
الأخبار
أفادت مصادر موثوق بها بأن الهيئة القضائية بغرفة الجنايات الابتدائية، بمحكمة الاستئناف بالرباط باشرت، بحر الأسبوع الماضي، محاكمة مفتش شرطة متهم بارتكاب جريمة قتل عمد في حق صديقته العشرينية، وذلك بعد إنهاء مسطرة التحقيق التفصيلي التي خضع لها الإطار الأمني الشاب على مدى أسابيع من طرف قاضي التحقيق .
وقد تم نقل مفتش الشرطة المتهم بجريمة القتل من سجن تامسنا إلى قصر العدالة بحي الرياص بالرباط، من أجل المثول أمام قضاة غرفة الجنايات الابتدائية في أول جلسة محاكمة، قبل أن تضطر هذه الأخيرة إلى إرجاء مناقشة الملف واستنطاق المتهم حول تفاصيل الجريمة إلى الأسبوع المقبل، في انتظار رفع حالة الشلل التي تعيشها المحاكم بسبب إضراب هيئة المحامين وهجرهم لقاعات المحاكم للأسبوع الثالث على التوالي.
وتعود تفاصيل هذه الجريمة المثيرة إلى شهر نونبر من السنة الماضية، حيث سجلت عناصر الشرطة القضائية بمنطقة أمن سلا الجديدة جريمة قتل بطلها مفتش شرطة شاب وضحيتها صديقته المقربة وهي عشرينية، بعدما تعرضت لإطلاق نار متعمد من طرف الشرطي، أنهى حياتها على الفور.
عناصر الشرطة القضائية التابعة لأمن سلا الجديدة باشرت التحقيقات الدقيقة حول جريمة القتل التي خلفت مقتل شابة من مواليد 2005 على يد صديقها مفتش الشرطة العشريني وابن مدينة مكناس الذي تعين حديثا بأمن سلا الجديدة.
وأحالت فرقة البحث مفتش الشرطة الشاب الذي التحق بأمن سلا الجديدة قبل سنة فقط على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، وذلك من أجل متابعته بجريمة القتل العمد التي هزت مدينة سلا الجديدة، باستعمال سلاحه الوظيفي.
وكان بلاغ رسمي قد أكد أن الشرطة القضائية بمنطقة أمن سلا الجديدة فتحت بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد ظروف وملابسات ودوافع ارتكاب مفتش شرطة لجريمة القتل باستخدام سلاحه الوظيفي خارج نطاق وظيفته.
وحسب المعلومات الأولية للبحث، فقد باشرت مصالح الأمن إجراءات معاينة جثة سيدة كانت برفقة الشرطي المشتبه فيه داخل مسكنه الشخصي، وهي تحمل آثار طلقة نارية من مسدس وظيفي، قبل أن يتم تحديد دوافع وملابسات هذا الحادث.
وقد تم تكليف عناصر الشرطة العلمية والتقنية بإجراء الخبرات الباليستية اللازمة، بينما تم إيداع جثة الهالكة بالمستشفى رهن التشريح الطبي، في وقت تواصلت فيه الأبحاث والتحريات للكشف عن الظروف الحقيقية المحيطة بهذه القضية، كما تواصلت هذه التحقيقات بشكل مفصل من خلال الاستنطاقات المباشرة التي خضع لها مفتش الشرطة من طرف قاضي التحقيق بقسم الجنايات بمحكمة الاستئناف بالرباط.
وأعادت واقعة سلا الجديدة إلى الأذهان جريمة القتل المماثلة التي هزت الدار البيضاء، قبل ثلاثة أسابيع من تاريخ ارتكاب جريمة سلا، حيث أقدم شرطي على إفراغ مسدسه الوظيفي في رأس سيدة من معارفه.
وكانت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية بأمن الدار البيضاء قد فتحت بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد ظروف وملابسات وخلفيات إقدام موظف شرطة على محاولة الانتحار، بعد تورطه في ارتكاب جريمة قتل عمد باستخدام السلاح الوظيفي.
وحسب المعلومات الأولية، فقد أقدم مفتش الشرطة الذي يعمل بفرقة الدراجين على ارتكاب جريمة قتل عمدي باستخدام سلاحه الوظيفي في حق سيدة من معارفه، كان برفقتها على متن سيارة خاصة، وذلك لأسباب وخلفيات تم توضيحها من خلال الأبحاث المنجزة.
وخلال تدخل دورية أمنية لإيقاف الشرطي المشتبه فيه، حاول الفرار متعمدا إطلاق رصاصتين دون تسجيل أية إصابات جسدية في صفوف عناصر الأمن التي باشرت التدخل، قبل أن يحاول وضع حد لحياته، مطلقا رصاصة تسببت في إصابته بشكل بالغ على مستوى الرأس.
وقد تم الاحتفاظ بالشرطي المشتبه فيه بقسم العناية المركزة بالمستشفى في وضعية صحية حرجة، بينما تم إيداع جثة الضحية بقسم الأموات رهن التشريح الطبي، في وقت تتواصل فيه الأبحاث الميدانية والخبرات التقنية لكشف دوافع وأسباب ارتكاب هذه الجريمة، التي ترجح المعطيات الأولية للبحث أنها مرتبطة بدوافع عاطفية.




