شوف تشوف

الرئيسيةتقاريروطنية

نقابة للتعليم العالي تدخل على خط أزمة طلبة الطب

دعت لتجاوز «وضعية الانسداد» ونزع فتيل التوتر والاحتقان

النعمان اليعلاوي

دخلت نقابات التعليم العالي على خط أزمة طلبة كليات الطب والصيدلة، فقد عبرت النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي عن رفضها للعقوبات الصادرة في حق الطلبة، واصفة إياها بـ«القاسية» والتي ستزيد دائرة التوتر عمقا، ومجال التأزيم اتساعا. داعية إلى ضرورة تجاوز «وضعية الانسداد»، إذ دعا «الأساتذة الباحثون، عقب اجتماع عقدوه أخيرا، كل من موقعه في الهياكل الجامعية، إلى الإسهام في تجاوز هذه الوضعية، لطمأنة أولياء الطلبة، وتحقيق فرص إنجاح مبادرات الحل، معلنين عن مبادرات مركزية وجهوية قصد الإسهام في حل هذه الأزمة، داعين أساتذة كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان بمختلف هذه المؤسسات إلى الانخراط الفعال في مبادرات من شأنها حلحلة الموقف في اتجاه الحل الشامل.

واعتبر نقابيو التعليم العالي أن الحوار هو الآلية الحضارية الوحيدة لتجاوز «وضعية الانسداد» التي تحيط بالملف، ودعوا كل الأطراف إلى التحلي بالمرونة اللازمة، لتقريب وجهات النظر والتفاهم بما يفيد المنظومة، مؤكدين أن نزع فتيل التوتر والاحتقان وتجاوز الأزمة لن يتم إلا من خلال مقاربة بيداغوجية مواطنة قاعدتها الحوار والإنصات المتبادل لتجاوز «الذوات»، و«تغليب مصلحة المنظومة، للالتحام مع المصلحة العليا للوطن»، معتبرين أن «التحديات التي تواجه المنظومة على كل مستوياتها وأبعادها، هي الأولوية الحقيقية التي يجب أن ينخرط فيها الجميع، لكسب رهانات الجودة والتنافسية».

من جانبها، قالت اللجنة الوطنية لطلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة إن الإجراءات التي اتخذتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، سيما منها الرفع من عدد الطلبة في بعض التخصصات الطبية الحيوية، وتخفيض عدد سنوات التكوين من 7 سنوات إلى 6 سنوات، تقوض جودة التكوين، فيما يتشبث الوزير عبد اللطيف ميراوي بكون هذه التدابير هي ضمان جودة تكوين طلبة الطب والصيدلة وطب الأسنان.

وكان وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار حذر من استمرار طلبة الطب والصيدلة في مقاطعة الدروس، مشيرا إلى أنه لن تكون هناك دورة استدراكية لفائدتهم. وأكد ميراوي خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن الحكومة قدمت أكثر مما هو مطلوب في هذا الملف، وفتحت باب الحوار منذ البداية للرد بشفافية على انشغالات الطلبة الأطباء، انطلاقا من اقتناعها بأن الأطباء يجب أن يتلقوا تكوينا تتوفر فيه الجودة، وتكوين طلبة من الطراز العالمي.

واعتبر الوزير أن الوضع الحالي لا يبشر بخير، وأن تمديد المقاطعة لا يسمح بإيجاد بدائل لإنقاذ السنة، وأضاف: «إذا استمرت المقاطعة لمدة أطول، سيكون لا بد من التوجه نحو حلول أخرى قد تؤدي إلى خسائر فادحة»، وتابع مهددا: «سيناريو 2019 لن يعيد نفسه بتاتا، هذه ليست كلمتي، بل كلمة الحكومة، لن تكون هناك دورة استثنائية، وامتحانات الفصل الثاني تمت برمجتها في يونيو المقبل»، ولفت إلى أن الحكومة استجابت لـ45 مطلبا من أصل 50 المتعلقة بملف طلبة الطب، مبرزا أن النقاط الخمس المتبقية تتعلق بمطالب وصفها بأنها غير مقبولة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى