
مرتيل: حسن الخضراوي
اشتكى مجموعة من السكان بالجماعة الحضرية لمرتيل، طيلة الأيام القليلة الماضية، من استمرار استعمال جنبات وادي مرتيل كموقف لشاحنات ومعدات شركة النظافة، وتجميع الأزبال، قبل نقلها نحو المطرح المراقب، ما يساهم، بحسب المحتجين ومستشارين في المعارضة، في انتشار روائح عطنة نتيجة ارتفاع درجة الحرارة، ويؤثر سلبا على التنمية السياحية بالمدينة، التي اشتهرت بتوافد آلاف الزوار والسياح عليها، خاصة خلال العطلة الصيفية.
وقام العديد من السكان المحتجين بتوثيق تحميل الأطنان من الأزبال بواسطة شاحنات ضخمة، قبل نقلها نحو المطرح المراقب، فضلا عن توثيق سقوط شاحنة لجمع النظافة تابعة للشركة نائلة الصفقة العمومية في إطار ما يسمى التدبير المفوض، في المياه الملوثة لوادي مرتيل، وسط تعليقات تطالب بتجويد الخدمات، ونقل الشاحنات والمعدات نحو مستودع خارج المدينة تتوفر فيه المعايير الضرورية.
وتساءلت جمعية النورس للبيئة والثقافة والأعمال الاجتماعية بمرتيل عن مآل الشكاية التي وضعتها بمكتب الضبط بالجماعة، حول اعتماد شركة النظافة لجنبات وادي مرتيل كمستودع لها، وتفريغ النفايات المنزلية التي يتم جمعها بواسطة الشاحنات المتوسطة التابعة لها، وذلك داخل حاويات حديدية كبيرة.
وحسب الشكاية التي تتوفر «الأخبار» على نسخة منها، فإن الملف كان موضوع اجتماع مجموعة من المؤسسات والإدارات والسلطات العمومية بباشوية مرتيل، بتاريخ 02 شتنبر 2024، وبحضور ممثل شركة النظافة ومسؤول التدبير المفوض بالجماعة الترابية بمرتيل، حيث التزم ممثل الشركة بالتوقف كليا عن تفريغ النفايات بهذه الطريقة وعدم ركن الشاحنات المحملة بالنفايات المنزلية، مع تنظيف المكان، والابتعاد عن هذا المجال بتوفير مكان بديل يراعي المحافظة على نظافة البيئة.
وطالبت الجمعيات البيئية بمرتيل رئاسة الجماعة الحضرية بالتدخل المستعجل لمنع استمرار هذه الأفعال، وتفعيل كل البنود التي تدعو الشركة نائلة صفقة النظافة إلى معالجة كل الاختلالات، ووقف كل المخالفات التي تعرض الصحة والسلامة العمومية للخطر.
من جانبه، كشف مصدر من داخل مجلس مرتيل أن الصفقة الجديدة تتضمن إحداث مستودع لمعدات وشاحنات الشركة تتوفر فيه كافة الشروط والمعايير المطلوبة والانتقال إليه مسألة وقت فقط، وبخصوص جودة خدمات النظافة فإن الملف تسهر عليه لجنة التتبع والسلطات المحلية، حيث يتم التجاوب مع كافة الشكايات والتعامل مع ضغط الفترة الصيفية، وتعزيز الموارد البشرية، لضمان تجويد الخدمات وحماية الصحة والسلامة وتوفير بيئة نظيفة.





