
بعد مرور أزيد من أسبوع على إعلان رئاسة جامعة ابن طفيل بالقنيطرة عن قرارات تأديبية في حق مجموعة من الطلبة، خرجت رئاسة المؤسسة الجامعية المذكورة ببلاغ توضيحي، كشفت من خلاله عن حيثيات اتخاذ القرارات العقابية، التي صدرت بعد عرض الطلبة المعنيين بها على المجالس التأديبية. وأوضحت رئاسة الجامعة أن الموسم الجامعي الحالي، 2025-2026، شهد أحداثا مؤسفة وغير مسبوقة في تاريخ جامعة ابن طفيل، قام بها مجموعة من الطلبة، وصلت إلى حد عرقلة ومنع تسجيل الطلبة بسلكي الإجازة والماستر، واقتحام واحتلال المرافق الإدارية المخصصة لذلك.
وأضافت رئاسة جامعة ابن طفيل بالقنيطرة أن الطلبة أنفسهم المعنيين بالقرارات التأديبية الصادرة في حقهم بالإقصاء النهائي، كانوا أعلنوا عن مقاطعة مفتوحة للدروس، تم تنفيذها باستعمال الترهيب والعنف والقوة، لإجبار الطلبة على مغادرة المدرجات وقاعات الدرس ومختبرات البحث الجامعية. وأوضحت رئاسة الجامعة، من خلال البلاغ التوضيحي الذي اطلعت عليه «الأخبار»، أن الطلبة المعنيين بالموضوع لجؤوا إلى شتى أنواع الإهانة والإساءة والتجريح لإرغام الأساتذة على توقيف الدروس، وهي التصرفات التي نجم عنها تعطيل العملية البيداغوجية والخدمات الإدارية، وحرمان أكثر من 90 ألف طالب وطالبة من حقهم الدستوري في التحصيل والتعلم.
وأكد البلاغ التوضيحي على أن جلسات الحوار المتعددة، والاستجابة لكل ما هو موضوعي من مطالب الطلبة المعنيين بقرارات «الطرد»، آثرهم على الاستمرار في التصعيد، عبر التحريض على مقاطعة الامتحانات بالقوة والترهيب، وتمزيق أوراق الامتحانات، وتعنيف مجموعة من الأساتذة والإداريين. وفي هذا الصدد، توصلت رئاسة الجامعة والمؤسسات التابعة لها بعشرات الشكايات والتقارير من طرف مجموعة من الأساتذة والأطر الإدارية، والتي تضمنت عرضا دقيقا للوقائع والأفعال المذكورة، في حين اضطر عدد منهم إلى التقدم بشكايات لدى السلطات الأمنية المختصة، طلبا للحماية القانونية، ولوضع حد للتصرفات الغريبة عن الأعراف والقيم الجامعية، وفق التعبير الوارد ببلاغ رئاسة جامعة ابن طفيل.
وأشارت رئاسة جامعة ابن طفيل إلى أن المكاتب المحلية للنقابة الوطنية للتعليم العالي، والفرع الجهوي لنقابة الموظفين بالجامعة، التابع للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أصدرت بيانات استنكارية بشأن أحداث العنف داخل الحرم الجامعي، أعربت عن إدانتها الشديدة لما تتعرض له الأطر البيداغوجية والإدارية من تهديد وعنف معنوي وجسدي، مطالبة باتخاذ الإجراءات القانونية. مثلما أصدرت الشعب بلاغات تندد بما آل إليه الوضع داخل الحرم الجامعي، جراء العنف الذي تعرضت له الأطقم البيداغوجية، فضلا عن البيان الاستنكاري الصادر عن مجلس جامعة ابن طفيل بالقنيطرة، بتاريخ 24 فبراير 2026، حيث تمت المطالبة باتخاذ ما يلزم من الناحية القانونية والإدارية لوضع حد لأحداث العنف، إضافة إلى البيانات الصادرة عن مجالس المؤسسات يومي 6 و17 مارس من سنة 2026.
واتهمت رئاسة جامعة ابن طفيل بالقنيطرة، الطلبة المعنيين بقرارات الإقصاء النهائي، بالاعتداء اللفظي والجسدي على أعضاء هيئة التدريس والأطر الإدارية، وعرقلة السير العادي للدروس والامتحانات، وتعطيل الأنشطة البيداغوجية والعلمية، وإكراه الطلبة على مغادرة قاعات الدرس والتهديد بالعنف بما يعرض سلامتهم للخطر، واقتحام مرافق إدارية وبيداغوجية، ومنع الأساتذة والموظفين من أداء مهامهم. وتضمنت لائحة الاتهامات، الموجهة للطلبة المعنيين، التحريض على أفعال من شأنها المساس بأمن وسلامة الأشخاص والممتلكات، والإخلال الجسيم بمقتضيات الأنظمة الداخلية للجامعة والمؤسسات المسجلين بها. وبناء على مداولات المجالس التأديبية، تقرر إنذار طالبين، بينما اتخذ قرار الإقصاء النهائي من جامعة ابن طفيل في حق واحد وعشرين طالبة وطالبا.



