
أكد أنيس بيرو، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن مشروع الدولة الاجتماعية الذي يقوده المغرب يجعل كرامة المواطن محور مختلف السياسات العمومية، معتبراً أن الحماية الاجتماعية تشكل إحدى الدعائم الأساسية لهذا المشروع، إلى جانب إصلاح منظومتي التعليم والصحة، وتطوير المرافق العمومية، وتعزيز التنمية الاقتصادية.
وجاءت تصريحات بيرو خلال مشاركته، السبت، في أشغال الورشة الثانية المنظمة ضمن فعاليات الجامعة الصيفية لشباب الأحرار بمدينة أكادير، والتي خُصصت لموضوع “الحماية الاجتماعية.. مكاسب حكومية لصالح الأسرة المغربية”.
واستهل عضو المكتب السياسي مداخلته بالإشادة بنجاح الدورة الحالية للجامعة الصيفية، منوهاً بمستوى التنظيم وبالحضور الواسع لشباب الحزب من مختلف جهات المملكة، إلى جانب مشاركة شباب مغاربة العالم القادمين من عدد من الدول الأوروبية والإفريقية والولايات المتحدة الأمريكية، معتبراً أن هذه المشاركة تعكس ارتباطهم بوطنهم واستعدادهم للمساهمة في أوراشه التنموية.
كما اعتبر أن شعار الدورة، “التزام شبابي من أجل مغرب الانتقال الاجتماعي”، يعكس الرهان على الشباب باعتبارهم قوة اقتراحية ومحركاً أساسياً لإنجاح ورش الدولة الاجتماعية ومواكبة التحولات التي يشهدها المغرب.
وأوضح بيرو أن مفهوم الدولة الاجتماعية لا يقتصر على برامج الحماية الاجتماعية، بل يمتد ليشمل مختلف السياسات العمومية المرتبطة بالتعليم والصحة والثقافة والاقتصاد والبنيات التحتية، بما يضمن للمواطن العيش الكريم والولوج المنصف إلى الخدمات الأساسية.
وأضاف أن هذا التصور يجعل المواطن في صلب السياسات العمومية، مؤكداً أن كرامته تتحقق من خلال تعليم جيد، وخدمات صحية ذات جودة، ومرافق عمومية فعالة، وتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، بما يعزز الإحساس بالإنصاف وتكافؤ الفرص.
وأشار إلى أن الدولة الاجتماعية تمثل استجابة لمختلف أشكال التفاوت في الولوج إلى الخدمات الأساسية، سواء تعلق الأمر بالصحة أو التعليم أو الطرق أو الماء والكهرباء، مبرزاً أن هذا التوجه يندرج ضمن التوجيهات الملكية السامية، كما ينسجم مع مقتضيات الدستور الذي كرس الدولة الاجتماعية كخيار استراتيجي للمملكة.






