
النعمان اليعلاوي
تتواصل جهود المغرب لمكافحة الجماعات المتطرفة، فقد أفاد بلاغ لوزارة الداخلية بأن المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني تمكن، أمس (الثلاثاء)، على ضوء معلومات استخباراتية دقيقة، من تفكيك خلية إرهابية، تتكون من ستة عناصر يتبنون الفكر المتطرف تتراوح أعمارهم ما بين 18 و59 سنة، ينشطون بين الدار البيضاء والمحمدية وأزيلال، موضحة أن الأبحاث الأولية تفيد بأن أفراد هذه الخلية الموالين لما يسمى تنظيم «الدولة الإسلامية»، خططوا للقيام بأعمال إرهابية داخل المملكة تمهيدا لإعلان ولاية تابعة لـ«داعش»، وتم الاحتفاظ بالمشتبه فيهم تحت تدابير الحراسة النظرية من أجل تعميق البحث معهم تحت إشراف النيابة العامة المختصة، فيما لازالت التحريات متواصلة لإيقاف شركاء آخرين يشتبه تورطهم في هذه الخلية الإرهابية.
وكان المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، قد تمكن، إلى غاية متم شهر أكتوبر الماضي، من تفكيك 13 خلية إرهابية، حسب ما كشفه تقرير سابق صادر عن وزارة الداخلية، رصد حصيلة سنة 2019، وأشار إلى أن الخلايا الـ 13 المفككة «كانت تعد لارتكاب أعمال إجرامية تستهدف أمن وسلامة المملكة أو الدول الصديقة، وتجند شبانا مغاربة للقتال في المناطق التي تنشط فيها الجماعات المتشددة». وأكد التقرير الرسمي أن «آفة الإرهاب التي تطال جميع مناطق العالم وتهدد أمن واستقرار الدول، من بينها المغرب، خاصة عودة العدد المقلق من المقاتلين الأجانب ضمن التنظيمات الإرهابية في بؤر التوتر (سوريا والعراق وليبيا)، أحد أهم التحديات المطروحة للدول المعنية بهذه الظاهرة».
ودفع تنامي الخطر الإرهابي السلطات المغربية المختصة إلى «تقوية قدرات الرصد والمراقبة على مستوى نقط العبور الحدودية، عبر الاعتماد على الوسائل التقنية والتكنولوجية الموضوعة رهن إشارة مصالحها الخارجية في الموانئ والمطارات؛ ناهيك عن تقوية العمل الاستعلاماتي وتبادل المعلومات والتنسيق مع مختلف المصالح الأمنية الأخرى». وأوضحت وزارة الداخلية أن «المصالح الأمنية الأخرى تعمل على تطوير شراكتها الاستراتيجية مع نظيراتها في البلدان الصديقة لمواجهة المخاطر الإرهابية المتنامية والمساهمة الفعالة في الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين».





