
تطوان: حسن الخضراوي
تساءلت مجموعة من الأصوات المهتمة بالشأن العام المحلي بتطوان، بحر الأسبوع الجاري، عن مآل الاستفسارات التي وجهت إلى أغلبية المجلس الجماعي، للكشف عن الأسباب التي تقف خلف استمرار تعثر مشروع القطب الاقتصادي بالمدينة، حيث سبق أن وصل الملف المؤسسة التشريعية بالرباط، كما قام العديد من المسؤولين بقطاعات وزارية بتقديم وعود بافتتاحه في أقرب الآجال الممكنة وتجاوز المشاكل المالية.
وحسب مصادر مطلعة، فإن المعارضة بالمجلس الجماعي لتطوان، ما زالت تصر على تفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة في تعثر التمويل والتأخر الكبير في افتتاح المشروع الضخم الذي يعول عليه لتحقيق الجودة في الخدمات العمومية والتموين الغذائي وفق شروط الصحة وحماية حقوق المستهلك.
واستنادا إلى المصادر عينها، فقد أكدت الأغلبية المسيرة لجماعة تطوان، في اجتماعات متعددة، على أن الأشغال بلغت أزيد من نسبة 90 بالمائة، وهناك إجراءات مستمرة لوضع اللمسات الأخيرة وتسريع الشروع في تقديم الخدمات المرتبطة بالقطب الاقتصادي الذي سينهي مجموعة من المشاكل ومظاهر الفوضى في توزيع الخضر والفواكه ومنتوجات اللحوم، كما هو الشأن بالنسبة لسوق السمك الجديد الذي يعمل وفق معايير وتقنيات حديثة في مجال الصحة والسلامة.
وكان العديد من تجار سوق الجملة للخضر والفواكه بتطوان طالبوا بإشراكهم في عملية الانتقال إلى السوق الجديد بالقطب الاقتصادي، فضلا عن المطالبة بتوفير البنيات التحتية ومواقف السيارات وفق المعايير المطلوبة، وذلك تفاديا لأي ارتباك في أهداف التنمية والتشغيل.
ويشار إلى أن مشروع القطب الاقتصادي بتطوان تأخر بشكل كبير، حيث تم توزيع وعود انتخابية بافتتاحه خلال الولاية الانتخابية السابقة، وجرى عقد اجتماعات ماراثونية حوله والخروج بتوصيات تسريع الأشغال وتفادي تعثر التمويل، وفتح نقاش موسع مع المهنيين وتجويد الخدمات العمومية.
وكانت السلطات المختصة قامت بإعداد تقارير مفصلة حول أسباب وحيثيات تعثر وتأخر الأشغال الخاصة بالمشروع الضخم للقطب الاقتصادي الغذائي بالمدينة، سيما في ظل تأكيد اجتماعات سابقة على ضرورة استكمال كافة الأشغال والانتهاء من إجراءات التسليم، في أسرع وقت ممكن وذلك لأهمية المشروع المذكور في التنمية وتوفير فرص الشغل، وتحقيق مداخيل مهمة لميزانية الجماعة والضرائب وغيرها من الالتزامات المالية.
ويدخل مشروع القطب الاقتصادي الغذائي بتطوان في إطار برنامج شامل للتنمية الاقتصادية والحضرية للمدينة، حيث تساهم في تنفيذه العديد من المؤسسات المعنية منها وزارة الداخلية، ووزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، والجماعة الحضرية، ويعول عليه كرافعة أساسية لخلق رواج اقتصادي وهيكلة القطاعات، والرفع من جودة الخدمات واحترام شروط الصحة والسلامة والوقاية من الأخطار.
ويشار أيضا إلى أن المجلس السابق فشل في الالتزامات الخاصة بتنفيذ مشروع القطب الاقتصادي الغذائي بتطوان، ما دفع مصالح وزارة الداخلية إلى استدراك الوضع بدفع ميزانية 40 مليون درهم، حفاظا على السير العادي للأشغال، وتنفيذ البرامج المسطرة وتنزيل التعليمات الملكية السامية لتأهيل مدينة تطوان على جميع المستويات، وهيكلة القطاعات والعمل على تجويد الخدمات، وخلق استثمارات حقيقية تراعي التطور العالمي وتواكب تدابير الاقتصاد الحديث.





