الدار البيضاء ….ديون جماعة البيضاء خلال 2026 تتجاوز 43 مليارا
المعارضة تطالب بترشيد النفقات والتدقيق مع لجان تتبع شركات التدبير المفوض

صادق مجلس جماعة الدار البيضاء، خلال الجلسة الثانية من دورة أكتوبر، على مشروع ميزانية السنة المالية 2026، في جلسة شهدت ملاسنات بين الأعضاء، حول ضرورة مناقشة أوجه صرف الميزانية خلال اللجان بشكل تفصيلي، قبل انعقاد الدورات، بحيث بلغت النفقات الإجبارية 4.7 ملايير درهم، أمام تأخر يرصده بعض الأعضاء في تنفيذ المشاريع التنموية في عدد من المقاطعات.
حمزة سعود
شهدت الجلسة الثانية من دورة أكتوبر خلافات بين الأعضاء، حول نقاط جدول الأعمال والتوجهات الكبرى لمجلس الجماعة، إلى جانب تعثر بعض المشاريع التي تم الإقرار بضرورة تنفيذها في أقرب الآجال، خلال الدورات السابقة.
وتبلغ النفقات المخصصة لتسديد الديون المستحقة للجماعة 430.7 مليون درهم برسم سنة 2026، وهو ما دفع المعارضة خلال انعقاد الجلسة إلى المطالبة بتقارير لجان تتبع الشركات والمؤسسات المفوض إليها تدبير قطاعات عمومية، مؤكدة على أهميتها في ضمان حكامة مالية بجماعة الدار البيضاء.
ودعت المعارضة، خلال أشغال الجلسة، إلى ترشيد النفقات وعقلنة صرف الميزانية، مع تقليص نفقات التسيير غير الإجبارية، وتسريع معالجة ملفات السكن غير اللائق المتبقية، على غرار مجموعة من الأحياء الصفيحية، التي تم ترحيل قاطنيها، بجماعة الدار البيضاء.
وشهدت أشغال الدورة انتقادات موجهة إلى العدالة المجالية في المقاطعات، بحيث عبر عدد من المستشارين عن استيائهم من «حرمان» مقاطعات من الاستثمارات على حساب مقاطعات أخرى.
وبلغت تكاليف النظافة، في ميزانية السنة المقبلة 1.6 مليار درهم، بالإضافة إلى رصد 350 مليون درهم كميزانية إضافية لتسيير مركز تثمين النفايات الذي سيدخل الخدمة، مطلع يناير المقبل، بعد اقتناء أرض تمتد على مساحة 260 هكتارا، لإنجاز معمل لفرز وتثمين النفايات.
وخصصت جماعة الدار البيضاء 220 مليون درهم لتغطية العجز المسجل لدى شركات النقل العمومي التي تغطي خطوط سير الترامواي والحافلات، كما شهدت الدورة نزع ملكية قطعة أرضية تبلغ مساحتها 17 هكتارا بحي سباتة، لإنجاز مشاريع اقتصادية تهدف إلى خلق فرص الشغل.
وخصصت جماعة الدار البيضاء دفعة مالية أولية بقيمة 80 مليون درهم، لاقتناء الأرض اللازمة لإنشاء المنصة الغذائية الجديدة التي ستعوض أسواق الجملة بشوارع العاصمة الاقتصادية، إلى جانب تخصيص 50 هكتارا لإنجاز منصة موحدة لجمع المتلاشيات.
هدم دوار «دكالة» بدار بوعزة لتهيئة منتزهات بشاطئ «عين كديدة»
شهد دوار «دكالة» بمنطقة دار بوعزة عملية هدم واسعة، استهدفت البنايات الصفيحية الموجودة بالتجمع الصفيحي بالمنطقة، قرب شاطئ عين كديدة.
وأشعرت السلطات المحلية سكان دوار «دكالة»، قبل أسابيع، بتفاصيل عملية الهدم التي تمت، نهاية الأسبوع الماضي، بالاستعانة بآليات وجرافات، في إطار القضاء على دور الصفيح بجهة الدار البيضاء سطات.
ويطالب السكان بتدخل مجلس جهة الدار البيضاء سطات، لإيجاد حلول مؤقتة، تمكنهم من العثور على منازل مؤقتة للاستقرار ظرفيا، بسبب الالتزامات الدراسية لأبنائهم، وضعف قدرتهم المادية على مواكبة إجراءات الانتقال إلى المنازل الجديدة.
وتثير عمليات هدم التجمعات الصفيحية بالعاصمة الاقتصادية والجماعات المجاورة انتقاد الأسر والعائلات، في ظل محدودية دخلها، وإلزامها بدفع مقابل مادي للاستفادة من السكن في حدود 100 ألف درهم.
ويقع «دوار دكالة» ضمن نفوذ منطقة الرحمة، ويتميز بقربه من شاطئ عين كديدة، في حين تتجه السلطات إلى إعادة استغلال الواجهة البحرية للشاطئ في شكل منتزهات ومرافق، بعد هدم التجمع الصفيحي.
أحمد مفتاح: تكلفة كراء آليات بجماعة البيضاء تصل لـ1200 درهم في اليوم
أعضاء يستنكرون التفاوت الصارخ بين إغلاق ملاعب القرب والمنجزات الكروية عالميا
استغل أحمد مفتاح، نائب رئيس مقاطعة عين الشق وعضو مجلس مدينة الدار البيضاء، الجلسة الثانية من الدورة العادية لشهر أكتوبر، لتصعيد انتقاداته الموجهة إلى مجلس المدينة، حول ضرورة فتح ملفات تتعلق بالمقاطعة، وإهدار المال العام، وتعثر المشاريع التنموية.
وطالب مفتاح، خلال أشغال الجلسة الثانية، من دورة أكتوبر بتطبيق القانون التنظيمي 113.14، وتحديدا المادة 46 التي تفرض على مجلس جماعة الدار البيضاء، على منوال باقي الجماعات الترابية، عقد جلسة مخصصة للإجابة عن أسئلة الأعضاء. بحيث أشار المتحدث نفسه إلى أن هذه الآلية الدستورية والرقابية «لم تُطبق مرارا وتكرارا» في جلسات الجماعة، مما يهدد مبدأ المساءلة داخل المؤسسة المنتخبة.
وسلط مفتاح الضوء على التناقض الصارخ بين التقدم الذي تشهده الرياضة على المستوى الوطني، والواقع المتدهور للرياضة المحلية في مقاطعة عين الشق. مستنكرا إغلاق عدد من «ملاعب القرب»، التي تم إنشاؤها بتمويل من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ويقع عاتق تدبيرها حاليا على جماعة الدار البيضاء.
وقدم مفتاح مقترحات تهدف إلى ترشيد النفقات وتوجيه المال العام بشكل فعال، لاقتناء الآليات والسيارات التي تحتاجها الجماعة بدلا من الاستمرار في كرائها بأسعار وصفها بـ»المرتفعة».
وأوضح عضو مجلس مدينة الدار البيضاء، في مداخلته، أن تكلفة كراء بعض الآليات قد تصل إلى 1000 أو 1200 درهم في اليوم، مما يعني أن إجمالي نفقات الكراء خلال ولاية واحدة للمجلس قد يتجاوز بكثير كلفة الشراء، وهو ما يمثل «هدرا للمال العام» يمكن تجنبه.
وانتقد مفتاح الغموض الذي يرافق تنظيم السهرات والتظاهرات التي تتم على مستوى المقاطعات، مشيرا إلى أن مقاطعة عين الشق تشهد خصاصا في هذا الجانب،، رغم وجود «لجنة تتبع» منصوص عليها في الاتفاقية المبرمة مع شركة التنمية المحلية للتنشيط والتظاهرات، مهمتها المصادقة على الأنشطة وتتبع أوجه الصرف.
وانتقد مفتاح آلية تعاطي جماعة الدار البيضاء مع عدد من الملفات التنموية العالقة، من بينها سوق الخيام، الذي تمت إزالته من تصميم التهيئة الجديد، مطالبا بتوضيحات من جماعة الدار البيضاء، بشأن القرار النهائي حول مصير السوق. كما أوضح مفتاح أن مشروع الخيرية يواجه بدوره عراقيل لتنزيله على أرض الواقع، داعيا المصالح الجماعية إلى معالجة الوضع الحالي بشكل جذري، خدمة للسكان وفي إطار تنمية المنطقة.
صورة بألف كلمة:
تتجدد حوادث تسربات المياه بشوارع العاصمة الاقتصادية، ويتسبب معها الوضع في إهدار كميات كبيرة من المياه بشكل مستمر على الطرق والشوارع الرئيسية.
وتوثق الصورة أسفله أحد التسربات بمنطقة القطب المالي للدار البيضاء، حيث تتواصل أشغال إنجاز البنايات، بينما غمرت المياه أجزاء مهمة من الرصيف، ما أدى إلى تكون برك في جنبات الطريق.







