حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

السلطات تبدأ حجز أغنام الرحل بمناطق سوس

انتهاء المهلة المحددة للرحيل التلقائي بعد تهديد السلم بالمنطقة

أكادير: محمد سليماني

 

بعد أسابيع من الشد والجذب، والمواجهات العنيفة أحيانا والصراعات الكلامية بين الرعاة الرحل والسكان القاطنين بعدد من المناطق بجهة سوس ماسة، عقب وصول مئات الشاحنات المحملة بقطعان كبيرة إلى المنطقة، باشرت السلطات المحلية مدعومة بالقوات العمومية عمليات حجز أغنام وأمتعة عدد من الرعاة الرحل بمناطق بين تيزنيت وسيدي إفني.

واستنادا إلى مصادر محلية، فإن السلطات المحلية حلت صباح أول أمس بمناطق رعوية بين إقليمي تيزنيت وسيدي إفني، حيث باشرت حجز أغنام وأمتعة للرعاة الرحل، وذلك عقب انتهاء المهلة التي منحت لهم سابقا، من أجل مغادرة المنطقة. وكانت السلطات قد منحت مهلة من عدة أيام لتمكين هؤلاء الرعاة من جمع أغراضهم والاستعداد للرحيل نحو مناطق أخرى، وذلك مراعاة لظروفهم ومن أجل تدبير نقل ممتلكاتهم الخاصة في أفضل الظروف، إلا أنه بعد استنفاد المدة المحددة، هرعت السلطات المحلية والقوات العمومية من درك ملكي وعناصر للقوات المساعدة وأعوان السلطة، حيث تم حجز أغنام وأمتعة للرعاة ونقلها بواسطة شاحنات الجماعة.

ويأتي هذا التدخل الحازم للسلطات العمومية من أجل حماية السلم الاجتماعي بهذه المناطق أولا، وذلك بعد تسجيل مجموعة من المناوشات بين الرعاة الرحل والسكان المحليين، ثم من أجل حماية المجال الغابوي والأراضي الفلاحية من الاستنزاف، وحماية أشجار أركان والصبار من التدمير بسبب رعي الجمال، إضافة إلى حماية حقول السكان من هجوم جحافل الإبل والغنم.

واستنادا إلى المعطيات، فقد شهدت مناطق عديدة بجهة سوس ماسة، مواجهات بين الرعاة الرحل القادمين مؤخرا من أقصى جنوب المملكة للاستقرار المؤقت بمناطق رعوية بالجهة، والسكان المحليين، الذين رفضوا وجود الرعاة الرحل وقطعانهم الكبيرة بهذه المنطقة، وذلك خوفا على مصدر عيشهم الوحيد، فيما مارس الرعاة الرحل ضغطا كبيرا من أجل الاستقرار بهذه المنطقة، ورعي قطعانهم بها، خصوصا بعد التساقطات المطرية الأخيرة التي أحييت الأرض، وأنبتت فيها كلأ للماشية بعد سنوات من الجفاف.

وقد استمرت المواجهات بين الطرفين بعدد من المناطق، قبل أن تتدخل السلطات المحلية وتعمل على حل الخلافات القائمة بين الطرفين، إذ منعت هذه القطعان الكبيرة من النزول من عشرات الشاحنات التي حلت بالمنطقة، وطلبت منهم التوجه إلى منطقة أخرى بعيدة، وذلك من أجل الحفاظ على السلم الاجتماعي أولا، ثم الحفاظ على غابات الأركان وأراضي السكان المحليين الذين يستغلونها في الفلاحة. وقد استجاب بعض الرعاة الرحل لضغط السلطات المحلية على مضض، ذلك أنهم كانوا يمنون النفس بالاستقرار في هذه الربوع من جهة سوس ماسة، حيث انتعشت الأرض بفعل التساقطات المطرية الأخيرة، فيما رفض البعض المغادرة.

ورغم حجز بعض أغنام الرعاة الرحل وأمتعتهم، إلا أن الظاهرة تظل في استمرار، إذ ما تزال الشاحنات الكبيرة تواصل وصولها إلى عدد من المناطق الرعوية بجهة سوس، محملة بآلاف رؤوس الأغنام والإبل، ما يجعل الظاهرة في تنام وتزايد مستمرين، ليظل تفعيل القانون 113.13 المتعلق بالترحال وتهيئة وتدبير المجالات الرعوية والمراعي الغابوية، هو السبيل الوحيد لضبط الرعي الترحالي.

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى