
القصر الكبير: محمد أبطاش
قضت غرفة جرائم الأموال الاستئنافية لدى محكمة الاستئناف بالرباط، في وقت متأخر من ليلة أول أمس الأربعاء، بتأييد الحكم الابتدائي القاضي ببراءة محمد السيمو، رئيس الجماعة الترابية لمدينة القصر الكبير والنائب البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، من التهم المنسوبة إليه، إلى جانب 11 متابعا آخر في القضية نفسها.
واستنادا إلى المعطيات المتوفرة، فقد أيدت المحكمة أيضا رفع التدابير القضائية المتخذة سلفا في حق هؤلاء المتهمين، بما فيها المنع من السفر والحجز على الحسابات البنكية والممتلكات.
وكانت آخر جلسة في المحكمة الابتدائية، قبيل النطق بالحكم، قد كشف فيها دفاع السيمو أن مستواه التعليمي «بسيط»، وهو الأمر الذي ساهم في تورطه في توقيع صفقات ساهمت في اقتياده إلى أمام غرفة جرائم الأموال. وأكد الدفاع أن السيمو لا يمتلك خبرة في المالية والمحاسبة، وبالتالي فإن الاتهام المباشر له باختلاس الأموال العمومية يبقى مجرد مزاعم لغياب أدلة مادية، كركن من أركان الجريمة.
وسبق أن أثار الدفاع أيضا قضايا يتابع فيها السيمو من قبيل دعم الجمعيات، حيث تبين أن عددا منها تم تأسيسها من طرف مستشارين بشكل غير مباشر، حيث أشار إلى كون القانون يمنع فقط وجود مستشارين بشكل مباشر، وهو الأمر الذي اعترف به السيمو أيضا خلال التحقيقات، مؤكدا أنه لم يكن على علم بوجود أقرباء للمنتخبين بهذه الجمعيات المدعومة من ميزانية الجماعة.
وللإشارة، فقد كانت المحكمة تتابع محمد السيمو، رئيس جماعة القصر الكبير، ومن معه، بتهم تتعلق بجرائم «اختلاس وتبديد أموال عامة، والمشاركة في تلقي فائدة في عقد بمؤسسة عامة يتولى إدارتها والإشراف عليها المتهم الأول»، في إشارة إلى رئاسة محمد السيمو للجماعة.
وتتابع المحكمة بقية المتهمين بتهم تتعلق بالمشاركة في اختلاس وتبديد أموال عمومية، وتلقي فائدة في عقد بمؤسسة عامة بالنسبة إلى أحد المتهمين، وهو عضو جماعي بالمجلس، حيث سبق أن اقتنت منه الجماعة قطعة أرضية، بالرغم من أن كل القوانين الجاري بها العمل تمنع مثل هذه التعاملات وإبرام العقود بين المؤسسات العمومية والأعضاء والموظفين. وكانت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية قد استمعت سابقا إلى محمد السيمو، رئيس المجلس، والذي يشغل في الآن نفسه منصب برلماني عن دائرة الإقليم، وذلك بتعليمات من الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بالرباط، قبل أن يُحال الملف إلى قاضية التحقيق.





