حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

دي ميستورا ينهي جولته بالمنطقة بجدل

المبعوث الأممي استثنى الرباط قبل إحاطته المرتقبة أمام مجلس الأمن

النعمان اليعلاوي

مقالات ذات صلة

 

أنهى المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، جولة إقليمية شملت الجزائر ومخيمات تندوف ونواكشوط، دون أن تتضمن زيارة رسمية إلى الرباط، وفق ما أوردته مصادر إعلامية متطابقة، في خطوة أثارت تساؤلات بشأن طبيعة التحركات الدبلوماسية التي تسبق الإحاطة المرتقبة أمام مجلس الأمن الدولي نهاية أكتوبر المقبل.

وخلال زيارته إلى الجزائر، عقد دي ميستورا مباحثات مع مسؤولين جزائريين، من بينهم وزير الخارجية، تناولت مستجدات المسار السياسي للنزاع، في إطار المشاورات التي يجريها مع مختلف الأطراف قبل تقديم تقريره الدوري إلى مجلس الأمن.

وانتقل المبعوث الأممي إلى مخيمات تندوف، حيث التقى قيادة جبهة البوليساريو، قبل أن يحل بالعاصمة الموريتانية نواكشوط، التي أجرى فيها مباحثات مع الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، همت تطورات قضية الصحراء وقضايا الاستقرار الإقليمي في منطقة الساحل والمغرب العربي.

ولم تتضمن الجولة، بحسب المعطيات المتوفرة، أي محطة في العاصمة المغربية الرباط، وهو ما أعاد إلى الواجهة التساؤلات بشأن برمجة لقاءات المبعوث الأممي، سيما أن هذا الغياب سبق أن طبع بعض تحركاته السابقة، كما سُجل في زيارات لمستشار الرئيس الأمريكي المكلف بالشؤون الإفريقية، مسعد بولس، دون صدور أي توضيحات رسمية بشأن أسباب ذلك.

وفي سياق مواز، كشفت معطيات صادرة عن وزارة الخارجية النرويجية أن الأمم المتحدة طلبت دعما ماليا لمكتب بعثتها المكلفة بملف الصحراء، وهو الطلب الذي نوقش خلال اجتماع جمع دي ميستورا ومستشار الرئيس الأمريكي مسعد بولس ووزير الخارجية النرويجي. وانتهى اللقاء بموافقة أوسلو على تقديم مساهمة مالية دعما لجهود الوساطة التي تقودها الأمم المتحدة.

وأعاد هذا التطور النقاش حول مستقبل تمويل البعثة الأممية ودورها في تدبير الملف، في ظل استمرار الجدل بشأن فعالية مهمتها، مقابل تشبث الأمم المتحدة بمواصلة جهودها الرامية إلى الدفع بالمسار السياسي، دون الإعلان عن أي تغيير رسمي في مستوى الدعم الدولي الموجه للبعثة.

وبالتوازي مع ذلك، يواصل مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الإفريقية، مسعد بولس، انخراطه في المشاورات المرتبطة بالملف، إذ التقى دي ميستورا يوم 11 يونيو الجاري، حيث وصف اللقاء بأنه «جيد»، مؤكدا أنهما ناقشا سبل تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2797، والآليات الكفيلة بمساعدة الأطراف على التوصل إلى حل «عادل ودائم» للنزاع المستمر منذ أكثر من خمسة عقود، مشددا على ضرورة تسريع جهود التسوية.

وتأتي هذه التحركات في وقت تنشغل الإدارة الأمريكية بعدد من الملفات الدولية والإقليمية، من بينها المفاوضات مع إيران، والجهود المرتبطة بالوضع في الشرق الأوسط، وهو ما يرى مراقبون أنه قد يكون انعكس على ترتيب أولويات واشنطن الدبلوماسية، دون أن يعني ذلك تراجعا عن اهتمامها بملف الصحراء.

في المقابل يواصل المغرب حشد الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي، التي تحظى بتأييد متزايد من عدد من الدول باعتبارها أساسا واقعيا وذا مصداقية لتسوية النزاع، وهو التوجه الذي يجد صداه في قرارات مجلس الأمن الداعية إلى حل سياسي واقعي وعملي ودائم يقوم على التوافق.

ومع اقتراب موعد الإحاطة الدورية التي سيقدمها دي ميستورا أمام مجلس الأمن، تتجه الأنظار إلى ما إذا كانت جولته الإقليمية ستسهم في إعطاء دفعة جديدة للمسار السياسي، أم أنها تندرج ضمن مشاورات اعتيادية تسبق التقرير الأممي المرتقب، في انتظار ما قد تحمله المرحلة المقبلة من تطورات على مستوى الجهود الدولية الرامية إلى تسوية هذا النزاع.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى