
الأخبار
كشفت مصادر موثوق بها أن الهيئة القضائية بغرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط أسدلت الستار، في وقت متأخر من مساء الاثنين الماضي، عن محاكمة أستاذ موسيقى متابع في حالة اعتقال بتهمة هتك عرض تلميذته القاصر، حيث أدانته بالسجن لمدة ست سنوات وأداء تعويض مالي للمطالبة بالحق المدني قدره 50000 درهم.
ووجد الاستاذ المتهم، المتابع في حالة اعتقال بسجن تامسنا، نفسه عاجزا، في كلمته الأخيرة الاثنين الماضي، عن تبرير فعله الإجرامي، حيث دفعته قوة القرائن المتوفرة في الملف وتصريحات التلميذة الضحية إلى تجاوز لازمة الإنكار التي تشبث بها طوال فترات البحث التمهيدي والتفصيلي، وحاصرته، كذلك، مداخلة ممثل النيابة العامة بالجلسة نفسها، والذي بسط أمام الحضور في القاعة كل التفاصيل المرتبطة بالجريمة النكراء التي أقدم عليها الأستاذ في حق تلميذته، بعد تعريضها لجناية هتك عرض بالعنف.
وكانت إحدى الثانويات بعمالة سلا اهتزت على وقع جريمة هتك عرض بطلها أستاذ شاب متخصص في مادة التربية الموسيقية، وضحيتها تلميذة قاصر لا يتجاوز عمرها 12 سنة. وتفيد معطيات الملف بأن المتهم، الذي كان يدرس بإعدادية بجماعة بوقنادل، وجرى تنقيله مؤقتا إلى جماعة احصين من أجل سد خصاص بإحدى الثانويات الإعدادية، قبل أن يتورط في ارتكاب جريمة هزت الرأي العام المحلي نهاية شهر ماي الماضي.
وكانت عناصر الشرطة القضائية بالمنطقة الأمنية بسلا الجديدة أحالت المتهم على النيابة العامة المختصة بمحكمة الاستئناف بالرباط، وذلك على خلفية تورطه في جناية اغتصاب استهدفت تلميذة له سلطة عليها.
الخبر، الذي نزل كالصاعقة على عائلة القاصر الضحية وزميلاتها بالمؤسسة، استنفر كل الأجهزة الأمنية والترابية والتربوية بالإقليم، حيث سارعت الشرطة القضائية إلى اعتقال الأستاذ بأمر من النيابة العامة، مباشرة بعد الاستماع إلى رواية التلميذة الضحية التي كانت تفاصيلها جد صادمة للمحققين، بعد أن أسهبت في سرد التفاصيل الدقيقة لكيفية استدراجها من طرف الأستاذ وهتك عرضها بالعنف. وقرر الوكيل العام للملك لدى استئنافية الرباط إحالة المتهم على قاضي التحقيق في حالة اعتقال، ملتمسا منه إخضاعه لتحقيقات تفصيلية حول تهمة الاغتصاب التي تلاحقه، قبل أن يقرر قاضي التحقيق إيداعه سجن تامسنا بتهمة ثقيلة، وهي التغرير بقاصر له سلطة عليها وهتك عرضها بالعنف.
وكانت التلميذة الضحية فجرت الفضيحة بعد أن تقاسمت مع والدتها ما تعرضت له من طرف أستاذ الموسيقى، قبل أن تخبر هذه الأخيرة زوجها بهذا النبأ الصادم، حيث توجه بشكاية إلى إحدى الدوائر الأمنية بحي القرية التي تفاعلت مع الواقعة بالجدية اللازمة، ونجحت في زمن قياسي في إيقاف الجاني، قبل عرضه على الوكيل العام للملك، الذي قرر رفقة قاضي التحقيق إيداعه السجن ومتابعته في حالة اعتقال.
وكشفت التحريات الأولية، التي أنجزتها عناصر الشرطة القضائية التابعة لأمن سلا الجديدة، أن التلميذة أكدت، بحضور والدها وفرقة البحث، أنها تعرضت للاعتداء بالعنف من طرف أستاذها، وعززت أسرة القاصر الملف بشهادة طبية من طبيب مختص أثبتت واقعة الجريمة، وهو ما دفع الأستاذ الشاب إلى الاعتراف لاحقا بين يدي قضاة الهيئة القضائية بغرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط، التي صفعته، مساء الاثنين الماضي، بست سنوات سجنا وتعويض مالي لصالح المطالبة بالحق المدني قدره خمسون ألف درهم.





