الرئيسيةتقاريرتقارير سياسيةسياسية

حقوقيون يراسلون لفتيت بسبب البناء العشوائي بتمارة والصخيرات

عشرات المخالفات خلال الحجر الصحي تعصف بمجهودات العمالة

أكدت مصادر جيدة الاطلاع لـ «الأخبار» أن فضائح البناء العشوائي بمدينة الصخيرات ونواحيها فجرت، مؤخرا، احتقانا كبيرا وسط الساكنة والفعاليات الحقوقية بالإقليم أمام صمت السلطات الإقليمية والجهوية، مما دفع مرصدا حقوقيا يهتم بحماية المال العام ومحاربة الرشوة إلى مراسلة وزير الداخلية من أجل التدخل بشكل مستعجل لوضع حد للفوضى الكبيرة التي شهدتها منطقة أولاد عثمان تحديدا خلال فترة الحجر والطوارئ الصحية.
مصادر «الأخبار» أكدت أن ملف البناء العشوائي بعمالة الصخيرات تمارة وجماعة الصخيرات تحديدا أصبح محرجا للوالي اليعقوبي والعامل يوسف إدريس أمام تصاعد أصوات الاحتجاج على انتقائية السلطات في التصدي لمخالفي قوانين التعمير، حيث تغاضت السلطات المحلية بمنطقة أولاد عثمان عن خروقات تعميرية وصفت بالخطيرة تهم مساحات وفضاءات شاسعة، تسببت في تفريخ عشرات البناءات العشوائية، في الوقت الذي تجر فيه مواطنين إلى المساءلة بمخالفات جد بسيطة، وهي الفوضى ذاتها التي تشهدها باقي مناطق الصخيرات سواء الراقية أو الشعبية، فضلا عن اغتصاب مساحات بحرية مهمة من طرف مطعم شهير بالقرب من وادي يكم دون أن تتدخل السلطة لردعه.
ووفق رسالة رسمية للمرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام معززة بصور وفيديوهات تم وضعها على مكتب وزير الداخلية بداية الشهر الجاري، نبه التنظيم الحقوقي إلى فضيحة تفريخ عشرات المباني العشوائية بمنطقة أولاد عثمان التابعة لنفوذ الملحقة الإدارية الثانية، في خرق سافر لكل القوانين المنظمة لقطاع التعمير (دون الحصول على رخصة البناء) تقول الرسالة ، وهو الأمر الذي يسائل «يقظة» مسؤولي السلطة، الموكول إليهم زجر مثل هذه المخالفات، في الوقت الذي يتواصل التستر عليها وعدم اتخاذ أي إجراء قانوني في حق مرتكبيها، مما غذى شكوكا بوجود تواطؤات بين جهات معينة، تقوم بالتستر على هذه الفضائح، الأمر الذي يفرض بحسب بيان المرصد، فتح تحقيق عاجل في هذا الملف، من أجل الوقوف على الخروقات وتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات في حقهم.
وعلمت «الأخبار» من مصادر خاصة أن عامل الصخيرات تمارة يوسف إدريس أوفد لجنة خاصة مؤخرا للمنطقة من أجل التفاعل مع شكايات الفعاليات المدنية والحقوقية، وسط تخوفات من إقبار خلاصات التقرير من طرف السلطات المختصة بالتعمير على مستوى العمالة وكذا قسم الشؤون الداخلية الموكول له تتبع أداء رجال السلطة من حيث رصد مخالفات البناء العشوائي وتفريخ البراريك، وتتخوف فعاليات بتمارة تحدتث إليها «الأخبار» أن تتسبب هذه السلوكات المنسوبة لبعض رجال السلطة وأعوانهم في تفويض مجهودات عامل الإقليم الذي أولى قضية الصفيح أولوية مطلقة ضمن انشغالات العمالة، بحكم تداعياتها الكارثية على تنمية العمالة وتحسين مؤشرات العيش بها، بعد أن تم إغراقها لسنوات في الهشاشة والاختلالات المجالية والعمرانية، وشكلت مرتعا للاغتناء الفاحش لمنتخبين ورجال سلطة من خلال تفريخ البراريك والأحياء الصفيحية التي جعلت تمارة تحتل المرتبة الثانية على الصعيد الوطني من حيث دور الصفيح بعد الدار البيضاء.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى