
طنجة: محمد أبطاش
وجه محمد بوزيدان، الرئيس السابق لمقاطعة مغوغة، انتقادات لجماعة طنجة، من خلال إضعاف المقاربة التشاركية، وتجميد عدد من المشاريع الثقافية التي كانت تضفي دينامية خاصة على المشهد المحلي، خلال الولاية الانتدابية السابقة. وجاءت هذه المواقف في سياق الرد على ما قالت عنه الجماعة، التزام المجلس الحالي بالمقاربة التشاركية والتنمية الثقافية، وهو ما اعتبره المسؤول الجماعي السابق «حديثا بعيدا عن الواقع ويفتقر للمصداقية».
وقال المتحدث نفسه، في تدوينة مطولة، ردا على خرجة أخيرة لعمدة طنجة، إن المقاربة التشاركية ليست ترفا، بل «مقتضى دستوري» نص عليه الفصل 139 من دستور 2011، الذي أعطى للمواطنين والمجتمع المدني دورا في تتبع وتقييم السياسات العمومية المحلية. وأضاف أن مجلس مدينة طنجة الحالي لم يُبادر طيلة ولايته إلى تشكيل مجالس المجتمع المدني، بل تم التخلي عن المجالس التي كانت مفعّلة على مستوى المقاطعات خلال الفترة الانتدابية 2015-2021، ما يعكس، بحسبه، تراجعا خطيرا عن روح الدستور.
وعلى المستوى التنظيمي، أوضح أن المجلس الحالي قام فقط بهيكلة «هيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع»، دون أن يُفعّل مهامها أو مضامينها، مشيرا إلى أنها لا تظهر إلا في مناسبات محدودة لتأثيث المشهد المؤسساتي، دون أي أثر فعلي في القرارات أو البرامج.
وفي المجال الثقافي، كشف رئيس المقاطعة السابق عن ما وصفه بـ«الجمود الكبير» الذي تعرفه المشاريع الثقافية في المدينة، وعلى رأسها المركز الثقافي أحمد بوكماخ، الذي كان يُدار وفق تجربة تشاركية، من خلال جمعية ثقافية مكونة من أبرز مثقفي طنجة. وقال إن هذه الجمعية تم تهميشها بشكل كلي من طرف المجلس الحالي، ما دفعها إلى تقديم استقالتها، ليصبح المركز اليوم فضاء يفتقد للوضوح والشفافية في تسييره، بعد أن كان واجهة مشرفة للثقافة المحلية.
كما أشار إلى مشروع المعهد الموسيقي مولاي أحمد الوكيلي، الذي جهزته المقاطعة السابقة بأحدث الآلات الموسيقية وكان جاهزا للافتتاح، قبل أن يدخل في طي النسيان دون معرفة مآله، حيث بدأت تجهيزاته تتآكل، دون استثمار أو متابعة.
أما عن مبادرة «ديوان الأدب»، التي أطلقتها الجماعة للاحتفاء بكتاب طنجة ومثقفيها، فقد اعتبرها نقطة الضوء الوحيدة التي سرعان ما انطفأت، بعد توقفها بشكل مفاجئ ودون توضيحات، رغم الإشادة التي حظيت بها عند انطلاقها.
إلى ذلك، حاولت «الأخبار» الحصول على وجهة نظر الجماعة، بخصوص ما ورد في مضمون كلمة رئيس مقاطعة مغوغة السابق، بعدما وجه اتهامات للجماعة، لكن دون جدوى.





