
عاد النقاش مجددا حول مصير التمويلات المرصودة لفائدة البرنامج الوطني للبحث العلمي والابتكار 2025-2028، حيث سبق لفريق الاتحاد العام للشغالين بالمغرب بمجلس المستشارين أن أثار الموضوع، من خلال سؤال شفوي تقدم به عبد الإله السيبة إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، والذي أشار إلى الميزانيات المهمة التي خصصت لهذا الغرض، والتي من ضمنها مبلغ مليار درهم، بشراكة مع المكتب الوطني الشريف للفوسفاط، إضافة إلى تمويلات أخرى بمقدار 125 مليون درهم من ميزانية وزارة التعليم العالي، لدعم وتمويل برامج البحث العلمي في الوحدات المرتبطة بالبحث العلمي التطبيقي. وأكد الفريق البرلماني المذكور على ضرورة توفير البنيات التحتية «المؤهلة» للبحث العلمي، باعتبارها حاضنة لكافة مكونات المجتمع العلمي بالجامعات المغربية، بالموازاة مع العناية الخاصة بالعنصر البشري.
وفي هذا الصدد اعترف الوزير عز الدين الميداوي بأن تدبير البحث العلمي، خلال الحقبة السابقة، لم يكن ممأسسا، بحكم أن القوانين المنظمة لم تتضمن وجود مواد تتعلق بالبحث العلمي، وهو الأمر الذي دفع الحكومة إلى تخصيص باب كامل ضمن قانون التعليم العالي لفائدة البحث العلمي والابتكار، تضمن الإشارة إلى هيكلته وبنياته والموارد البشرية المطلوبة، مع التأكيد على إشراك جيل جديد من الموارد البشرية، معترفا بأن الجامعة المغربية لم تكن منضبطة في هذه النقطة للمعايير الدولية. وأكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار أنه تم تحديد بنيات البحث العلمي ومأسستها، مع وضع هيكلة وتنظيم جديد، وفق رؤية استراتيجية واضحة تضمن تحقيق الأهداف المسطرة.
ومن بين الإنجازات التي أشار إليها الميداوي، خلال جوابه عن السؤال الشفوي، الذي تقدم به فريق الاتحاد العام للشغالين بالمغرب بمجلس المستشارين، بخصوص موضوع البحث العلمي، ما يتعلق بالمستجدات المرتبطة بالهيكلة الجديدة، التي تتضمن الباحث والباحث المنتسب، إضافة إلى الأستاذ أو الباحث غير المغربي بنسبة 10 بالمائة، في إطار سياسة الانفتاح، فضلا عن المهندس المكلف بالبحث بالعلمي، والإداري المكلف بالبحث العلمي، وإحداث نظام خاص بالباحث، مع إحداث مجموعة من المؤسسات المعنية بموضوع البحث العلمي، دون أن يكون من صلاحياتها منح «الدبلومات». وأضاف أن المؤسسات المعنية بالبحث العلمي سيكون من مهامها الاشتغال على مواضيع استراتيجية متخصصة لتعزيز السيادة الوطنية في هذا المجال.




