الرئيسيةسياسية

مدير ANAPEC يرصد 60 مليونا لاقتناء 44 هاتفا

خصص لنفسه هاتف "آيفون" آخر طراز ثمنه مليونا سنتيم

محمد اليوبي

مقالات ذات صلة

في الوقت الذي يحث رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، الوزراء ومسؤولي المؤسسات والمقاولات العمومية، على ترشيد النفقات، أعلن المدير العام للوكالة الوطنية للتشغيل والكفاءات «أنابيك»، نور الدين بن خليل، عن صفقة لاقتناء هواتف نقالة من الطراز الرفيع بمبلغ مالي يقارب 60 مليون سنتيم.

وأعلن المدير عن سند طلب لاقتناء 44 هاتفا نقالا لفائدته ولفائدة المديرين المركزيين والجهويين وأُطر الوكالة. وأفادت المصادر بأن الكلفة التقريبية لهذه الهواتف تقارب مبلغ 60 مليون سنتيم. وحسب وثائق سند الطلب، فإن المدير وضع شروطا خاصة للهاتف المخصص له، ومنها أن يكون من نوع «آيفون 15  برو ماكس» لونه أسود، ويتوفر على مجموعة من الخصائص التقنية لتوفير جودة في التصوير وغيرها، أما المديرون المركزيون فـ«تبرع» عليهم المدير العام بهواتف من نوع «آيفون 13 برو»، فيما خصص للمديرين الجهويين ورؤساء الأقسام هواتف من نوع «سامسونغ S22».

وأفادت المصادر بأن المدير العام منشغل بصرف المال العام في الكماليات في الوقت الذي مازالت الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات «أنابيك» تعرف الكثير من الاختلالات، التي كانت موضوع تقرير أسود أعده المجلس الأعلى للحسابات، حيث فشل المدير العام في تنزيل التوصيات الصادرة عن المجلس، رغم التزام الوزير الوصي على الوكالة، يونس السكوري، أمام لجنة مراقبة المالية بمجلس النواب، بتفعيل هذه التوصيات.

ورصد التقرير فشل الوكالة في القيام بدورها في تنشيط سوق الشغل ومواكبة الباحثين عنه، وإعداد برامج التكييف المهني والتكوين. واعتبر المجلس أن الوكالة لا تزال غير متموقعة كمرفق عمومي للتشغيل يقدم خدماته لأي باحث عن الشغل، بما في ذلك فئة غير الحاملين للشهادات أو المؤهلين في وضعية بطالة، وتوفير برامج لإنعاش التشغيل تستجيب لحاجيات كل فئة، حيث سجل التقرير أن الوكالة تركز على حاملي الشواهد الباحثين عن أول فرصة عمل، ودعا المجلس إلى ضرورة إعادة النظر في نطاق مهام الوكالة في مجال التكوين التأهيلي.

وأكد المجلس أن الوكالة تواجه صعوبات في تدبير برامج تحسين قابلية التشغيل من خلال التكوين، وذلك لعدم كونها جهازاً متخصصاً في التكوين ولا تتوفر على القدرات والأدوات اللازمة من أجل ضمان فعالية هذه البرامج. وأوصى المجلس بإحداث اللجنة الوطنية لتحسين قابلية التشغيل وتنشيط اللجن الجهوية، مع تعزيز إشراك مؤسسات التكوين العمومية.

وسجل التقرير اختلالات في برامج إنعاش التشغيل المأجور والتشغيل الذاتي، من خلال البرامج التي أطلقتها الوكالة، ومن بينها برنامج «إدماج» الذي يحتاج للتحديد، وبرنامج «تحفيز» الذي يعرف غياب المعلومات الكافية عن المقاولات المستهدفة. ورصد قضاة المجلس وجود أنواع متعددة لعقود الإدماج بشكل يثير تفسيرات متباينة، بالإضافة إلى استعمال عقود الإدماج كعقد شغل مرن ترتب عليه تأثير غير متوقع. وفي ما يخص دعم التشغيل الذاتي ومواكبة حاملي المشاريع من أجل خلق المقاولات، وجد المجلس الأعلى للحسابات أن المقتضيات المتعلقة بمهام الوكالة في هذا الصدد غير واضحة، بحيث لم تتمكن الأخيرة من تحديد واضح لتموقعها في البيئة المؤسساتية المعنية بمواكبة خلق المقاولات ودعم التشغيل الذاتي أساسا. ورصد التقرير وجود صعوبات واجهت تفعيل برنامج «مقاولتي»، وخلص إلى أن نتائج هذا البرنامج لا ترقى لمستوى التوقعات.

وأوصى المجلس الأعلى للحسابات بتعزيز تموقع الوكالة كمرفق عمومي للتشغيل من خلال برامج لإنعاش التشغيل تتلاءم مع كل فئة من الباحثين عن الشغل، بالإضافة إلى إعادة النظر في الدور الذي يجب أن تلعبه في تدبير مختلف التكوينات التأهيلية، وأوصى بإرساء نظام للحكامة والنبع والتقييم لمختلف برامج إنعاش التشغيل، وإرساء إطار حكامة التدابير الجهوية لإنعاش التشغيل.

وأوصى المجلس بتنزيل مخططات التنمية ضمن عقود البرامج الجهوية والمحلية، وتعزيز وظائف التدقيق ومراقبة التسيير، ووضع وتفعيل عرض للخدمات في مجال مواكبة ودعم حاملي المشاريع، وحصر برنامج «إدماج» في عقود الإدماج، واحترام الالتزامات المقررة بالنسبة للتكوين التعاقدي للتشغيل كتكوين من أجل التشغيل، وتحسين فعالية برامج التكوين التأهيلي، والحرص على توافق نظام معلومات الوكالة مع مخططات التنمية، والحرص على التطهير الدوري لقواعد البيانات المتعلقة بالباحثين عن الشغل وبالمشغلين، والحرص على ترشيد نفقات تهيئة المباني ونفقات الكراء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى