الرئيسيةرياضة

خاليلوزيتش: «كورونا» شبيه بحرب «البوسنة والهرسك»

مدرب المنتخب قال إنه لزم بيته لسنتين بعيدا عن عائلته وكشف تفاصيل الحجر الصحي

يوسف أبوالعدل
استعاد وحيد خاليلوزيتش، مدرب المنتخب الوطني لكرة القدم، ذكريات الحجر الذي أقدمت عليه سلطات بلاده في البوسنة قبل ثلاثين سنة وبالضبط سنة 1990، وذلك أثناء الحرب في البوسنة والهرسك، التي أودت بالآلاف من القتلى ودمرت أوروبا الشرقية وقسمتها إلى دويلات في ما بعد.
وقال وحيد في حوار مع جريدة «لوباريزيان» الفرنسية، إن هناك العديد من القواسم المشتركة بين حرب البوسنة والهرسك، وما يعيشه العالم الآن بسبب فيروس «كورونا»، رغم أن الوضعيتين مختلفتان، لأن الأولى حربية والثانية صحية، معيدا شريط ذكرياته بأنه في سراييفو وبالضبط في موسكار، مدينة النادي الذي كان يشتغل فيه كمدير رياضي، لم يكن مسموحا لهم بالخروج بتاتا، خاصة أن كل الأنشطة توقفت بما فيها كرة القدم.
وأضاف خاليلوزيتش في معرض حديثه عن الموضوع، أنه كان يسمع ويعاين القنابل والمتفجرات والصواريخ يوميا من شرفات منزله، إذ كان الحظر المنزلي معمولا به، سيما في أوقات الذروة، وكان الخروج من المنزل بمثابة البحث عن الموت أكثر من البحث عن لقمة العيش، خاصة في ذروة الحرب، التي عاشها البوسنيون مباشرة وتابعها العالم عبر شاشات التلفاز.
واسترسل مدرب «الأسود» حديثه، بالقول إنه كان يعاين الجرحى والقتلى في البوسنة وسراييفو يوميا، ولم يكن له أي جهد لتغيير الواقع، حيث كان أقصى ما يمكن فعله هو الإقدام على مساعدة العائلات المتضررة، إذ عبر علاقاته كان يتوصل بمعونات من فرنسا عبر جمعيات وأصدقاء له هناك.
وأردف خاليلوزيتش في حديثه، بكونه عاش أسوأ سنتين في حياته خلال مرحلة الحرب في البوسنة والهرسك، سيما أنه ظل وحيدا بعدما بعث زوجته الكرواتية إلى باريس، وأمضى أغلب أوقاته في المشي بحديقة منزله، مستمعا لأصوات البنادق والدبابات التي هيمنت على المنطقة، والتي ما زال صداها يتذكره إلى يومنا هذا.
وختم وحيد حديثه بأن ما يعيشه العالم سبق أن عاشه بصيغة مغايرة، لكنها حربية وهو الهم الذي يتقاسمه معه العديد من المواطنين في دول العالم التي عاشت حروبا، متمنيا أن يوحد «كورونا» جميع شعوب العالم وتعود الحياة إلى طبيعتها ويعيش الجميع في سلم وسلام.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Al akhbar Press sur android
إغلاق