طرائف وغرائب الحملات الانتخابية الجماعية في المغرب

طرائف وغرائب الحملات الانتخابية الجماعية في المغرب

لا تخلو الحملات الانتخابية الجماعية أو الجهوية أو المهنية أو التشريعية من الطرائف، ولأننا في عز التطور التكنولوجي فإن هذه الطرائف والغرائب سرعان ما تنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي بسرعة فائقة يلتقطها الخصوم السياسيون بنفس السرعة ويحولونها إلى مادة تغذي بها الحرب الانتخابية وتزكي موقفها في حملة لا تخلو من طرائف منها ما يضحك وكثير منها يبكي.
في رصد «الأخبار» لطرائف الحملات الانتخابية المغربية، نتوقف عند كثير من المحطات التي تستحق أن تتحول إلى سيناريو لـ«سيت كوم»، من بينها قصة المرشح الذي اعتقل في اليوم الأول للحملة بسبب شيك بدون رصيد، وزميله في حزب الحصان الذي ركله شقيقه حين كشف معاملته لأبنائه ورفضه منح النفقة لطليقته بل إن مجموعة من اللوائح تحولت إلى ملاذ أسري وتجمعات للأهل والأحباب، حين التف فيها الأبناء والأعمام والأصهار حول وكيل لائحة هو رب الأسرة.
وفي مناطق بالمغرب العميق، اختفى مرشح بعد حصوله على المنحة المالية التي يقدمها الحزب لمرشحيه، وهو ما دفع مسانديه إلى الاختفاء وبالتالي توقيف الحملة الانتخابية. إلا أن ما يميز انتخابات 2015 هو الفوز مع سبق الإصرار والترصد لعدد كبير من المرشحين الذين وجدوا أنفسهم يخوضون معركة انتخابية بدون منافسين.
ومن الطرائف التي سجلتها الحملة، الانتقال «السلس» من حزب لآخر، دون أي اعتبار للضوابط ولأخلاقيات العملية الانتخابية، بل إن بعض المرشحين تحولوا من حزب يساري إلى آخر يميني دون أي إحراج، بينما استعان رؤساء الأحزاب بوجوه تجذب الأصوات حتى ولو تطلب الأمر الاستعانة بملكة جمال أو صحافيين ومراسلين وهلم جرا.

مرشحون يغيرون جلدهم وآخرون فازوا قبل الاقتراع وسياسيون يرشحون ملكة جمال وصحافيين

sajidp

تغيير الجلد الانتخابي
عرفت العديد من الدوائر الانتخابية تنامي ظاهرة تغيير الجلد الانتخابي، وممارسة الترحال السياسي دون تأشيرة أخلاقية، ووقف سكان جماعة «الخنيشات» التابعة لإقليم سيدي قاسم على ظاهرة غريبة بطلها شخص مرشح باسم حزب الاتحاد الدستوري، أعلن نفسه مرشحا للانتخابات الجماعية، علما أنه قاد حملة قوية باسم حزب الاستقلال، حين ترشح للغرفة الفلاحية، خلال الانتخابات المهنية الأخيرة. مرت أربعة أيام لينزع الرجل اللون الوردي ويزحف نحو اللون البرتقالي، حيث ترشح باسم حزب الحصان في إحدى دوائر منطقة الخنيشات، الأمر الذي أثار سخرية خصومه وما تبقى من أنصاره بل إن مجموعة من الشباب واجهوه في مستهل حملته الانتخابية بسؤال مستفز حول سر تغيير الجلد السياسي، فكان رده أكثر طرافة حين كشف تعرضه للسحر من طرف أشخاص نافذين في المنطقة. شكوكا كبيرة حوله من طرف أنصاره. وأمام أسئلتهم الملحة لمعرفة أسباب هذا الانقلاب الغامض رد عليهم «بأنه تعرض للسحر» من طرف أشخاص نافذين في المنطقة، وقال أمام اندهاش المتحلقين حوله: «استغلوا بطاقة تعريفي الوطنية لجلبي إلى حزبهم الاتحاد الدستوري». لا يقتصر استبدال الجلود على دائرة الخنيشات بل امتد إلى ربوع الوطن، إذ لا تخلو دائرة انتخابية من مرشح يعشق تغيير الألوان، والانتقال من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين دون حرج، كما حصل لمرشح في دائرة بأوفوس ضواحي الراشيدية حين استبدل خمسيني عمر طويلا في حزب الأحرار، خطابه اليميني بخطاب مستوحى من خطب اليسار الاشتراكي الموحد، وهو لا يعرف شيئا عن صقور هذا التجمع اليساري، حين قال إنه حزب أسسه بن بركة.

lanser

صدقات انتخابية جارية
استوقف مواطنون مرشحا من حزب الحركة الشعبية وهو يوزع على الناخبين كيلوغرامات من السكر، وهو ما دفع بعضهم إلى الاستنجاد بالرقم الأخضر للتبليغ عن الرشوة، ضد شخص يوزع السكر والشاي الأخضر، كما ربط خصومه السياسيون الاتصال بمصالح وزارة الداخلية من ولاية جهة دكالة عبدة ورجال الدرك الملكي، والوكيل العام للملك لدى المحكمة الابتدائية بآسفي، الذين حضروا فورا للوقوف على هذا الخرق الانتخابي من مرشح الحركة الشعبية وهو في حالة تلبس لاستمالة الناخبين من أجل التصويت لصالحه.
وفي نفس الإقليم ضبط أحد المرشحين بجماعة شهدة متلبسا بتوزيع الماء الشروب على ساكنة الدائرة التي ترشح بها، وقد وقفت السلطات المحلية على الواقعة بعد أن لجأ بعض منافسيه إلى إيفاد مفوض قضائي من أجل إثبات الواقعة، بعد أن حوصر المعني بأحد دواوير الجماعة القروية لأنكا دائرة جزولة بإقليم آسفي.
لكن مرشحا لا منتميا بجماعة راس العين اختار توزيع الأدوات المدرسية على أبناء دائرته وهو يردد «أنا همي الكبير هو الأبناء فهم مستقبل البلاد». واختار مرشح آخر في دوار التقلية دائرة عين الشق طريقة جديدة لتقديم رشاو للناخبين في دائرته، حين شرع في منح «بونات» عيد الأضحى، وهو يقول: «اللي بغا يعيد بالحلال يصوت عليا».

ilyassom

مرشحون بدون منافسين
حرص عدد من المرشحين على تقديم ترشيحاتهم في دوائر لا يوجد بها منافس، فتم إعفاؤهم من الحملات الانتخابية المكلفة للمال وللعرق، ويعتبر قيادي حزب الأصالة والمعاصرة إلياس العماري أبرز الذين دخلوا الانتخابات بدون منافسة، حيث لم يتمكن أي حزب آخر من تزكية مرشح في الدائرة 2 بجماعة النكور، مسقط رأس العماري. كما سيظفر الحزب بمقاعد أخرى في نفس الجماعة، ويتعلق المر بالدائرتين 6 و 11 اللتين لم يتقدم للترشح فيهما سوى مرشحان عن حزب الأصالة والمعاصرة.
نفس السيناريو تشهده جماعة تفروين التابعة ترابيا لقيادة النكور، حيث أن أربعة دوائر على الأقل لن تعرف أي منافسة، وستعود لحزب إلياس العماري، التي يخوض فيها مرشحوه الانتخابات دون تنافس، رغم أن القوانين تلزمهم بالحصول على نسبة معينة من إجمالي الأصوات المعبر عنها.
وهناك أحزاب أخرى نالت امتياز الترشيح الواحد، كحزب الحركة الشعبية، بجماعة عبد الغاية السواحل بقيادة إكاون، كما حاز حسن حوزي من حزب العدالة والتنمية على مقعد انتخابي ونال «مع سبق الإصرار والترصد» العضوية بجماعة أمسكرود القروية بعمالة أكادير، وأصبح الحسين بوالرحيم رئيس جماعة تنزرت من ضمن الناجحين في الانتخابات الجماعية بدون مرشح منافس في الدائرة العاشرة. واستغربت ساكنة سلوان، لوجود 4 دوائر تقدم لها حزب الاستقلال في غياب تام لأي حزب منافس، وهو ما اعتبره الجميع اكتساحا استقلاليا مبكرا لجماعة سلوان.
وعلى امتداد الخريطة السياسية يوجد أزيد من مائة مرشح بدون منافسين، مما جعل العديد من المتتبعين للشأن السياسي يتحدثون عن تسريبات طالت الاستحقاقات الانتخابية.

مطلوب مرشحين لدوائر شاغرة
عجزت عدد من الأحزاب السياسية عن تغطية الدوائر الانتخابية، ومنهم من عجز عن استكمال عدد أفراد اللائحة الانتخابية فلجأ إلى المقربين، لكن أغرب ما في قضية البحث عن مرشحين كما حصل في جماعة بوطروش بإقليم سيدي إفني، حيث تداول السكان خبر خبر رغبة حزب سياسي في تغطية تراب المنطقة، والحضور في الدوائر الانتخابية الـ 11 للجماعة، مما دفعه إلى الإعلان سرا عن مباراة لترشيح ناخبين وفق مواصفات معينة، إذ كان في طور التنقيب عن مرشحات إناث للمقاعد الأربعة المخصصة للنساء مقابل 7000 درهم.
وأشارت مصادر «الأخبار» من سيدي إفني أن الحزب «عقد صفقة حزبية وسياسية مع مواطن بذات الجماعة بـ7000 درهم مقابل السماح لابنته الترشح للانتخابات الجماعية بالدائرة رقم (01)، غير أن السلطة المحلية رفضت طلب هذه الأخير لأسباب قانونية وإدارية»، وأضافت نفس المصادر أن سعي الحزب إلى تغطية 11 دائرة لكسب أصوات تخوله الحصول على أكبر عدد من المقاعد بالجهة، جعله يمنح تزكيات لعدد من المرشحين تجاوزوا الـ60 سنة، ومنهم من يعاني من أمراض مزمنة.
وفي دائرة حي يعقوب المنصور اشترى أحد المرشحين بوصفه وكيل لائحة دراجتين من النوع ثلاثي العجلات منحهما للشخص الذي يثبت حصوله على شعبية كبيرة تخول له الانضمام إلى لائحته، وللقيام بعملية الانتقاء أقام في «كراج» ما يشبه «الكاستينغ».

pd

شركة الدراجات الهوائية تقاضي حزب الكتاب
ما إن أطلق نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، ووزير السكنى، بمعية وزراء حزبه، الحملة الانتخابية من تمارة، على متن دراجات هوائية، برئاسة الأمين العام للحزب محمد نبيل بنعبد الله وحضور كل من الحسين الوردي وزير الصحة ومحمد أمين الصبيحي وزير الثقافة وعبد السلام الصديقي وزير التشغيل والشؤون الاجتماعية، وأعضاء وعضوات المكتب السياسي واللجنة المركزية للحزب، في غياب الوزيرة شرفات أفيلال، حتى تبين لأعضاء الحزب أن نبيل يواجه دعوى قضائية لها علاقة بالانتخابات الجهوية والجماعية المزمع إجراؤها يوم 4 شتنبر المقبل، حيث لجأت شركة متخصصة في الإشهار إلى القضاء للمطالبة بمستحقاتها المالية بعدما تعاقدت مع الحزب من أجل الاستفادة من خدماتها الإشهارية التي شملت عربات ودراجات هوائية تحمل رمز وشعار الحزب. وسبق لـ«الأخبار» أن تطرقت للموضوع مشيرة إلى توفرها على نسخة من الإنذار الموجه لحزب الكتاب، حيث «تعاقدت الشركة مع إدارة حزب التقدم والاشتراكية بتاريخ 28 يوليوز الماضي من أجل الاستفادة من الخدمات الإشهارية للشركة التي شملت كراء 9 دراجات هوائية تحمل لوحات إشهارية لرمز وشعار الحزب وإعداد المطبوعات والأقمصة الإشهارية، وذلك لمدة 12 يوما، مقابل مبلغ يقدر بـ 13 مليون سنتيم، وأشار الإنذار إلى أن الحزب اشترط احتكار الخدمات الإشهارية لفائدته وعدم التعاقد مع أحزاب سياسية منافسة». وقالت محامية الحزب في ذات السياق إنها «وجهت إلى الشركة رسالة تتعلق بإلغاء عقد الاتفاق الذي يجمعها مع الحزب عن طريق البريد الإلكتروني يوم 12 غشت الجاري، كما وجهت إدارة الحزب إنذارا قضائيا إلى الشركة يوم 17 غشت عبر رسالة مضمونة وعن طريق مفوض قضائي» وأضافت أن «حزب التقدم والاشتراكية عمره 70 سنة ولم يثبت قطعا أن سرق أموال أي أحد».

monakaba

منقبة ترفض الكشف عن وجهها في لائحة «البيجيدي»
في سابقة هي الأولى من نوعها، تراجع حزب العدالة والتنمية عن ترشيح امرأة ترتدي النقاب في الانتخابات الجماعية المقبلة التي ستجري في الرابع من شتنبر، إذ أن المعنية (آ.ر) اشترطت على الحزب ولجنة الترشيحات، عدم نشر صورتها أثناء الحملة الانتخابية وهو الأمر الذي قابله حزب العدالة والتنمية بالرفض، إذ صرفت اللجنة النظر عن المنقبة وعوضتها بأخرى لا تمانع في الكشف عن وجهها.
من جهة أخرى، قام والد إحدى مرشحات حزب الأصالة والمعاصرة بطرد ابنته من البيت، وإصدار قرار مماثل في حق شقيقتها مباشرة بعد أن علم بوجود صورة ابنته ضمن لائحة حزب الجرار، في دائرة انتخابية بإقليم وزان، وتبين أن سعيدة البالغة من العمر 25 سنة، وهي مطلقة ورئيسة جمعية نسائية، قد التحقت بالحزب دون إخبار والدها الذي يعتبر من قدماء الاستقلاليين.
وتقدم حزب الأصالة والمعاصرة، في سابقة انتخابية، بلائحة جماعية وجهوية نسائية شابة مائة بالمائة، إذ زكى حزب الأصالة والمعاصرة، حسب سهيلة الريكي، عضو المكتب السياسي لـ«البام»، المهندسة أسماء السلامي، التي تبلغ 34 سنة، وكيلة للائحة «البام» ببلدية العيون على رأس لائحة كلها كفاءات نسائية شابة، كما زكى الدكتورة في القانون العام جميلة فعرص، 38 سنة وكيلة للائحته بجهة العيون بوجدور الساقية الحمراء على رأس لائحة تضم العديد من الأطر النسائية الصحراوية.

op

ممنوع استخدام العربات في الحملات
عقد عمال الأقاليم سلسلة من الاجتماعات مع المنسقين الإقليميين للأحزاب المشاركة في اقتراع 4 شتنبر القادم، وخلصت الاجتماعات إلى ما يشبه دفتر تحملات خاص بالحملات الانتخابية، حيث منع استعمال العربات المجرورة بالدواب، ومنع استخدام الحمير في الحملات الانتخابية وهي الدواب التي دأب بعض المرشحين على تسخيرها.
وتم منع استعمال الشاحنات الكبيرة الحجم في الحملات بينما طالب البعض من السلطات المشرفة على الانتخابات منع استعمال الجرار في الحملات نظرا لكونه علامة إشهارية لحزب الأصالة والمعاصرة، وهو ما دفع ممثلي أحزاب أخرى للمطالبة بمنع إطلاق أسراب الحمام في المدينة من طرف مرشحي ومناصري حزب التجمع الوطني للأحرار أو ركوب «سربة» خيل وعلى متنها مرشحو الاتحاد الدستوري. في الوقت الذي يستحيل فيه على مرشحي حزب الأسد والغزال والفيل استعمال الرموز الحيوانية للهيئات السياسية التي ينتمون إليها.
وعرفت الاجتماعات إجماعا على التصدي لكل من استغل سيارات الدولة في الترويج لمرشح من المرشحين، لكن المثير في القضية هو تقديم مطالب بإلغاء لائحة موضوع جدل، عبارة عن ملصق انتخابي تضمن صور وأسماء مرشحي حزب العدالة، «كان معلقا على الزجاج الخلفي لسيارة تابعة لبريد المغرب»، وهو ما قاله متابعون لخروقات الحملات واصفينه بالضرب الواضح «لشعارات رفعها الحزب الحاكم مع بداية حملته الانتخابية، واستغلال لأموال وأملاك عمومية في الحملة الانتخابية الخاصة بالحزب».
لكن لا أحد ناقش استغلال الأطفال في الحملات الانتخابية، بعد أن تبين اعتماد أغلب المرشحين على الأطفال والقاصرين، دون اعتبار لصرخات مجموعة من الجمعيات المدافعة عن حقوق الطفل الداعية إلى وقف استغلال الطفولة خاصة المهمشة في الحملات الانتخابية، علما أن كل الأحزاب المغربية بدون استثناء تعتمد على الأطفال في حملاتها الانتخابية بسبب التعويض البخس الذي يحصلون عليه جراء عملهم كـ«كومبارس».
لكن النائبة البرلمانية آمنة ماء العينين كان لها رأي آخر، إذ اعتبرت مشاركة الأطفال في الحملات الانتخابية لمناضلي حزب المصباح، «لعبة تحقق متعة لهم وتسعفهم في اكتشاف عوالم جديدة، فليس في الأمر شبهة الاستغلال مادام الأطفال تحت وصاية آبائهم». معتبرة أطفال الحملات أبناء للمناضلين، لكن تدوينة ماء العينين الفايسبوكية جرت عليها غضب أكثر من هيأة حقوقية، بعد أن ووجهت بصور يظهر فيها أطفال يعانون من الهشاشة وهم يوزعون منشورات الأحزاب، قبل أن تستدرك وتقول إن حزبها لا يوظف حتى البالغين من الذين يتقاضون الأجور، «فأحرى أن يفكر في توظيف الأطفال».

lo

مندوب يترشح ضد رئيسه السابق
لا حديث في أوساط مندوبي وزارة الشباب والرياضة إلا عن تمرد نبيل بلخياط، الرئيس السابق للفريق الحركي بمجلس النواب وعضو المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية، بحزب التجمع الوطني للأحرار والمندوب السابق لوزارة الشباب والرياضة بإفران، وخوضه غمار الانتخابات الجماعية كوكيل للائحة حزب الحمامة لرئاسة المجلس الجماعي لأزرو، في منافسة شرسة لمحمد أوزين وزير الشباب والرياضة السابق، الذي كان بلخياط وصيفا له في الانتخابات البرلمانية السابقة، وشغل عضويته بمجلس النواب بعد استوزاره في حكومة بنكيران قبل أن يطيح به ملك البلاد إثر فضيحة ملعب الأمير مولاي عبد الله.
وحسب التوقعات الانتخابية بالأطلس، فإن نبيل بلخياط يملك حظوظا للظفر بأكبر عدد من المقاعد الخمس المخصصة لإقليم إفران، في جهة فاس مكناس، في معركة محتدمة بموازين قوة مختلفة بين 8 لوائح حزبية إقليمية. وكان نبيل بلخياط قد إلتحق بالحركة التصحيحية لحزب الحركة الشعبية، ضد ما يعرف بالثلاثي المتحكم في الحزب المكون من امحند العنصر وحليمة العسالي ومحمد أوزين، تمكنه من خيوط تنظيمات الحزب، قبل أن يلتحق بحزب التجمع الوطني للأحرار بعد مفاوضات مع صقور حزب «الحمامة» توجت بزيارة قام بها رئيس مجلس النواب رشيد الطالبي العلمي، رفقة قياديين بالحركة التصحيحية لحزب «السنبلة»، إلى منزل نبيل بلخياط العضو المتمرد وإقناعه بارتداء اللون السماوي بدل الأصفر. وعلاقة بالمندوبين، وجهت فيدرالية اليسار الديمقراطي، رسالة شديدة اللهجة إلى المندوب الإقليمي لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بعمالة عين السبع الحي المحمدي، ولوزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، وعامل عمالة مقاطعات عين السبع الحي المحمدي، ثم وزير الداخلية، بسبب خطبة خطيب الجمعة بالحي المحمدي وتحديدا درب مولاي الشريف بالبيضاء، إذ «هاجم الأحزاب اليسارية داعيا إلى عدم التصويت عليها واعتبرها مصدرا للفتن ودعا المصلين للتصويت لفائدة الأحزاب الإسلامية مشددا على أن الإسلام هو الحل». وأكد موقعو الرسالة، أن «مهمة الخطيب بعيدة كل البعد عن مثل هذه الأفعال»، كما اعتبرت هذا السلوك منافيا للقانون داعين إلى فتح تحقيق عاجل في الموضوع واتخاذ كل الإجراءات لتفادي تكرار هذا السلوك، مهددين باتخاذ الإجراءات اللازمة في حالة عدم محاسبة المعني».

ak

أخطاء لغوية وزلات لسان
أثار كورال أطفال وقاصرين يحملون شعار حزب المصباح سخرية الناس، حين كان أطفال في مقدمة الطابور الانتخابي، يرددون بحماس عبارة «العدالة وثمن ميا» أي حزب العدالة و800، اعتقادا منهم أن المقصود هو ثمان مائة وليس التنمية. مما دفع أحد قيادات الحزب إلى التدخل وشرح المفردات للعناصر التي تشكل الطابور الأمامي لحملة بوشان.
وعلى الرغم من الأخطاء التي حملتها لافتة تم تعليقها من طرف أتباع حزب «الاتحاد الإشتراكي» بمدينة الرشيدية، والتي تتضمن أربعة أخطاء لغوية، إلا أن الكتابة الإقليمية للحزب بعاصمة تافيلالت أصرت على إبقاء اللافتة في مكانها مواصلة استفزازها للمارة. وقد حملت اللافتة البلاستيكية العبارة التالية: «حزب الاتحاد الاشتراكي ينضم مهرجان خطابي يأطره الكاتب الأول ادريس لشكر»، وهي العبارة التي تضمنت أربعة أخطاء لكلمات «ينظم مهرجانا خطابيا يؤطره»، كما ظهرت صورة للكاتب العام للحزب ادريس لشكر وكأنه يدير وجهه للافتة.
استغل خصوم الاتحاد الاشتراكي في المنطقة هذه الأخطاء، وقاموا باستثمارها سياسيا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وأجمع العديد على تدني مستوى الحزب وقالوا إنه «من العيب سقوط حزب ضم عبر التاريخ خيرة المفكرين والأساتذة الجامعيين والكتاب، في خطأ كهذا».
أما خطابات المرشحين ورؤساء وقيادات الأحزاب السياسية في مهرجانات الحملة الانتخابية للجماعات المحلية والجهوية، فلا تخلو من طرائف، بل منها من تناقلته مواقع التواصل الاجتماعي مقترنة بعبارة «فضيحة»، كما حصل لبشرى أهريش الفنانة السلاوية التي دخلت المعركة الانتخابية في مدينتها بلون الحركة الشعبية، ولازمتها الشهيرة «حنا هنا جميعا باش نقولو لا لمحاربة الفساد» والغريب أن الحاضرين كانوا يصفقون على الممثلة فتبدو مزهوة وكأنها على خشبة مسرح.
لم تقتصر الأخطاء على أحزاب بعينها، بل شملت الأحزاب الموصوفة بالصغيرة منها وكذلك الكبيرة، بل إن بعض الأخطاء سمعها المتلقي على شاشة التلفزيون، أشهرها ما قاله مرشح حزب الأمل في إحدى القرى وقوله بأن برنامجه يهدف إلى بناء طريق «صريع»، بينما كان يقصد الطريق السريع، وفي العالم القروي لا يتردد المرشحون في دعوة الناخبين إلى «التصويط». «صوطو عليا راني منتخم»، وتعني السوط.

zn

ملكة جمال البدينات مرشحة في تيزنيت
أثار ترشيح حزب الأصالة والمعاصرة بتيزنيت لزينب علام، ملكة جمال البدينات بإفريقيا ووصيفة ملكة جمال بدينات الكون، وإصرار «البام» على ضمها إلى لائحته لتترشح باسمه في الانتخابات الجماعية، جدلا واسعا في الوسط الانتخابي بعاصمة الفضة، وذلك لكون زينب كانت تعد من «مناضلات» حزب التقدم والاشتراكية، وسبق أن وعدت رفاقها في «الكتاب» بالترشح باسم حزب نبيل بن عبد الله، لكن الأصالة والمعاصرة تمكن من إقناعها بجدوى ركوب الجرار. فقررت دخول معركة الاستحقاقات الجماعية باسم حزب الجرار الذي قالت إنها «تؤمن بقناعاته ومبادئه لأن له اهتماما بالغا بقضايا الفقراء، ويعارض الأحزاب التي تستغل الدين في السياسة».
وكانت زينب علام ملكة جمال البدينات بإفريقيا قد تابعت دراستها الابتدائية والثانوية بمدينة تيزنيت، قبل أن تواصل دراستها الجامعية في تخصص آداب اللغة الفرنسية بجامعة ابن زهر، واختارات التخصص في عالم الموضة والأزياء، وشاركت في أعمال سينمائية لا سيما في الأفلام الأمازيغية.
وليست هذه هي المرة الأولى التي يستعين فيها «البام» بحسناوات، إذ سبق للحزب أن قدم إحدى الحسناوات في الحملة الانتخابية السابقة وهي تقود جرارا، في ضواحي بولقنادل، كما حذا حزب الاستقلال حذو «البام» إذ تداولت العديد من مواقع التواصل الاجتماعي صورة للأمين العام لحزب الاستقلال حميد شباط، وهو يمعن النظر في فتاة خلال إحدى لقاءات حزب الميزان التواصلية لحملته الانتخابية.

mobdi3

التزكية في المقربين أولى
عرفت منطقة أولاد تايمة إقبالا عائليا على اللوائح الانتخابية، دون تمييز بين الأحزاب، فحزب الاستقلال يراهن على القرابة العائلية من خلال وكيل لائحته عبد الصمد قيوح وزينب قيوح كوكيلة لللائحة الإضافية، وحزب التجمع الوطني للأحرار من خلال وكيل لائحته محمد بوهدود بودلال وشقيقته مليكة بودلال كوكيلة لللائحة الإضافية، وحزب الأصالة والمعاصرة من خلال وكيل لائحته موسى الهبزة ونجاة الهبزة كوكيلة اللائحة الإضافية.
ومن طرائف الانتخابات تلك الكلمة التي ألقاها محمد مبديع، الوزير الحركي، حين حل بمقر حزب الحركة الشعبية ببني ملال، حيث تدارس مع «مناضلي» الحزب ترشحه لرئاسة جهة بني ملال خنيفرة، و«رمى العار» على أتباعه، مقدما وعودا لأبناء المنطقة من أجل قضاء حوائجهم العالقة في الرباط.
ونظرا لالتزامه بالحملة الانتخابية، فقد وضع مبديع فريقه اتحاد الفقيه بن صالح لكرة القدم في وضعية فراغ تسييري، إذ طلب من اللاعبين تأجيل التداريب إلى ما بعد انتهاء الانتخابات، دون أن يحسم في تعيين المدرب، مكتفيا بتوصية للاعبي «أولاد بني عمير» بالتصويت لصالحه.
وفي نفس الجهة، ظهر الوالي السابق للعيون، محمد جلموس، بعد طول اختفاء، وهو الذي شهد أحداث مخيم «أكديم إزيك»، حيث قرر التنافس على منصب رئيس الجهة. وكشف الوالي السابق محمد جلموس، الذي تم إبعاده من العيون وبعدها من جهة دكالة عبدة، أنه ترشح باسم حزب الاتحاد الاشتراكي بعد شرح عدم ترشحه لحزب «البام» حيث اتهمته أوساط أخرى بمساندته لهذا الحزب لما كان واليا.

«السياسة دارتها بيا»
دشنت الضابطة القضائية لدرك مجاط، استنفارها للحملة الانتخابية إذ اعتقلت صباح يوم الأربعاء الماضي، مرشحا بدوار البرج بجماعة الزاوية النحلية بإقليم شيشاوة، كان موضوع مذكرة بحث وطنية لدى المصالح الأمنية بمدينة إنزكان، بتهمة إصدار شيكات بدون رصيد. وقد جرى اعتقال المرشح المسمى (س.ب) المزداد سنة 1980، متزوج وأب لطفلين، حين كان يحمل كمية من أوراق الدعاية الانتخابية التي كان يستعد لتوزيعها على مساعديه في الحملة. وقد تم اعتقاله من قبل درك مجاط، بعدما تم إخضاع هويته للتنقيط الآلي، لحظة شروعه في إعداد وثائق ملف الترشح للاستحقاقات الانتخابية، ليتبين أن المرشح موضوع مذكرة بحث وطنية بتهمة إصدار شيكات بدون رصيد بلغ قدرها الإجمالي 150000 درهم، وعلى الفور اقتادت عناصر الضابطة القضائية المرشح الموقوف إلى مركز الدرك بمجاط، وتم تسليمه لأمن إمنتانوت الذي أحاله على أمن إنزكان لاستكمال البحث معه، وتقديمه للمحاكمة ويظل الحزب بدون فارس.
وكشفت الانتخابات عن عدد كبير من المبحوث عنهم كالرئيس السابق لجماعة وزان، الذي كان أنصاره يعقدون اجتماعا مع الساكنة لتسهيل ترشيحه، قبل أن يرن هاتف أحد سماسرة الانتخابات فيغادر المكان دون سابق إشعار.
وفي مدينة خنيفرة أمر وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية، باستدعاء محمد أوعزى وسعيد الدامي بصفتهما وكيلي لائحة حزب «الأصالة والمعاصرة» وحزب «العهد الديمقراطي»، بالانتخابات الجماعية في بلدية خنيفرة، بعد أن تبين أن نزاعا بين اللائحتين خلط الأوراق. وقالت تقارير السلطة المخول لها تلقي ملفات الترشيح للانتخابات الجماعية والجهوية «إن لائحتي الأحرار والعهد تضمان معا مرشحا تسلل اسمه في ظروف مريبة إلى اللائحتين». أصل الحكاية أن المرشح الأول وافق على الانضمام للائحة حزب العهد، وحين تلقى إغراءات مالية أكبر انضم للائحة حزب الأصالة والمعاصرة.
ومن بين المفاجآت الكبرى التي طفت على سطح الانتخابات الجماعية بإقليم تارودانت، انسحاب رئيس جماعة الفايض من غمار المنافسة التي تعرفها الجماعة خلال الانتخابات، إذ لم يتقدم الرئيس الذي عمر أزيد من ثلاثين سنة على رأس جماعة «أسكا» بعد أن ترشح لعضوية المجلس بنفس الدائرة شقيقه عمر أيت سي أحمد، الذي سبق وأن ترأس الجماعة لفترة واحدة ماضية، بسبب عدم توفر الرئيس «الدائم» حسن أيت سي أحمد على الشهادة الابتدائية.

on

الكرة والصحافة في خدمة الانتخابات
شكلت هزيمة فريق المغرب التطواني أمام الجيش الملكي بثلاثية نظيفة مساء الأربعاء الماضي، ضربة موجعة لحملة محمد أشرف أبرون، الرئيس المنتدب للفريق، الذي قرر دخول الانتخابات الجماعية والجهوية كوكيل للائحة حزب «الميزان» في تطوان. راهن حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال، على شعبية آل أبرون خلال هذه الانتخابات، وأقنع أشرف باستثمار نتائج الفريق في الميدان السياسي.
لكن جماهير الكرة وأنصار المغرب التطواني رفضوا حشرهم في السجال السياسي، وطالبوه بالابتعاد عن السياسة والاكتفاء بتسيير الفريق التطواني، أو اختيار المسلك الانتخابي، خاصة من طرف المنسحبين من حزب الاستقلال بعد تعيين شباط لمحمد أشرف. لكن الملاحظة التي تستوجب التوقف عندها، هي دخول عدد من الصحافيين الرياضيين غمار الاستحقاقات، أغلبهم من المراسلين والمتعاونين مع وسائل الإعلام الحزبية وغير الحزبية، حيث دخل الصحافي مصطفى كنيت السباق الانتخابي في مقاطعة اليوسفية بالرباط، كوكيل للائحة حزب جبهة القوى الديمقراطية؛ بعد أن استقال من حزب الاتحاد الاشتراكي على مشارف الانتخابات الجماعية، وفي كلميم ترشح عزيز طومزين ضمن فيدرالية اليسار الديمقراطي، وتعرض منذ اليوم الأول للحملة لاعتداء نسب إلى رئيس البلدية، وفي منطقة لبرادية التابعة لإقليم الفقيه بن صالح ترشح مراسل «المساء» مصطفى أبو الخير تحت لواء الحركة الشعبية وصقرها العميري مبديع، وعرفت دوائر آسفي تدفقا للإعلاميين، حيث فاق عددهم عشرة أفراد أبرزهم عبد الهادي حميمو مندوب جريدة المنتخب بآسفي ورئيس فرع الجمعية المغربية للصحافة الرياضية بالجهة، ممثلا لحزب التقدم والاشتراكية، ومصطفى بنسليمان مندوب الصحراء المغربية ومدير نشر جريدة جهوية كمرشح لحزب الاستقلال وهو نائب رئيس جماعة قروية، إضافة لزملاء آخرين كيوسف لغنيمي ونبيل جريمجة وعبد اللطيف ميدالي ثم عبد الكبير برخيص، وفي اليوسفية ترشح المراسل عبد الرحيم عواد باسم حزب جبهة القوى الديمقراطية وكيلا للائحة، كما يخوض باسم نفس اللون السياسي ابريك عبودي مدير جريدة حقائق بريس غمار المنافسة الانتخابية الجماعية بابن جرير والجهوية لإقليم الرحامنة، كوكيل لائحة حزب غصن الزيتون.
وفي الجديدة دخل فؤاد مسكوت الانتخابات كوكيل للائحة اللامنتمين، بعد أن خاض انتخابات الغرف المهنية بنفس اللائحة باعتباره مديرا لجريدة جهوية، فيما وضع خليل برزوق النائب السابق لرئيس الدفاع الحسني الجديدي ضمن لائحته مراسل الأحداث المغربية عبد الفتاح زغادي باللون البرتقالي للاتحاد الدستوري.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: !!حقوق النسخ محفوظة