شوف تشوف

الدوليةالرئيسيةتقارير

حكومة ماكرون تنجو من “سحب الثقة” بعد اعتماد إصلاح نظام التقاعد

اعتُمد إصلاح نظام التقاعد الذي طلبه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشكل نهائي الاثنين في مجلس النواب، بعد رفضها مذكرتين لحجب الثقة عن الحكومة.

ورفضت الجمعية الوطنية المذكرة الأولى بفارق تسعة أصوات فقط والتي تشارك فيها أحزاب عدة، في حين لم تحصد المذكرة الثانية المقدّمة من اليمين المتطرف سوى 94 صوتاً من أصل 287 صوتاً ضرورياً.

وأصبح إصلاح نظام التقاعد معتمداً بعدم تمكُّن المعارضة الفرنسية، من إسقاط الحكومة، بموجب مقترح حجب الثقة الذي وضعته الجمعة، على خلفية تمرير الجهاز التنفيذي بالقوة مشروع قانون إصلاح التقاعد، بدون عرضه على مجلس النواب، وبالاعتماد على بند 49.3 من الدستور.

وشهدت الجمعية الوطنية نقاشاً حاداً بين المعارضة والأغلبية المؤيدة للحكومة، ساد فيه تبادل الاتهامات بين الطرفين، في وقت تؤكد فيه النقابات مواصلة نضالها في الشارع؛ للتعبير عن رفضها للإصلاح المذكور، وفق تقرير نشرته وكالة فرانس برس الإثنين 20 مارس2023.

من جانبها انتقدت إليزابيث بورن بحدةٍ طريقة تعامل المعارضة، حسب تعبيرها، مع الحكومة على خلفية الإصلاح، فيما انسحب جزء منها، المحسوب على حزب “فرنسا الأبية”، من البرلمان في أثناء عرض كلمتها قبل أن يفسح المجال للتصويت.

وعبَّرت بورن عن تفهمها للقلق الذي ولَّده الإصلاح، مشيرة إلى الفئات المستفيدة منه، كما أكدت أن الحكومة أخذت الوقت الكافي للنظر في جميع المقترحات الصادرة عن الكتل النيابية المكونة لمجلس النواب. واعتبرت أنها ذهبت بعيداً في توافقات، في خطوة غير مسبوقة.

في حين اتهمت رئيسة المجموعة النيابية لحزب “النهضة” الذي يقود الأغلبية الحاكمة، المعارضة بمحاولة “وقف البلد” عبر مقترح حجب الثقة. واستهجنت ما سمته “التحالفات الظرفية” بين مكونات المعارضة ضد الإصلاح المثير للجدل. فيما وجَّه رئيس المجموعة النيابية للحزب الجمهوري، أوليفييه مارليكس، الاتهام للمعارضة بأنها “بصدد جر البلد نحو الأسفل”.

على الجهة المعارضة، اعتبرت رئيسة المجموعة النيابية لحزب “فرنسا الأبية” اليساري، ماتيلد بانو، أن الحكومة “خدعت الفرنسيين” الذين صوتوا لها، وأن هذه الحكومة “ماتت مسبقاً”، كما انتقدت ماكرون بشدة، معتبرةً أنه “جلب العار لفرنسا”.

من جهته، توعَّد شارل دو كورسون عن مجموعة “ليوت”، تحالف رافض للإصلاح بينه أحزاب اليسار، باللجوء إلى المجلس الدستوري. أما اليمين المتطرف، فاعتبر على لسان لور لفاليت عن المجموعة النيابية لـ”التجمع الوطني”، أنه “مهما كانت نتيجة التصويت فالحكومة ستكون خاسرة”.

ولإسقاط الحكومة، كان يجب أن تصوّت الأغلبية المطلقة بالجمعية الوطنية لحجب الثقة عن الحكومة بـ287 صوتاً. لكن صوَّت لصالحه 278 فقط، أي بفارق قليل عن العدد المطلوب للإطاحة بالحكومة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى