انتقادات حقوقية لعرض الرميد في مجلس حقوق الإنسان بجنيف

انتقادات حقوقية لعرض الرميد في مجلس حقوق الإنسان بجنيف

النعمان اليعلاوي

 

قوبل العرض الذي قدمه وزير الدولة  المكلف بحقوق الإنسان، مصطفى  الرميد، في اجتماع مجلس حقوق الإنسان التابع لمنظمة الأمم المتحدة، بجنيف، بانتقادات حقوقية اعتبرت عرض  الوزير «هزيلا»، بعد إعلان  الرميد تحفظه على عدد من التوصيات ذات العلاقة بالبعد الكوني في تكريس مبادئ حقوق الإنسان، حيث أكد الرميد، في التقرير الذي قدمه أمام المجلس  الأممي، رفض المغرب توصيات تخص متابعة الصحفيين بموجب قانون الصحافة والنشر، وإصراره على الإبقاء على احتمال المتابعة بموجب القانون الجنائي، وهو ما قال منتقدوه إنه «توجه يؤكد النية المبيتة على تفضيل متابعة بعض الصحفيين، خارج نطاق قانون الصحافة والنشر، وهو ما قد يفهم بوجود مشاعر ازدراء للجسم الصحفي المغربي»، حسب المركز  المغربي لحقوق الإنسان، الذي انتقد التقرير الحقوقي للرميد واعتبر أنه تضمن تناقضات وتوصيات غير مبررة.

وفي السياق ذاته، انتقدت عدد من  الهيئات  الحقوقية عدم تضمين التقرير، الذي عرضه الرميد بجنيف، عددا من التوصيات بشأن تعزيز ثقافة حقوق الإنسان، معتبرة أن «لا جدوى لتجريم مشروع القانون الجنائي لجرائم ضد الإنسانية، دون الانضمام إلى نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، وملاءمة التشريع المغربي مع أحكامه»، بالإضافة إلى عدم إدراج  التقرير توصيات تصب  في باب الحسم مع عقوبة الإعدام، بما يكفل إلغاءها كلية بشأن القضايا ذات الصلة بحرية التعبير السياسي ونحوه، وتعويضها بالحكم النافذ بالسجن المؤبد مع الأشغال الشاقة، غير قابل للعفو، في حق مرتكبي جرائم القتل البشعة وجرائم التسلسل، تشير المصادر الحقوقية التي أبدت انتقادا أيضا لتحفظ التقرير عن توصيات  المجلس «ذات الأهمية المحورية في تكريس مبادئ حقوق الإنسان، والتي لم يكن من الصواب التحفظ عليها».

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: !!حقوق النسخ محفوظة