الرئيسيةوطنية

فضيحة محاولة تفويت سوق بالقنيطرة

القنيطرة: المهدي الجواهري

فجر رئيس جمعية سوق الحرية بالقنيطرة حقائق خطيرة، حول إفراغ 196 تاجرا من محلاتهم، من أجل تفويت المساحة الأرضية للسوق المقدرة بحوالي 6000 متر مربع لتحويلها إلى عمارات سكنية تتكون من أربعة طوابق، معتبرا أن المجلس الجماعي عمل على مخطط لترهيب التجار، بدعوى أن السوق آيل للسقوط، في الوقت الذي يقول التجار إن جميع المحلات التجارية في حالة جيدة وإن ادعاءات المجلس لا أساس لها من الصحة.
وأكد محمد الحبز، رئيس جمعية سوق الحرية، في حديثه لـ«الأخبار»، أنه سبق أن أجريت خبرة في الموضوع وأثبتت أن السوق تم إصلاحه من طرف عمالة القنيطرة التي سهرت عليه، نظرا لدوره الاقتصادي الاجتماعي الهام، حيث يوجد بمنطقة شعبية لها فائدة على السكان والتجار، معتبرا أنهم تفاجؤوا بإنذارات من المجلس الجماعي بإخلاء محلاتهم التجارية بدعوى أنها آيلة للسقوط. وأضاف رئيس الجمعية أن السوق تم بناؤه من طرف التجار ولا يعود إلى ملكية الجماعة لحد الآن، حيث حاولت الجماعة تملكه، ولكن المحافظة العقارية لم توافقها على الموضوع، لأن المساحة الأرضية التي يوجد عليها السوق هي في ملكية المواطن الألماني «هيرني كشنير»، حيث يملك في المنطقة نفسها 12 هكتارا، وأن الجماعة تحاول الترامي على هذا العقار بأي وسيلة لتفويته إلى لوبيات العقار. وأوضح الحبز أن جميع العقود التي يود إبرامها المجلس مع التجار كلها باطلة، إذ يطالها التدليس.
وحسب المعطيات التي حصلت عليها الجريدة، فإن المجلس الجماعي لمدينة القنيطرة يستعد لهدم أهم سوق تجاري، والذي يعتبر قبلة لشراء الخضر والفواكه واللحوم الحمراء والبيضاء وجميع الاحتياجات اليومية للمواطنين، والموجود بمركز المدينة قرب ساحة بئر أنزران، والمعروف بـ«سوق الحرية».
وأفادت مصادر «الأخبار» بأن المجلس يتجه نحو إخلائه وإفراغه من التجار، مما خلف استياء عارما وسط هذه الفئة ومرتادي هذا السوق، نظرا لارتباطه بذاكرة المدينة، وما يشكله من حمولة ورمزية تاريخية.
وراسل المجلس الجماعي عدة تجار يشعرهم بإخلاء محلاتهم تحت مبرر أن البناية آيلة للسقوط، بعدما استدعى مكتب دراسات قام بإنجاز خبرة، أكدت أن حالة بناية السوق متداعية وتشكل خطرا على مستعملي المحلات التجارية ورواد هذا السوق، في الوقت الذي يعتبر التجار أن هذا القرار مجرد تحايل بإيجاد حل لإفراغهم من محلاتهم، بعدما فشل المجلس في عدة مناورات سابقة من أجل هدم السوق وتحويله إلى بناية أخرى بها مساكن ومحلات تجارية لتوسيع هذا المرفق وتفويته إلى منعش عقاري.
وأكدت مصادر الجريدة أن المجلس الجماعي للقنيطرة أصبح يجهز على جميع معالم المدينة، لتحويلها إلى عمارات سكنية، حيث سبق له أن خطط لهدم السوق المركزي للسمك، ولقي الأمر مقاومة من التجار، كما دخل في مفاوضات لهدم سوق الدجاج التابع لسوق الحرية، نظرا لما تشكله هذه العقارات من أهمية استراتيجية أسالت لعاب لوبيات العقار، التي تترصد لكل البنايات لتحويلها إلى عمارات سكنية لما تدره عليها من أرباح، بعدما وجدت في القائمين على تدبير الشأن المحلي وبعض الوسطاء، الذين تحولوا إلى مضاربين عقاريين للإجهاز على البقع الأرضية الاستراتيجية والبنايات القديمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى