شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

المعارضة ترصد خروقات تخصيص 500 مليون لمهرجان بطنجة

كشفت أن الجماعة تسرعت في برمجة المبلغ في الميزانية

طنجة: محمد أبطاش

رصدت فرق المعارضة بالمجلس الجماعي لطنجة، ما أسمتها بالخروقات القانونية المرتبطة برصد الجماعة لـ500 مليون كدعم لمهرجان «الجاز»، وقالت الفرق نفسها، في رسالة موجهة إلى الجماعة والسلطات الولائية الوصية على المجلس، إن هذه البرمجة المالية مخالفة للمقتضيات القانونية التي تلزم برمجتها في الجزء الثاني من الميزانية وليس في جزئها الأول، كما عبرت هذه الفرق عن رفضها القاطع لبرمجة مبلغ 500 مليون سنتيم لدعم مهرجان «الجاز» الدولي، على اعتبار أنه ليس من الأولويات والمتطلبات الراهنة للمدينة بالنسبة إلى الجماعة، في ظل الإكراهات المالية الخانقة والحاجيات الضرورية المتعلقة بالبنية التحتية، وشؤون المدينة، والخدمات الجماعية، وأنه كان على وزارة الثقافة التكفل لوحدها بهذه المصاريف.

وشددت المعارضة على رفضها لما تم إقراره في برمجة فائض ميزانية 2023 لمهرجان «الجاز» ومثله من المبلغ لصندوق خاص لشركة للتفويض، على اعتبار أن موارد هذا الصندوق محددة وفق دفتر التحملات والتي يمكن للجماعة أن تساهم فيه من مالها الخاص، ناهيك عن تخصيص الجماعة كذلك لمبلغ يقدر بحوالي مليار وسبعمائة مليون سنتيم لصالح شبكة الإنارة العمومية بالواجهة البحرية بمرقالة على حساب الأحياء والمناطق الأخرى بالمدينة، وخصوصا الهامشية منها التي تعيش أزمة حقيقية في الإنارة العمومية، رغم ما رصدته الجماعة في ميزانيتها برسم 2024 بمبلغ يقدر بـ47 مليون درهم.

وفي السياق نفسه سجلت المعارضة أن برمجة مبالغ إضافية تقدر بمليونين وستمائة ألف درهم موزعة على فصول متعلقة بتسيير الجماعة، باتت تسائل شعار الحكامة وترشيد النفقات المطلوبة، وهو ما يقدر إجمالا من هذه المبالغ مجتمعة بثلثي الفائض المرصود بهذه الدورة، أي حوالي 3,8 ملايير سنتيم.

ومنذ إعلان جماعة طنجة عن هذا المبلغ المالي المرصود لدعم مهرجان للجاز الذي يرتقب أن تحتضنه مدينة البوغاز، فإن الاستنكارات والبلاغات تتوالى، ناهيك عن تدوينات عدد من المنتخبين الذين يطالبون بوقف مثل هذا الدعم لمهرجانات عابرة، كما أدى الأمر إلى «تفجير» أشغال الدورة الأخيرة بعدما استشاط أعضاء المجلس غضبا ضد أغلبية العمدة منير الليموري، متسائلين كيف يعقل أن الجماعة ترصد مثل هذه المبالغ لمهرجان عابر، في وقت تعاني المدينة من ضعف البنيات التحتية وعلى رأسها «كورنيش» المدينة وغيره، بالتزامن مع التساقطات المطرية الأخيرة التي عرت البنيات التحتية بجل أحياء طنجة.

وكان الأعضاء قد كشفوا في تصريحات متطابقة أن المبلغ كبير ولا يوازي ميزانية الجماعة، وأوضح الأعضاء أن الجماعة استعجلت عقد الدورة الاستثنائية الأخيرة لرصد هذا المبلغ للمهرجان المذكور، في وقت لم يتوصل الأعضاء بالتفاصيل الكاملة للميزانية المرصودة لهذا المهرجان، باستثناء الرقم المالي الذي «صعق» الجميع على حد وصف بعض الأعضاء، مشددين على أن هناك عدة طلبات يضعونها فوق مكتب العمدة، لمحاولة التدخل بأحيائهم لتجهيز عدد من الطرق بها، وكذا دعم الأحياء ناقصة التجهيز، لكن دون جدوى.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى