
سفيان أندجار
يعيش فريق الوداد الرياضي على صفيح ساخن، بعد الإقصاء الصادم من دور ربع نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم أمام فريق أولمبيك آسفي، وهو الخروج الذي فجر موجة غضب عارمة بين جماهير القلعة الحمراء.
وإزاء هذه الأوضاع، أعلن نادي الوداد رسميا إنهاء ارتباطه بالمدرب محمد أمين بنهاشم بالتراضي بين الطرفين. وعبرت إدارة الفريق الأحمر عن تقديرها للجهود التي بذلها بنهاشم خلال الفترة الماضية، متمنية له التوفيق في محطاته المهنية المقبلة.
وفي تطور دراماتيكي مواز، أكدت مصادر أن المفاوضات مع المدرب الفرنسي باتريس كارتيرون، الذي كان المرشح الأوفر حظا لتولي القيادة الفنية لفريق الوداد، قد وصلت إلى طريق مسدود بشكل نهائي.
ورغم التقدم الكبير الذي أحرزته المحادثات في الأيام الماضية، إلا أن مسألة تشكيل الطاقم التقني المساعد شكلت حجر العثرة الأساسي، حيث لم يتمكن الطرفان من التوصل إلى صيغة توافقية حول الأسماء المقترحة لمرافقة كارتيرون، مما دفع إدارة الوداد إلى طي الصفحة نهائيا مع المدرب الفرنسي.
ويجد المكتب المديري للنادي الأحمر نفسه اليوم أمام سباق حقيقي مع الزمن، للبحث عن مدرب جديد ببروفايل قوي يتناسب مع طموحات الجماهير الودادية، وتم فتح قنوات التواصل مع المدرب الإسباني دومينيك تورنت، الذي سبق له الاشتغال كمساعد مدرب لمواطنه بيب غوارديولا في نادي مانشستر سيتي الإنجليزي.
من جهته أصدر فصيل «الوينيرز»، المساند لفريق الوداد الرياضي لكرة القدم، بيانا شديد اللهجة عقب الإقصاء الأخير ضد أولمبيك آسفي من دور ربع نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية، حمل من خلاله المسؤولية الكاملة لرئيس النادي هشام أيت منا، منتقدا مجموعة من القرارات التي اعتبرها «مؤثرة بشكل مباشر على مسار الفريق هذا الموسم».
وأكد البيان أن استمرار المدرب بنهاشم لفترة أطول من اللازم، إلى جانب السماح للاعب الفنزويلي فاكا بالالتحاق بمنتخب بلاده خارج تواريخ «فيفا»، ساهما في إضعاف الفريق في مرحلة حاسمة. كما عبر الفصيل عن استغرابه من «المرونة المفرطة» في التعامل مع برمجة مباريات العصبة، معتبرا أن إدارة النادي لم تدافع بالشكل المطلوب عن مصالح الوداد، رغم توفرها على سند قانوني يخول لها رفض بعض القرارات.
ووجهت الجماهير انتقادات لاذعة إلى رئيس النادي، مشيرة إلى أن منصب رئاسة الوداد «شرف ومسؤولية»، لا مجال فيه لما وصفته بـ«حب الظهور واستغلال المنصات الإعلامية»، مؤكدة أن المرحلة الحالية تتطلب عملا جادا في صمت للحفاظ على مكانة الفريق الريادية.
ولم يعف البلاغ اللاعبين من المسؤولية، حيث شدد على ضرورة الارتقاء بمستوى الأداء وتقدير حجم التضحيات التي تقدمها الجماهير، التي تواصل دعمها اللامشروط داخل المغرب وخارجه، مشيرا إلى أن الحضور الجماهيري القوي، حتى في المباريات خارج الديار، يعكس ارتباطا استثنائيا بالنادي.
وختم «الوينيرز» بلاغه برسالة واضحة لإدارة النادي، مفادها أن الجماهير لن تقبل بموسم أبيض جديد، سيكون الرابع تواليا، داعيا إلى ضرورة التدارك السريع وإنقاذ ما يمكن إنقاذه، مؤكدا أن «درع البطولة» يبقى السبيل الوحيد لامتصاص غضب الشارع الودادي.





