
الداخلة: محمد سليماني
عادت قضية اختفاء مركب للصيد الساحلي – صنف الخيط، بعد خروجه في رحلة صيد وعلى متنه 17 بحارا، إلى الواجهة من جديد، بعدما طالبت ثلاث هيئات حقوقية ونقابية بضرورة الكشف عن مصير المركب وإطلاع أهالي الضحايا على الحقيقة.
واستنادا إلى المعطيات، كشفت كل من النقابة الديمقراطية للبحارة الصيادين بالمغرب وجمعية الأمل الوطنية لأرامل وأيتام البحارة وفرع الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بأورير، (أكادير)، أن «عدم قدرة أجهزة الرصد والجهات المسؤولة عن قطاع الصيد البحري على إثبات وتوضيح مصير المركب والبحارة المختفين، دليل قاطع على هشاشة السلامة والوقاية بمراكب الصيد البحري».
وكشفت الهيئات الحقوقية والنقابية أنها ليست المرة الأولى التي تتلقى فيها أسر البحارة فواجع حوادث الشغل، من قبيل الغرق والاختفاء، إذ شهد قطاع الصيد البحري حوادث أليمة، ما دفع الدولة إلى القيام بحملة تحسيسية سنة 2021 بسبب هول المشكل، غير أن هذه الحملة ركزت أساسا على ضرورة استعمال الصدريات، وكان ذلك في إطار قافلة وطنية حول السلامة البحرية التي نظمها قطاع الصيد البحري، تحت شعار «صدرية النجاة حماية للحياة». وأضافت الهيئات الثلاث أن «استعمال الصدريات أثناء ركوب البحر أمر له أهمية، لكن لا يجيب أبدا على متطلبات السلامة البحرية، ناهيك عن أن الوقاية والسلامة البحرية لا يمكن اختزالها في حملة تحسيسية عابرة، أو إلزامية وضع صدرية النجاة، بل الأمر يستدعي إلزام أرباب المراكب بتجهيز مراكبهم بكافة معدات الوقاية والسلامة، مع ضمان حسن استعمالها والمحافظة عليها، ومراقبة مراكب الصيد بشكل دوري وعدم الاعتماد فقط على الفحص السنوي».
واستنادا إلى المعطيات، فإن أهالي البحارة المفقودين يعيشون حالة نفسية صعبة، حيال أبنائهم وأزواجهم وأشقائهم، ذلك أنهم غير متأكدين من وفاتهم أو بقائهم أحياء. وهو ما دفع الأهالي، قبل أيام، إلى تنظيم وقفات احتجاجية للمطالبة بالكشف عن مصير المختفين، بعدما لم تستطع السلطات تأكيد فرضية الوفاة من عدمها، ذلك أن هؤلاء البحارة بالنسبة إليها مفقودون، خصوصا في ظل عدم وجود أي دليل يؤكد الوفاة من عدمها، وهو الأمر الذي تتواصل التحقيقات والتحريات بشأنه من قبل لجنة تم تشكيلها لهذه الغاية.
وكان مركب للصيد الساحلي- صنف الخيط خرج في رحلة بحرية يوم 13 فبراير الماضي، غير أنه لم يعد إلى ميناء الداخلة الذي خرج منه، فضلا عن أن إشارة الرصد الخاصة به انقطعت دون أن يتوصل مركز الإنقاذ ببوزنيقة بأي إشارة إنذار أو استغاثة تبين وضعية المركب قبيل اختفائه، الأمر الذي زاد من غموض الوضع.





