شوف تشوف

الرئيسيةتعليمتقارير

غضب واسع بسبب تأخر الوزارة في تنفيذ اتفاقات سابقة مع النقابات

«صقور» ديوان الوزير يتعاملون مع النظام الأساسي بذهنية «رد الصّرْف»

خلف تأخر وزارة التربية الوطنية في تنفيذ اتفاقي 10 و26 دجنبر الماضي غضبا كبيرا في صفوف موظفي القطاع. ففي الوقت الذي تصر الوزارة على عدم التواصل بخصوص أسباب هذا التأخر، تتعالى أصوات نقابية تحذر من مغبة التماطل في تنفيذ بنود هذين الاتفاقين، خصوصا تلك التي تخص ملفات عاجلة، من قبيل أكثر من 200 مدرس موقوفا، وكذا صرف الزيادات والتعويضات التي كانت موضوع اتفاق بين الحكومة والنقابات.

المصطفى مورادي :

يأتي هذا في وقت تشهد الإدارة المركزية للوزارة انقساما واضحا بخصوص التعجيل بتنفيذ بنود الاتفاقين. فمن جهة هناك مسؤولون مركزيون، يقودهم بعض أعضاء ديوان الوزير، يصرون على اعتماد سياسة «متريثة» في تنفيذ هذه البنود، وهو الأمر الذي تصفه مصادر مطلعة بكون هؤلاء مايزالون تحت تأثير ما حدث في القطاعات من اضطرابات. ومن جهة أخرى هناك فريق مركزي، ضعيف التأثير، يواصل الحوار مع النقابات لتذليل مختلف الصعوبات التي ترافق تنفيذ الاتفاقين سابقي الذكر.

مسألة كبرياء

بعد الأزمة غير المسبوقة التي عاشها القطاع، وبسبب قوة الاحتجاجات والمواكبة السياسية والإعلامية الكبيرة لهذه الاحتجاجات، أصبح تنفيذ اتفاقي 10 و26 دجنبر مسألة «كبرياء» عند الوزير ومحيطه، الأمر الذي يفسر تأخر الوزارة في تنفيذ العديد من بنود هذين الاتفاقين، وإصرار موظفي القطاع والنقابيين على وصف هذا التأخر بـ«التماطل» أمر صحيح تماما تؤكد مصادر موثوقة بالوزارة.

بنود كثيرة تضمنتها الاتفاقيتان لا تتطلب جهدا ماليا لكونها حزمة إجراءات إدارية صرفة تم تأجيل تنفيذها، هذا فضلا عن التماطل في إقرار العديد من التعويضات التكميلية التي تضمنتها أيضا هاتان الاتفاقيتان، منها التماطل في إقرار تعويض تكميلي يساوي على الأقل مبلغا شهريا صافيا قدره 500 درهم لأساتذة الابتدائي والإعدادي والأطر المختصة، تبعا للالتزام الحكومي في اتفاق 26 دجنبر الماضي، وأيضا التماطل في تنفيذ النقطة الرابعة من اتفاق 10 دجنبر الماضي، والقاضية بتخويل المساعدين الإداريين والمساعدين التقنيين المدمجين في إطار المساعدين التربويين، تعويضا خاصا يساوي مبلغه الشهري 500 درهم ابتداء من فاتح يناير 2024.

ففي الوقت الذي ماتزال غيوم الشك تحوم على العلاقة بين موظفي القطاع ومسؤوليه، خصوصا بسبب تعاطيهم المزاجي مع اتفاق 10 دجنبر، وما قبله أيضا إبان مناقشة مسودة النظام الأساسي، فإن بعض كبار مسؤولي الوزارة، الذين يقودهم بعض «صقور» ديوان الوزير، يشعرون بأن كبرياءهم جُرح جراء قوة الاحتجاجات، التي كانت طيلة ثلاثة أشهر قضية رأي عام، خصوصا وأن هؤلاء كانوا السبب المباشر في تضمين مسودة النظام الأساسي لمواد تسيء لموظفي القطاع، وخاصة المدرسين.

وأكدت مصادر وزارية أن هؤلاء المستشارين ينطلقون، منذ اليوم الأول لتواجدهم في مقر الوزارة بباب الرواح، من فكرة أن السبب الرئيسي لفشل كل السياسات الإصلاحية في القطاع سببه عدم انخراط الموظفين في الإصلاح، ليس فقط بفعل عدم اقتناعهم بمختلف المشاريع، بل بسبب ظهور ثقافة وظيفية «سلبية»، حيث التأخرات والإضرابات غير المنضبطة والتغيبات غير المبررة ومقاومة التكوينات. وهذه الثقافة، حسب هؤلاء، ينبغي القطع معها بوضع نظام أساسي يربط بين التعويضات والزيادات بالمردودية، وذلك وفق نظام للتقويم تشارك فيه أطراف كثيرة، بمن في ذلك الأسر. وهذا المقترح الأخير دافع عنه أعضاء الديوان بشدة إبان جولات التفاوض مع النقابات، قبل أن يتم سحبه في ما بعد، بسبب الرفض النقابي القاطع.

 

«رد الصّرف»

هكذا تعيش الوزارة، اليوم، على إيقاع انقسام غير مسبوق، فإلى جانب التهميش الكامل للمديرين المركزيين، هناك تعتيم إعلامي كبير يهم تفاصيل تنفيذ النظام الأساسي، وذلك على الرغم من حديث الوزارة عن تكوين لجنة مركزية لهذا الغرض. وهي لجنة صورية، تؤكد مصادر موثوقة، لكون الفاعل الرئيسي في مسألة تنفيذ هذا النظام هم بعض أعضاء الديوان، الذين لا يفوتون الفرصة لاحتقار موظفي القطاع، مصرين دوما على وصفهم بـ«المعلمين»، مع ما يرافق هذا التوصيف، تؤكد المصادر ذاتها، من تعليقات مسيئة باللغة العربية والفرنسية التي يتحدثون بها دوما.

ونتيجة لهذا الانقسام، هناك مسؤولون مركزيون، يقودهم هؤلاء المستشارون، يصرون على اعتماد سياسة «متريثة» في تنفيذ هذه البنود، وهو الأمر الذي تصفه مصادر مطلعة بكون هؤلاء ما يزالون تحت تأثير ما حدث في القطاعات من اضطرابات، وبالتالي يعتبرون «التماطل» أمرا مقصودا يدخل في ما يعتبره المغاربة «ردان الصرف»، ومن جهة أخرى هناك فريق مركزي، ضعيف التأثير، يواصل الحوار مع النقابات لتذليل مختلف الصعوبات التي ترافق تنفيذ الاتفاقين سابقي الذكر.

تفاصيل ما حدث منذ ظهور المسودة الأولى وصولا لمحطة المصادقة الرسمية على مرسوم النظام الأساسي، تؤكد أن هذا النظام أضحى مسألة شخصية عند هؤلاء، تؤكد المصادر ذاتها، بدليل أن بعضهم تعرضوا لتقريع وتعنيف لفظي صريح من الوزير شخصيا بعد اشتداد الاحتجاجات، الأمر الذي دفع هؤلاء إلى محاولات تغليط النقابات والرأي العام، وإيهام الموظفين بأن الوزير لا يتحمل شخصيا ما ورد في المسودة الأولى للنظام الأساسي، بل المسؤول عنها هو مدير مركزي سابق. مع العلم، تؤكد المصادر ذاتها، أن الوزير، وعبر عضو معين في ديوانه، كان على اطلاع يومي، ساعة بساعة، على تفاصيل المفاوضات، بدليل أن هذا العضو كان يحضر في كل جولات الحوار، وكانت مشاركته، حسب المصادر نفسها، تقريرية، وذلك في سابقة هي الأولى في تاريخ وزارة التربية الوطنية.

تجاوز أعضاء ديوان الوزير للصلاحيات التي يحددها لهم القانون أضحى علامة مميزة للوزارة منذ تعيين شكيب بنموسى، حيث تجاوزت حدود مهامهم مسألة تقديم الاستشارات وإنجاز دراسات وأبحاث، بل يتدخلون في التدبير اليومي، بما في ذلك تدبير مفاوضات النظام الأساسي، ويتدخلون، أيضا، في كل الشاردات والواردات بعد صدور هذا النظام والشروع في تنفيذه.

واعتبرت النقابة أن أهمية الاتفاقات الاجتماعية تكمن في مدى التزام الحكومة بتنفيذها، ما يرفع منسوب الثقة بين طرفي التفاوض الاجتماعي ويساعد على حل المشاكل المتراكمة.

يذكر أن القطاع التعليمي شهد، بداية السنة الجارية، موجة احتجاجات للمطالبة بإقرار نظام أساسي عادل ومنصف ومحفز لجميع الفئات، وللدعوة لتحسين الأوضاع الاجتماعية للشغيلة. واستمرت هذه الاحتجاجات، التي أطرتها التنسيقيات التعليمية لأكثر من شهرين، وانتهت بتقديم الحكومة لالتزامات يقول الفاعلون في القطاع إن جزءا مهما منها لم يخرج بعد إلى حيز الوجود. ولا يزال ملف الموقوفين بسبب قرارات تأديبية جراء المشاركة في هذه الاحتجاجات من أبرز الملفات الحارقة في القطاع.

نافذة:

تحول احتجاجات المدرسين إلى قضية رأي عام سبب إحراجا كبيرا للوزير ومحيطه وما يزالون اليوم تحت تأثير ما حدث ويتصرفون بعقلية «رد الاعتبار»

 

 

/////////////////////////////////////////////////////////////////

المصطفى مورادي

عن كثب:

 

الوزير والقلعة

 

نافذة:

أعضاء ومديرو دواوين الوزراء كانوا دوما «سعاة بريد» بين الوزير والإدارة من جهة والجماعات الحزبية والعائلية التي تطلب خدمات خاصة

 

لا يحتاج المرء لبذل جهد عقلي كبير لفهم تصرفات المسؤولين المتحكمين بزمام الأمور في الوزارة اليوم، وخاصة أعضاء ديوان الوزير. فهؤلاء الذين يستفيدون من أوضاع مادية كبيرة، ومعظمها سري محكوم بتعاقدات شخصية سرية مع الوزير، مؤمنون بأنهم منتدبون في مهمة مؤقتة ستنتهي حتما عند أقرب تعديل حكومي، لذلك يتنافسون لإظهار الولاء للوزير، بشكل ينطبق عليهم معه قول ميكيافلي إنهم «ملكيون أكثر من الملك»، أي أنهم مستعدون للتضحية بأنفسهم من أجل «القلعة» ومن خلالها من أجل «سلامة» الوزير، تماما كما يحدث في لعبة الشطرنج.

والسؤال البديهي، الذي يفرض نفسه الآن، هو ما الذي سيدفع إطارا ناجحا اجتماعيا ووظيفيا إلى ترك وظيفته المخملية التي كانت تدر عليه ما يفوق 3 ملايين سنتيم شهريا، دون احتساب الامتيازات المرافقة لمنصبه، إلى قبول مهمة عضو ديوان أو رئيس ديوان، حيث تتراوح التعويضات القانونية بين 7 آلاف و12 ألف درهم؟ هل هم فعلا «وطنيون جدا» و«مضحون» من أجل الوطن، أم أن هناك دوافع أخرى؟

هذان السؤالان يحيلاننا إلى سؤال أهم: هل يتقاضون فعلا الرواتب ذاتها التي ينص عليها مرسوم ينظم الدواوين الوزارية صادر في نونبر 2002؟

المتتبع لما يجري في «قلعة» باب الرواح، في السنوات العشر الأخيرة، يعرف أن أعضاء ومديري دواوين مختلف الوزراء كانوا دوما «سعاة بريد» بين الوزير والوزارة من جهة والجماعات الحزبية والعائلية والإدارية التي تطلب خدمات خاصة من وزراء، من قبيل تدخلهم في التشغيل أو الحصول على مناصب المسؤولية أو الصفقات أو الاستيلاء «القانوني» على أراض تابعة للوزارة، تحت مسمى «رفع اليد»، بل إن بعض المستشارين لوزراء سابقين تورطوا في وساطات مؤدى عنها، مثلما يحدث اليوم مع عضو في ديوان وزير الصحة، وحدث قبل بضع سنوات مع مستشار وزير سابق توصل بمبلغ 50 ألف درهم مقابل حصول مترشحة على منصب رئيسة مصلحة بالقنيطرة، وبسبب عدم وفائه بوعوده هددت «الضحية» بفضحه عبر  تسجيلات نملك نسخا منها، ليضطر لإرجاع الأموال التي حصل عليها ويضطر الوزير بعدها لطرده.

ربما قد يكون في هذا المثال الأخير جزء من الجواب عن الأسئلة السابقة.

تاريخ وضعية مستشاري الوزراء يؤكد أن بعض المستشارين يحصلون على تعويضات ضخمة من مكتب رئيس الحكومة رغم عملهم في دواوين وزراء، مثل حال مستشارة سابقة للوزير السابق رشيد بلمختار، بل إن منهم من مكنته علاقاته ونفوذه من التحول إلى مقاول يزود الوزارة بمعدات رقمية أو مكتبية مقابل أرقام مالية فلكية.

هذه الوضعية المبهمة واقعيا والمُحصّنة قانونيا تعتبر «وضعية-مشكلة situation -problème» للمتخصصين في مجال القانون والتشريع. إذ كيف لمسؤول أحيل على التقاعد، وآخر يمارس مهمة «مدير مكلف» لسنوات، وآخر عضو أو رئيس ديوان أن يقبلوا بوضعيات مالية هزيلة على الورق؟ والأخطر هو كيف يتم تعويضهم وضمن أي سطر ميزانياتي يتم ذلك، وما هو التبرير الإداري الذي تقدمه وزارة بنموسى لوزارة المالية؟

هذا السؤال، والأسئلة التي سبقته، تحيلنا على معضلة أكبر بكثير، تتعلق بالجانب الأخلاقي لتطبيق القانون، حيث التواطؤ الفعلي على الفساد الإداري، والتواطؤ أيضا على تغليفه بالقانون. تارة باسم تعويضات التنقل، وتارة باسم تعويضات التمثيلية، وتارة أخرى باسم مهام من إبداع مخيلة آمري الصرف. والنتيجة هي تحول الانتساب لـ«قلعة باب الرواح»، وتحت أي مسمى، إلى ريع وظيفي غاية في الفساد.

 

////////////////////////////////////////////////////////////////////

 

رقم:482

تشرع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، في الوقت الراهن، في إنجاز دراسة ميدانية استطلاعية حول ملف «تدبير الزمن المدرسي بالمؤسسات التعليمية» ، حيث تبتغي من خلالها رصد مدى فعاليته وملاءمته لاحتياجات وقدرات المتعلمين مع مقارنته بنماذج معاصرة. وتشمل هذه الدراسة 482 مؤسسة تعليمية موزعة على مختلف الأكاديميات الجهوية، منها 290 ابتدائية و79 إعدادية و131 ثانوية تأهيلية؛ إلى جانب 5 آلاف تلميذ و500 هيئة من جمعيات الآباء، فضلا عن حوالي 4313 أستاذا، وفقا للمعطيات التي تضمنتها وثيقة صادرة عن الوزارة في هذا الصدد. وتهم المرحلة الأولى من الدراسة توثيق نماذج تدبير وتنظيم الزمن الدراسي، فيما تهم المرحلة الثانية تجميع المعطيات وتحليلها وإعداد تقرير مفصل، على أن تتم إحالة هذا التقرير في المرحلة الثالثة على الوزير شكيب بنموسى، قبل 30 يونيو المقبل، بعد أن تتم دراسة مقارنة للزمن المدرسي المغربي مع نظيره ضمن أنظمة تربوية معاصرة.

 

////////////////////////////////////////////////////////////

 

تقرير:

 

شكيب بنموسى متشبث بمعاقبة الموقوفين رغم توصل بعضهم بالرواتب

 

يعتبر عدم مقاضاتهم «تنازلا» وتحذيرات حقوقية من عزلهم

 

 

نافذة:

بعض الموقوفين شهّروا بمسؤولين وزملاء لهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي والوسائط الإلكترونية وهي أفعال وثقتها محاضر مفوضين قضائيين

 

 

جدد شكيب بنموسى، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، رفضه التجاوب مع مطالب نقابية مختلفة، تقضي بإصدار «عفو شامل» يعيد الأساتذة الموقوفين إلى الأقسام. ويتشبث بنموسى بإحالة 200 أستاذ وأستاذة من رجال التعليم الموقوفين على المجالس التأديبية لاتخاذ إجراءات رادعة في حقهم، بدواع مختلفة، أبرزها اتهامهم بتزعم الإضرابات والاحتجاجات على طول خريطة الوطن.

 

سيناريو العزل

رغم الوعود الكثيرة التي قدمها مسؤولو الوزارة بعدم عزل المدرسين الموقوفين، البالغ عددهم 203 وحرص الوزارة على توصل هؤلاء برواتبهم بشكل مؤقت، في انتظار الحسم في وضعيتهم الإدارية، (رغم كل هذا)، يصر وزير القطاع على معاقبة الموقوفين، الذين، حسب مصادر وزارية، تورطوا في جنح تتجاوز الأخطاء الإدارية المعتادة، من قبيل التحريض على العنف والتشهير بمسؤولين وزملاء عبر وسائل التواصل الاجتماعي والوسائط الإلكترونية، وهي أفعال يجرمها القانون، خصوصا وأن هذه الأفعال أثبتتها محاضر أنجزها مفوضون قضائيون.

أمام هذا الوضع، يعتبر الوزير ومحيطه عدم متابعة هؤلاء قضائيا «تنازلا» وتعبيرا عن «حسن نية» الوزارة في طي مرحلة ما قبل النظام الأساسي، لكنهم، في المقابل، يعتبرون أن الأفعال المرتكبة لا ينبغي غض الطرف عنها، خصوصا في قطاع التربية.

وأكدت مصادر أن العقوبات، التي تنتظر الموقوفين والموقوفات، تتجاوز التوبيخ والإنذار، وتبعاتهما الإدارية، مؤكدة أن النقابات على علم بكون سيناريو العزل مايزال مطروحا، لكنها تفضل أن يظل التفاوض بشأن هذا الملف مستمرا، لتفادي أية انتكاسة من شأنها أن تشعل الاحتجاجات من جديد.

وشرعت مصالح الموارد البشرية والمالية بالوزارة نفسها في ترتيبات صرف أجور بعض الأساتذة العائدين من التوقيف، بعد إصدارها عقوبات في حقهم، فيما بقيت الأغلبية دون أجورها، منذ صدور قرار التوقيف، وذلك خلافا لما التزمت به وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة. وكشفت المصادر نفسها أن التوقيفات التي أصدرتها المديريات الإقليمية عبر مختلف تراب المملكة بلغت في البدء نحو 450 إشعارا بالتوقيف، قبل أن تتقلص ويتم حصرها في حدود 200 حالة.

 

حقوقيون يحذرون من العزل

في سياق متصل، دعا محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، إلى التدخل الفوري لمساعدة الأساتذة الموقوفين وتخفيف معاناتهم بعد «توقيفهم على خلفية ممارستهم لحقهم في الإضراب والدفاع عن مطالبهم العادلة»، وذلك بحسب تدوينة نشرها على صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك». وأشار الغلوسي، في التدوينة التي حملت عنوان «لاتتركوا الأساتذة الموقوفين لوحدهم»، إلى أن واقع توقيف الأساتذة يطرح أسئلة مؤرقة حول انعدام الدعم السابق.

وأردف الغلوسي متسائلا «أين الهدير البشري الذي كان يخرج بشكل مستمر وأحيانا بالمزايدة على الناس محتجا ومنددا من هذا الذي يتعرض له الأساتذة؟ أين اختفت الصفحات الفيسبوكية المعبرة عن الغضب والاحتجاج؟ أين اختفت الأشكال والتنظيمات التي كانت تقود المعارك؟ ألا يشكل هكذا سلوك خذلانا وانتهازية وترك الموقوفين يواجهون مصيرهم لوحدهم؟».

وأكد رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام على أهمية عدم ترك الموقوفين لوحدهم في مواجهة مصيرهم، مشيراً إلى أن بعضهم يواجهون صعوبات مادية وتطاردهم البنوك بسبب ديونهم العالقة. وختم الغلوسي تدوينته بالدعوة إلى توسيع حملة التضامن مع الأساتذة الموقوفين، محذراً من تبعات عزلهم.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى