حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

سلطات أكادير تتملص من حل أزمة “ضحايا الهدم”

العجز عن حل مشكل 1384 متضررا بعد 14 سنة من الانتظار

أكادير: محمد سليماني

مقالات ذات صلة

 

ما زال ما بات يعرف بـ”ضحايا الهدم”، الذين هدمت السلطات الولائية لأكادير منازلهم الموصوفة بـ”العشوائية وغير القانونية وغير المرخصة”، إبان فترة تدبير الوالي الأسبق محمد بوسعيد، ينتظرون إيجاد حل لمشكتلهم رغم مرور حوالي 14 سنة على ذلك.

واستنادا إلى المعطيات، فإن تعاقب ولاة على أكادير لم يدفع في اتجاه تسوية مشكل هؤلاء الضحايا، الذين ينتظرون إعادة إسكانهم، حسب التطمينات التي سبق أن تم تسويقها لهم، فكلما حل وال يفتح هذا الملف، ثم سرعان ما يغلقه، فيظل الضحايا ينتظرون من جديد وكلهم أمل في تسوية الملف، كما أن عددا من الأحزاب السياسية أصبحت تجد في هذا الملف موضوعا للاستغلال الانتخابي نظرا لكثرة ضحاياه، وارتباطه بالمجال الحضري للجماعة الترابية لأكادير، فيتم فتح الملف وتقديم وعود بالتدخل لحله، ثم سرعان ما ينفض الجميع إلى حال سبيله، ويبقى الضحايا ينتظرون من جديد.

وبعدما فشلت ولاية أكادير في حل ملف ضحايا الهدم، الذي يتقاطع فيه الإنساني بالقانوني، بالاجتماعي، فقد أصبح الضحايا لا يفوتون فرصة دون تنظيم وقفات احتجاجية أمام مقر الولاية، للتعبير عن غضبهم وتوجيه رسائل مشفرة إلى الوالي بكون أهم ملف اجتماعي وجده فوق مكتبه لم يستطع إيجاد حل له، وفق المقاربة التي اعتمدها سابقوه. ويبدو أن تماطل الولاية في حل ملف ضحايا الهدم ما زال مستمرا لمدة أطول.

وحسب المعطيات، فقد قامت السلطات الولائية بأكادير بهدم عشرات المنازل بعدد من المناطق المحيطة بمركز أكادير سنة 2011، ووعدتهم بعد سلسلة من الاحتجاجات بضرورة إيجاد حل لهم. غير أن هذا الملف عمر طويلا، دون أن يعرف أي تقدم في مسلسل إيجاد حل له، رغم أن ولاية أكادير آنذاك كانت قد شكلت لجنة تقنية ثلاثية تتكون من الكاتب العام للولاية والمديرية الجهوية للسكنى وسياسة المدينة ورئيس قسم التعمير بالولاية من أجل البدء في البحث عن حل لتسوية مشاكل الضحايا وعهد برئاسة اللجنة إلى الولاية.

وحسب المعلومات، فإن هذه اللجنة الثلاثية عقدت اجتماعا أوليا مع ممثلي الضحايا قصد الاتفاق على حل متوافق بشأنه لإنهاء هذا المشكل، حيث كان الاتجاه العام المقترح للحل، والذي تم طرحه خلال هذا الاجتماع، ووافق عليه الضحايا، يسير في اتجاه الحصول على شقق، خصوصا بعدما استبعدت اللجنة مسألة اقتناء عقار وتجهيزه وتوزيع بقعه الأرضية على الضحايا، لعدم توفر العقار الكافي لهؤلاء الضحايا البالغ عددهم حوالي 1384 متضررا. أما المسألة الخلافية حينها فقد كانت تتعلق بالنصيب المالي الذي سيتحمله الضحايا نظير استفادتهم من الشقق السكنية، حيث تشبث الضحايا وممثلوهم بأن المبلغ المالي الذي يمكن أن يؤدوه للاستفادة من الشقق لن يتجاوز 80 ألف درهم، إسوة بنظرائهم قاطني دور الصفيح الذين سبق أن استفادوا من شقق سكنية في إطار إعادة الإيواء، إذ أدوا حينها مبالغ مالية لا تتجاوز 80 ألف درهم. وقد أجلت اللجنة التقنية حينها مناقشة هذا الأمر إلى حين مناقشة طرق التمويل، إضافة إلى البحث عن شركاء محتملين آخرين للدخول كأطراف في هذا الملف.

وقد اعتبر “ضحايا الهدم” آنذاك أن انعقاد اجتماع اللجنة التقنية في حد ذاته إنجاز كبير، إذ أنها لم تجتمع حسب تصريحات الضحايا منذ مدة طويلة، بالرغم من أن هذه اللجنة أوكل لها بموجب القرار العاملي رقم 98، والذي أصدره والي أكادير الأسبق محمد بوسعيد سنة 2011، مهمة التنسيق والتتبع لاقتناء عقار وتجهيزه ووضعه رهن إشارة الضحايا الذين تعرضوا لعملية نصب واحتيال من طرف بعض “السماسرة واللوبيات”. وقد نص القرار العاملي صراحة على اقتناء عقار وتجهيزه في أفق توزيع بقعه على الضحايا المتضررين، والذين تعرضوا لعمليات نصب واحتيال، كما عهد إلى هذه اللجنة بمهمة تتبع إنجاز التجزئة وتحضير اتفاقية لتوقيعها مع جميع المتدخلين، بالإضافة إلى استقبال طلبات المتضررين وتوزيعهم وفق لوائح قصد تسهيل فرزها وفق الشروط المحددة التي تمت المصادقة عليها.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى