حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

مداهمات أمنية لمستودعات بضواحي طنجة

عقب حجز بطيخ مزيف محشو بالمخدرات

طنجة: محمد أبطاش

مقالات ذات صلة

شهدت ضواحي مدينة طنجة، منذ عشية الأحد الماضي، حالة استنفار أمني واسعة عقب تفكيك شبكة متخصصة في التهريب الدولي للمخدرات، وحجز كمية مهمة من مخدر الشيرا كانت معدة للتهريب نحو أوروبا باستعمال أساليب تمويه متطورة، من بينها إخفاء المخدرات وسط شحنات منتوجات فلاحية. وأفادت مصادر مطلعة بأن المصالح الأمنية باشرت عمليات ميدانية وتحريات موسعة شملت عددا من المستودعات والمخازن الواقعة بمحيط منطقة كزناية ونواحي طنجة، وذلك في إطار البحث الرامي إلى تحديد كافة الامتدادات اللوجستية للشبكة الإجرامية والكشف عن المتورطين المحتملين في عمليات التخزين والتعبئة والنقل.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن العملية الأمنية التي جرى تنفيذها بتنسيق وثيق بين عناصر الشرطة القضائية بولاية أمن طنجة ومصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، وبمشاركة عناصر الدرك الملكي المختصة ترابيا، يوم الأحد الماضي، أسفرت عن حجز 700 كيلوغرام من مخدر الشيرا وإيقاف أربعة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 32 و39 سنة.

وكشفت التحقيقات الأولية أن أفراد الشبكة كانوا يعتمدون على تقنيات متطورة للتمويه، حيث تم العثور على شحنات من مخدر الشيرا معبأة داخل قوالب بلاستيكية تحاكي في شكلها الخارجي فاكهة البطيخ الأحمر «الدلاح»، في محاولة لإخفائها ضمن شحنات فلاحية موجهة إلى التصدير نحو الأسواق الأوروبية، وهو الأسلوب الذي يرجح أنه كان يهدف إلى تجاوز المراقبة الأمنية والجمركية.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن المصالح المختصة وسعت دائرة الأبحاث لتشمل مستودعات ومواقع يشتبه في استعمالها لتخزين المخدرات، أو إعداد الشحنات المعدة للتهريب الدولي، وسط تنسيق أمني مكثف بين مختلف الأجهزة المعنية، من أجل تحديد باقي المتورطين المحتملين ومسارات التمويل والنقل.

وتشير المعطيات الأولية إلى أن الشبكات المتخصصة في التهريب الدولي للمخدرات باتت تعتمد بشكل متزايد على أساليب تمويه متطورة، تقوم على استغلال المنتجات الفلاحية الموجهة للتصدير وإدماج المواد المخدرة داخل شحنات تبدو قانونية للوهلة الأولى. ويُعد استعمال قوالب بلاستيكية تحاكي شكل فاكهة البطيخ نموذجا لهذا التطور في أساليب الإخفاء، بما يهدف إلى تضليل عمليات المراقبة وإبعاد الشبهات عن الشحنات المعدة للنقل.

كما يلجأ الأباطرة إلى استغلال مستودعات ومخازن تقع في مناطق شبه معزولة، أو بعيدة عن الأنظار، خصوصا بالمناطق الصناعية والأحزمة القروية المحيطة، حيث يتم استعمالها كنقاط للتخزين المؤقت وإعادة التعبئة، قبل نقل الشحنات نحو وجهاتها النهائية. وتوفر هذه الفضاءات، في نظر المتورطين، هامشا أكبر للتحرك بعيدا عن المراقبة المباشرة، فضلا عن سهولة ولوج الشاحنات ووسائل النقل إليها.

وحسب بعض المصادر، فتعمد هذه الشبكات كذلك إلى تقسيم مراحل العملية الإجرامية بين عدة متدخلين، بحيث تتولى جهات معينة التخزين، بينما تتكلف أخرى بالتعبئة أو النقل أو التنسيق اللوجستي، في محاولة لتقليص المخاطر وتفادي كشف جميع أفراد الشبكة، في حال سقوط أحد عناصرها.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى