أحزابالرئيسيةتقاريرتقارير سياسية

بنعبد الله يعتذر عن مقترح المعارضة ربط التوظيف بالتصويت

قال إن المقترح فُهم بشكل خاطئ ومذكرة المعارضة حول الانتخابات مكسب سياسي

النعمان اليعلاوي
اعتذر الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، محمد نبيل بنعبد الله، بخصوص مقترح كان قد ورد في المذكرة المشتركة التي تقدم بها حزبه إلى جانب حزبي الأصالة والمعاصرة والاستقلال، بخصوص الانتخابات المقبلة، والذي ربطت فيه الأحزاب الثلاثة بين التصويت والولوج للوظيفة العمومية، حيث قال بنعبد الله، في لقاء نظمته مؤسسة الفقيه التطواني، مساء الجمعة، إن «هذا المقترح تم فهمه بشكل خاطئ، واعترف باسم الأحزاب الثلاثة، بأنه كان خطأ واعتذر، غير نساو هذا الاقتراح»، معتبرا أن «المذكرة الثلاثية هي مكسب للأحزاب السياسية، وكان أملنا أن تتفق الأحزاب كلها حول مذكرة مشتركة لأن الموضوع يتجاوز الأغلبية والمعارضة».
وأضاف بنعبد الله أن «الفضاء السياسي لا يمكن أن يتطور إلا في إطار الحرية والمسؤولية»، معتبرا أنه «يجب الدخول إلى فضاء سياسي أسلم، وأشك في أن تكون الانتخابات المقبلة نقطة تحول في ما يخص نسبة المشاركة، إذ أنه قد لا نصل إلى النسبة التي حققناها في 2016، لأن موجة العزوف السياسي هي موجة عالمية»، على حد تعبير بنعبد الله، الذي قال إن «التعبيرات التي يتم ترويجها في المجتمع سلبية ولكن لا نرى من يقدم الحلول»، معتبرا أن «القيادات الحزبية اليوم ناضلت ونتمنى أن نجد من يتحمل المسؤولية ويستطيع أداء المهمة بكفاءة ومسؤولية». واعتبر بنعبد الله أن «التقدم والاشتراكية وحزب الاستقلال بعثا رسالة إلى رئيس الحكومة قبل بداية الأزمة المرتبطة بكوفيد 19، وقد اعتبرا أن الذهاب إلى الانتخابات في الجو الحالي لن يمنحنا مؤسسات شرعية بالشكل المطلوب».
واعتبر بنعبد الله أن «مذكرة الأحزاب الثلاثة لا تقدم إصلاحات سياسوية ولا إصلاحات دستورية، وإنما مبادرة من أجل النهوض بالوضع السياسي»، حسب بنعبد الله، الذي اشتكى مما اعتبره «الهجوم على الأحزاب السياسية وتحميلها أكثر مما لا تتحمل، علما أن الكل مسؤول في جميع القطاعات بما فيها السياسي عن الواقع الحالي»، مشيرا إلى أن «عددا من الأحزاب رهنت قرارها السياسي لدى جهات أخرى»، ومعتبرا أن «القيادة الحالية لحزب الأصالة والمعاصرة تعترف بالأخطاء التي تم ارتكابها، وهناك رغبة من أجل الدخول في تنافس شريف»، معلقا أنه «يجب ترك الفضاء السياسي يتبلور بذاته ووفق شروطه هو»، حسب بنعبد الله الذي قال إنه «ضد لائحة الشباب الوطنية».
وقال بنعبد الله إن «النموذج التنموي الذي تشتغل عليه اللجنة الخاصة، هو على سبيل الاستئناس، والأحزاب السياسية من شأنها الاتفاق وتأييده أو الاختلاف معه»، معتبرا أن «اللجنة سترتقي بالقوة الاقتراحية في البلاد، وهذا لا يعني أنه لا يمكن الخروج عن هذا النموذج أو أنه سيعوض برنامج الأحزاب السياسي»، معتبرا أن «هذا النموذج التنموي لن يوقف التنافس والاختلاف بين الأحزاب السياسية، وحزب التقدم والاشتراكية قدم مذكرة شبيهة بالنموذج التنموي وقد شكلت هذه المذكرة اقتراحات ملموسة»، منبها إلى أن «النقاش الحالي حول إجراء الانتخابات في يوم واحد أمر ممكن ومن شأنه الرفع من المشاركة في الانتخابات».
وشدد بنعبد الله على أن «عامل القرب يقوي نسبة المشاركة في الانتخابات ولذلك اقترحت الأحزاب الثلاثة أن تجرى الانتخابات الجهوية والبرلمانية والتشريعية في يوم واحد»، مؤكدا أن «الحديث عن إلزامية التصويت غير صائب، ولا يمكن إلزام المواطنين بالتصويت، والمقترح الذي تقدمت به الأحزاب الثلاثة تسرب إلى ثنايا المذكرة وقد فهم بشكل خاطئ ونحن نعتذر عنه»، مبرزا أن «هناك العديد من الطرق لتدبير الشأن العام للبلاد، وأحسنها التي تترجم القضايا التي تحظى بالإجماع لدى المجتمع».
وكانت أحزاب البام والاستقلال والتقدم والاشتراكية قدمت مذكرة تضم مقترحاتها بشأن الانتخابات، من بينها «اعتبار التصويت شرطا ترجيحيا عند تساوي المرشحين في الولوج إلى الوظيفة العمومية أو التعيين في المناصب العليا». وأعلنت أحزاب الاستقلال والأصالة والمعاصرة والتقدم والاشتراكية عن مذكرتها المشتركة بخصوص الإصلاحات السياسية والانتخابية، وطالبت المذكرة، بـ«إحداث اللجنة الوطنية للانتخابات بقانون كهيأة مكلفة بالتنسيق والتتبع ومواكبة الانتخابات، تكون ذات طابع مختلط، تتكون، بالإضافة إلى ممثلي الأحزاب السياسية والمنظمات النقابية الممثلة في البرلمان، من ممثلي الحكومة والسلطة القضائية».
ودعت المذكرة إلى أن «تكون اللجنة الوطنية للانتخابات بمثابة آلية للتشاور والإعداد والتتبع ويعهد برئاستها لممثل السلطة القضائية، على أن تتكلف الحكومة بالتدبير الإداري للانتخابات»، كما تطالب المذكرة بـ«اعتماد المنهجية التشاركية بخصوص مشاريع التقطيع الانتخابي، وعرضها وجوبا على اللجنة الوطنية للانتخابات واللجان الإقليمية، وضرورة مراعاة خصوصية بعض الأقطاب الحضرية الجديدة في التقسيم الترابي والتقطيع الانتخابي، وكذا ضم بعض الجماعات الترابية المتقاربة والمتجانسة».

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق