدا برلمانيا عن دائرة سلا، ورئيس المجلس الإقليمي للقنيطرة، جواد غريب، الذي يشغل مقعدا برلمانيا عن دائرة الغرب، وكلاهما من حزب التجمع الوطني للأحرار. وكذلك رئيس مجلس عمالة الدار البيضاء، سعيد الناصري، الذي يشغل مقعدا برلمانيا عن دائرة أنفا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى