شوف تشوف

الرئيسية

تفاصيل ورطة المجلس الجماعي لطنجة مع الملفات الاجتماعية والاقتصادية

مآثر مهملة وعقارات في المزاد العلني وأزمة مالية وسيارات فخمة للمنتخبين

طنجة: محمد أبطاش

خلال منتصف السنة المنصرمة، أعلنت جماعة طنجة عن إدراج العقار ذي الرسم العقاري G/9303 الواقع بشارعي المنصور الذهبي والمقاومة، لعرضه للبيع، في إطار ما تسميه الهيئات المحلية عرض عقارات المدينة في المزاد العلني.
وبالعودة إلى بعض المعلومات المتوفرة، فإن عددا من المنعشين العقاريين تراجعوا عن اقتناء بعض الأراضي، في ظل وضع جماعة طنجة لشروط وصفت بالتعجيزية ضد المتقدمين بطلبات لاقتناء عقارات تابعة للمجلس بمناطق مختلفة بالمدينة، كما دفع هذا الأمر بعض هؤلاء إلى توجيه اتهامات للمجلس بكونه يحاول منح هذه العقارات لمحسوبين على تيار حزب العدالة والتنمية على «طبق من ذهب».

عقارات في المزاد العلني
تقول بعض المصادر الجماعية المطلعة إن بيع الممتلكات ليس بجديد في تدبير شأن طنجة، فقد سبق أن باعت ممتلكاتها على عهد المجالس السابقة بموافقة المعارضة آنذاك التي هي الأغلبية اليوم. وأضافت المصادر أن حزب العدالة والتنمية كأغلبية الآن لا يرى في بيع الممتلكات أنها ترهن مصير الأجيال اللاحقة ومستقبل المدينة، مشيرة إلى أن أعضاء الحزب بارعون في وضع الأجوبة وفي البحث عن المبررات.
وأضافت المصادر المتتبعة أنه في عهد فؤاد العماري، العمدة السابق عن حزب الأصالة والمعاصرة، وافق أعضاء البيجيدي على تفويت وبيع بعض الوعاءات العقارية، ومنها المجزرة وسوق الجملة والمحطة، لتوفير المبالغ المطلوبة لوفاء الجماعة بالتزاماتها في إطار برنامج طنجة الكبرى.
الجماعة سبق أن كانت موضوع ضجة واسعة خلال فبراير 2018، بعدما عمدت إلى تفويت العقار المعروف بقصر «ألفا إسكيبيل» الواقع ببلدية فيتوريا بإسبانيا، بدرهم رمزي لفائدة الدولة المغربية. ووُجهت وقتها اتهامات للجماعة بكونها تسعى بالإضافة إلى تفويت عقارات البوغاز، إلى إعدام تاريخ المدينة، والتفريط في عدد من المآثر التي تعود للمدينة، والتي تتوفر عليها في إسبانيا، فضلا عن عجزها عن مسايرة الحفاظ على باقي المآثر بمدينة طنجة، مما جعلها تتعرض للإهمال وتساقط أجزائها ما أثار حفيظة النشطاء بالمدينة. وقد بررت الجماعة الأمر بأنه جاء بالنظر إلى عدة صعوبات تعترضها، كعدم توفرها على الاعتمادات المالية اللازمة للدراسات المعمارية والقيام بأشغال الصيانة التي يتطلبها هذا القصر، الذي يعود أصل ملكيته للدوق الإسباني دو طوفار الذي عاش خلال الفترة الدولية بطنجة، وقد قام بالتبرع بجميع أملاكه لمدينة طنجة عند اقتراب وفاته. هذا بالإضافة إلى الإجراءات المسطرية والإشكالات القانونية التي تزيد هذه المساطر طولا في الآجال، وأمام ما قالت عنه الضغط السياسي الممارس من طرف بعض الأحزاب السياسية في إقليم الباسك وانتقادات صادرة من مختلف الفعاليات بالإقليم، والتي طالبت بنزع ملكية القصر لفائدة بلدية فيتوريا، خاصة بعد تصنيفه، حسب المصدر نفسه، كتراث ثقافي محلي.

أزيد من 100 دعوى قضائية
إذا كان من الطبيعي أن الملفات التي تواجهها المجالس الجماعية أمام المحاكم الإدارية تكون معدودة على رؤوس الأصابع، فإن جماعة طنجة تواجه حوالي 100 ملف أمام المحاكم المحلية والوطنية بسبب قضايا مرفوعة ضدها، في إطار ملفات نزع الملكية، في وقت بات المجلس عاجزا عن وقف نزيف هذه الملفات، سواء على المستوى المحلي أو المركزي، بالرغم من أن عمدة المدينة يشغل مستشارا برلمانيا في الآن ذاته، كما يتوفر المجلس على محامين وهم في الآن ذاته أعضاء داخل الجماعة.
وتكشف بعض المعطيات المتوفرة أن غالبية هذه الدعاوى من أشخاص عاديين وبعض الشركات، بالإضافة إلى كون الشركة الفرنسية «أمانديس»، المفوض لها تدبير قطاعي الماء والكهرباء، باتت هي الأخرى طرفا في هذا الأمر، بعدما أضحت تغرق الجماعة في هذه الدعاوى قبل إحداث لجنة التتبع. وتكشف المعطيات نفسها أن هذه الأزمة تطوق عنق الجماعة، بعدما وصل الأمر ببعض المدعين إلى طلب تعويض فقط عن قنوات للصرف الصحي أحدثت فوق بعض القطع الأرضية، فضلا عن كون دعاوى أخرى تطالب بإلغاء رخص للاستغلال والتي بموجبها تستغل بعض شركات الملك الجماعي وأراض للخواص، دون تعويضات للسكان.

تهويد تاريخ المدينة
إذا كانت الجماعة قد عمدت خلال السنوات الماضية إلى وضع عقارات المدينة في المزاد العلني، فإن التاريخ الذي توارثته أجيال عاصمة البوغاز أبا عن جد بات في مهب الريح، وفي هذا الصدد تقول رابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين في تقرير لها إنه في ظل الغياب التام للمصالح التابعة للمجلس الجماعي، وكذلك وزارة الثقافة المعنية بحماية التراث الأثري بطنجة، يستمر مسلسل الهجوم على معظم المباني التاريخية بمدينة طنجة، سواء وسط المدينة العتيقة، أو على صعيد المناطق الممثلة للفترة الكولونيالية، حيث يتم بشكل ممنهج العمل على الدفع بتلك المباني نحو الهاوية بهدف الوصول بها إلى المحطة النهائية، وهو الانهيار التام من أجل تحويل وعائها العقاري إلى مجال مخصص لبناء العمارات الشاهقة.
وتقول الرابطة في تقريرها إنه قد تم التمهيد لذلك منذ مدة بتواطؤ مع اللوبيات العقارية عن طريق تكييف ملامح تصميم التهيئة الذي يسمح باجتثاث مناطق الفيلات في عدد من المناطق، دون مراعاة للقيمة التاريخية لتلك المباني التي تم إعدامها، علما أنها كانت تمثل نموذجا للفن المعماري بطنجة، ولم تنفع كل الشعارات المعلنة من طرف الجهات المسؤولة التي ما فتئت تتغنى بالتراث الحضاري للمدينة، والإعلان عن التصنيف الانتقائي لبعض المباني، وهو القرار الذي لا يتجاوز مستوى الإطار الشكلي، لأن تلك المباني قد ظلت في كل الأحوال على حالتها من التدهور بسبب الإهمال المتعمد، وهو ما يهدد الآن وبشكل غير مسبوق ما تبقى من ذلك التراث الذي كانت تفتخر به طنجة، المدينة الدولية، فكل ما تبقى قد أصبح مستهدفا، وهو معرض بين الفينة والأخرى للهدم عبر مراحل، حيث يتم أولا إفراغ تلك المباني من السكان، ثم رفع الحراسة عنها من أجل فتحها أمام جحافل اللصوص والمنحرفين الذين يحولونها إلى وكر للفساد، وليتولوا عملية تفكيك التجهيزات ثم الجدران بهدف الحصول على كل من تقع عليه أيديهم من خشب وحديد ورخام، وحينما تتحول البناية إلى أنقاض وتسوى مع الأرض، يتقدم صاحب الملك إلى الإدارة المعنية للحصول على رخصة بناء العمارة دون أن يكون هناك أي اعتراض.

قنبلة المطرح
من ضمن الملفات التي فشل فيها المجلس الجماعي لطنجة، كما توثق ذلك التقارير الرسمية، المطرح العمومي الذي يخنق طنجة صباح مساء، حيث بات الوضع بهذا المطرح مقلقا على جميع الأصعدة، سيما في ظل تقاعس جماعة طنجة عن الوفاء بوعودها لسكان المدينة بنقل المطرح إلى المشروع الجديد بالدالية. وعلى الرغم من كون الجماعة قد تلقت تنبيهات، حول إمكانية انفجار غاز الميثان وتسربه إلى سكان المدينة، غير أن التجاهل لا يزال هو سيد الموقف. وما زاد الطين بلة أن الجماعة قامت بإضافة أطنان من نفايات عيد الأضحى الأخير، مما يشكل خطرا محدقا بالمدينة.
وتساءلت أصوات من داخل المجلس عن مصير الاتفاقية التي تم توقيعها، أخيرا، والتي قيل إنها ستنهي الجدل، حيث تم تخصيص نحو 90 مليون درهم قصد تأهيل المطرح البلدي الجديد، فيما أثار اكتفاء جماعة طنجة بالمتابعة التقنية وتنسيق الأشغال والإشراف فقط، الكثير من الجدل في أوساط هيئات مدنية، على اعتبار أن دور هذه المؤسسة المنتخبة هو تمثيل المواطنين لدى المؤسسات الوصية، وهو الأمر الذي أخر هذه الاتفاقية لعدة أشهر نتيجة العشوائية في التسيير، بالرغم من كون معاناة السكان وصلت إلى مداها الأقصى حول الأضرار الناتجة عن هذا المطرح.
ومن ضمن المشاكل المرتبطة بهذه النقطة، والتي ستزيد من أزمة النفايات، كون قرار تنقيل المطرح أثار في المقابل جدلا واسعا بالمنطقة التي سيتم نقله إليها، حيث سبق لسكان منطقة عين الدالية أن هددوا بتنظيم مسيرة اتجاه ولاية جهة طنجة، لأن هذا المطرح سيهدد حياتهم على حد تعبيرهم، بينما تجاهل المجلس الجماعي الأصوات الداعية إلى ضرورة إبعاد نقطة التفريغ الجديدة عن عاصمة البوغاز لعشرات الكيلومترات بهدف إنهاء الاحتقان الذي يخلفه هذا الأمر، علما أن لجنة التعمير وإعداد التراب الوطني والمحافظة على البيئة بالمجلس طالبت بتحويل المطرح البلدي إلى منطقة خضراء بحوالي 30 هكتارا حتى يتسنى تأهيل المنطقة وعودتها إلى المناطق البيئية بالمدينة، حيث تسبب المطرح القديم في عدة مشاكل، سواء ما يتعلق منها بالسكان القاطنين بجواره أو الطرقات التي تؤدي إليه.

أسطول سيارات فخمة
أجمع كل الذين تحدثوا مع «الأخبار»، أثناء إعداد هذا التحقيق، على أن الحاجة الوحيدة التي تحسنت منذ انتخاب حزب العدالة والتنمية على رأس المجلس، هي الحالة المادية للمنتخبين وتنقلاتهم وتعويضاتهم، ومن ضمنها ما يتعلق بتسلم الجماعة أسطولا من السيارات الفخمة، ويبلغ عددها 64 سيارة، منها 48 مخصصة للإدارة والموظفين، و16 مخصصة للعمدة ونوابه ورؤساء المقاطعات الأربع.
وتقول بعض المصادر الجماعية إن الصفقة الجديدة تضم أكبر عدد من السيارات مقارنة مع الصفقة القديمة، إذ كانت الأولى لا تتجاوز 55 سيارة، في الوقت الذي تضم الصفقة الجديدة سيارات فاخرة من نوع «سكودا»، ما أثار ضجة في أوساط سكان طنجة حول ما وصفوه بـ«العبث»، إذ إنه في الوقت الذي تعيش الجماعة أزمة على كافة الأصعدة، سارع الحزب الذي يرأس الأغلبية لاقتناء السيارات بالرغم من أن الأسطول القديم متوفر للغرض نفسه.
كما تلقى المجلس انتقادات واسعة من قبل بقية الفرق السياسية داخله، حول هذا القرار الذي وصف بالغريب، علما أن قيمة الصفقة فاقت ثلاثة ملايين درهم، وهو الأمر الذي زاد من توجيه اتهامات للمجلس بتبديد الأموال العمومية، في مسائل لا تربطها أي علاقة بمصلحة المواطنين، كما غزت تعليقات المنتقدين مواقع التواصل الاجتماعي.
وقد دفعت هذه الانتقادات محمد خيي، رئيس مقاطعة بني مكادة، إلى إعلانه في لقاء رسمي التخلي عن السيارة التي قال إنها لن تغنيه، غير أن بقية المنتخبين عن حزبه فضلوا غض الطرف عن هذا الأمر وتجاهل مبادرته التي وصفت بالحسنة والشجاعة.

حقوقيون ومستشارون: لم يتبق للجماعة سوى تسيير الموارد البشرية
طرحت جريدة «الأخبار» ملف حصيلة جماعة طنجة على حقوقيين ومستشارين من داخل الجماعة نفسها، فأكدوا جميعا أن رصاصة الرحمة التي تلقتها الجماعة أخيرا، هي إحداثها شركة التنمية المحلية، فلم يتبق لها بذلك سوى مصالح الموارد البشرية بداخلها لتسييرها. وفشلت محاولاتنا لأخذ وجهة نظر المجلس بخصوص هذه الحصيلة، بعدما رفض القائمون عليه التواصل مع الجريدة بخصوص هذا الموضوع.
وفي هذا الصدد يقول حسن الحداد، الفاعل الحقوقي والمهتم بالشأن المحلي: «طنجة هي ثاني قطب صناعي واقتصادي بالمملكة، حيث إن المدينة شهدت أكبر استثمار عمومي من أجل تهيئتها ومصالحتها مع تاريخها وهويتها بفضل برنامج طنجة الكبرى، ثم نتحدث عن سياق محدد أساسي، وهو أغلبية مطلقة في المجلس الجماعي والمقاطعات الأربع، فضلا عن أغلبية حكومية مسيرة من طرف الحزب نفسه، أي العدالة والتنمية، ثم سياق آخر وهو الأغلبية في ظل دستور جديد وقانون مؤطر لتدبير الجماعات وهو 14/113، والذي يمنح صلاحيات ويكرس المبادئ الدستورية لتعزيز دور أجهزة تدبير مجلس الجماعة وتجويد أنظمة تسييرها، وهي صلاحيات واضحة للرئيس».
وأشار الحداد إلى أنه «في ما يخص السؤال المرتبط بما له وجه إيجابي للمدينة، فليس هناك ما يمكن تسجيله إيجابيا لصالح الأغلبية، باستثناء تحرير سوق قطاع المصادقة على الإمضاءات، وتوسيع قاعدة هذا المرفق ووضعه في متناول المواطنين طيلة أيام السنة، ما عدا ذلك نحدد أن الأغلبية لم تأت لخدمة السكان والمدينة أولا، ويتجلى ذلك من خلال اختلالات بالجملة إلى حد الشلل وغياب الإرادة للتدخل بتبريرات متعددة، إذ إنه في مجال التدبير الحضري والإنارة العمومية والتشوير والسير والجولان، فنسجل أحياء بدون إنارة وغياب الصيانة وضعف التشوير، فضلا عن ارتفاع عدد الحوادث بالمجال الحضري، وبنية تحتية متهالكة في عدة مجمعات سكنية وبالأحياء الشعبية، كما أن هناك طرقات غير قابلة للاستعمال، أما المساحات الخضراء والحدائق العمومية فتم تسجيل استنزاف المياه الصالحة للشرب وغياب الإرادة لعصرنة الري والسقي».
وحسب الحداد دائما، فإنه في مجال التعمير فإن المدينة بدون تصميم تهيئة وانعكس ذلك سلبا على جميع الأصعدة، وتم تسجيل ركود اجتماعي وتفشي البناء العشوائي وتعطيل برنامج إعادة هيكلة المناطق غير المهيكلة، هذا بالإضافة إلى استمرار عملية بيع الممتلكات الجماعية، وهذا يرهن مستقبل المدينة والأجيال اللاحقة، فلا تنمية بدون ملك عمومي.
هذا بالإضافة إلى استنزاف ونهب ما تبقى من الأراضي السلالية بالجهة الشرقية والجنوبية والغربية، ولم ينج من ذلك ما تبقى من الملك الغابوي، أما الأنشطة الاجتماعية والثقافية والرياضية فإن ما تقوم به المقاطعات لا يرقى إلى مستوى الرهانات التي تعرفها مدينة طنجة.
وفي ما يخص مجال الشراكة والتدبير المفوض، قال الحداد إن هناك خصاصا كبيرا في خطوط النقل الحضري، واعتماد الشركة المفوض لها القطاع على خطوط خارج الإقليم والخطوط البعيدة، كجبل الحبيب وأصيلة والقصر الصغير، علما أن هناك مجمعات سكنية ضخمة تفتقر للربط بالنقل الحضري.
وحسب المصدر الحقوقي نفسه، فإنه تم تسجيل خلال السنوات الماضية زيادة في جميع الرسوم الجبائية، ثم فرض رسوم جديدة على المواطنين، كشهادة عدم المديونية وإتاوات ركن السيارات بالشارع العام، فضلا عن بيع جميع الممتلكات الجماعية وتفويت ما تبقى من المرافق الجماعية إلى شركة للتنمية المحلية، وغياب إرادة التدبير المباشر للمرفق العمومي، وهيمنة الحزبي على السياسي في التدبير ينعكس سلبا ويعرقل ويؤجل مجموعة من القضايا الأساسية.
وعلى صعيد آخر، قال عبد الواحد الحسني، المستشار الجماعي، حول هذه الحصيلة، إنه منذ أن تربعت هذه الأغلبية على كرسي مجلس جماعة طنجة ونحن نرى قراراتها ضدا على سكان طنجة في كل المجالات، فعلى على سبيل المثال فإن الملفات الاجتماعية لم يتحقق منها أي شيء، مما يعني أن هذا المجلس ولد ميتا. وأضاف الحسني أنهم عندما كانوا في المعارضة أقاموا الدنيا وأقعدوها على ملف التدبير المفوض للشركة الفرنسية «أمانديس»، لكن عندما تولوا شؤون التسيير تغيرت المفاهيم وأصبحوا يدافعون عن هذه الشركة، التي لم تلتزم بشروط دفتر الحملات، حيث إن المواطن الطنجي عقد آمالا كبيرة عليهم ومنحهم الأغلبية، لكن للأسف خانوا عهد السكان. مما يعني أن جل الملفات التي يتكفل بها مجلس جماعة طنجة فشلت فشلا ذريعا، في الوقت الذي يتحججون أن هناك أياد خفية تريد عرقلة تجربتهم وهذا بالطبع في مخيلتهم، وخير دليل هو ما يقع في جل دورات المجلس من فوضى واحتجاجات من طرف المجتمع المدني، وهذا كذلك بفضل ضعف المعارضة في المجلس، إذ إن هذا المجلس لا يملك الإرادة السياسية الحقيقية ليتحمل مسؤوليته تجاه برنامجه الانتخابي. وقال الحسني إنه كمستشار جماعي بطنجة، فإن هذا المجلس أسوأ مجلس مر في تاريخ المجالس بهذه المدينة، ويعني هذا أنهم أفقدوا العمل الجماعي هويته الحقيقية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى