حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةتقارير

هدم مجمع سكني ببرشيد مخالف لضوابط التعمير

متوقف منذ سنة 2018 بسبب رسالة مجهولة كشفت المخالفات

مصطفى عفيف

بعد توقف لسنوات شرعت السلطات المحلية بعمالة إقليم برشيد أخيرا في عملية هدم أكبر مجمع سكني بالمنطقة الغربية لمدينة برشيد، والذي كان موضوع ملف قضائي بعد تعرض صاحب المشروع على قرار السلطات بهدمه سنة 2018 بسبب مخالفته لقوانين التعمير، قبل أن يحسم القضاء الإداري في الملف وشروع السلطات في تنفيذ قراراتها بالهدم.

وكانت لجنة إقليمية بعمالة برشيد، قد حلت أواخر شهر شتنبر 2018، برفقة القوات العمومية بالمجمع السكني الذي كان في طور البناء، وتم تطويق المكان ومنع العمال من استكمال الأشغال، كما طالب أعضاء اللجنة صاحب المشروع بمدهم بجميع الوثائق المتعلقة بالمشروع السكني المتكون من أربعة طوابق، كما قاموا بجولة بالمشروع وبطوابق العمارة السكنية وتفحصوا جميع الوثائق التي تبين من خلالها أن المشروع حاصل على جميع الرخص القانونية بما فيها أداء الرسوم المفروضة عن الأراضي العارية، وبالرغم من التأكد من جميع الوثائق المتعلقة بالمشروع السكني، فإن أعضاء اللجنة وبحسب مصادر «الأخبار» كانوا مقيدين بتعليمات مركزية تأمرهم بوقف المشروع إلى غاية حلول لجنة من الداخلية، وهو نفس الجواب تلقاه صاحب المشروع من الكاتب العام لعمالة إقليم برشيد.

وكشفت المصادر نفسها، أن لجنة مركزية من وزارة الداخلية قامت بدورها بعملية البحث والتحري في مضمون رسالة مجهولة كانت قد توصلت بها المصالح المركزية والتي تتهم صاحب ورش السكن الاقتصادي المتكون من أربعة طوابق بالجهة الغربية من المدينة بارتكاب خروقات وتجاوزات في المشروع الذي أصبح يشكل مصدر إزعاج لبعض المنعشين العقاريين بالمدينة.

بداية تفجير هذه الفضيحة، انطلقت بعد ما نهج بعض المنعشين العقاريين أسلوب الرسائل المجهولة التي توصلت بها المفتشية العامة للإدارة الترابية، ما جعل هذه الأخيرة تعجل، أواخر سنة 2018، بإيفاد لجنة للتحقيق في المشروع ما عجل وقتها بإصدار قرار إداري مؤقت بتوقيف الأشغال، والذي على ضوئه كشف تقرير أصدرته وقتها زينب العدوي، الوالي المفتش العام لوزارة الداخلية، النقاب عن مجموعة من الخروقات القانونية والإدارية التي وضعت المجلس الجماعي لبرشيد آنداك والمسؤولة الأولى عن قسم التعمير بعمالة الإقليم والتي تم إعفاؤها بعد أيام من تفجير الملف في قلب هذه الفضيحة، بعدما كشف التقرير عن تورط لجنة إقليمية تم تكوينها بطريقة غير قانونية، وهي اللجنة التي أعطت، شهر مارس 2018، موافقتها للشركة صاحبة المشروع بالاستفادة من 63 شقة إضافية من صنف السكن الاجتماعي.

وكشف التقرير نفسه، أيضا، أن صاحب المشروع لم يتسلم رخص البناء إلا في 16 غشت 2018، أي بعد انقضاء مدة ستة أشهر المحددة في القانون، بعدما تبين أن طلب الرخص تم إيداعه في 10 غشت 2017، وهو ما كشف عن أن الرخصة سلمت بعد انقضاء مدة الستة أشهر المحددة في القانون.
وكشف التقرير مجموعة من الخروقات التي أغفلتها مصالح التعمير بكل من جماعة وعمالة برشيد، خاصة بعدما تبين أن الشركة العقارية صاحبة المشروع لم تحترم المساحات المغطاة للمساكن الاجتماعية، وتم تسليمها التراخيص الخاصة بـ14 شقة تتراوح مساحتها بين 81 و92 مترا مربعا، علما أن المادة 1 من الاتفاقية المتعلقة بالاستفادة من امتيازات السكن الاجتماعي ومدونة الضرائب تحددان المساحة بين 50 و80 مترا مربعا.
التقرير الذي وصف بالأسود، عجل حينها، بإبعاد رئيسة قسم التعمير بعمالة إقليم برشيد، من مزاولة مهامها، ليتم على الفور إصدار أمر بهدم بعض المرافق غير المرخصة بحسب التصميم الأصلي للمشروع، وهو القرار الذي جعل صاحب المشروع يلجأ إلى سلك المسطرة القضائية لوقف قرار الهدم في مواجهة العمالة، وهو الملف الذي تم الحسم فيه أخيرا لتقوم السلطات الإقليمية بهدم المشروع.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى