
منعت السلطات الأمنية مسيرة احتجاجية لعمال توصيل، أول أمس الاثنين، خلال مطالبتهم بتحسين ظروف العمل وحماية حقوقهم النقابية. ودعا عمال التوصيل إلى إلغاء نظام «المقاول الذاتي» واعتماد نظام الأجراء، ورفع أجور التوصيل، ووقف الإجراءات التي تمس كرامتهم، بالإضافة إلى احترام حقهم في تأسيس نقابات والتفاوض الجماعي. وندد العاملون، خلال الوقفة، بنشر خريطة المغرب المبتورة، وطالبوا بوضع الخريطة الكاملة للمملكة.
حمزة سعود
تدخلت السلطات الأمنية، أول أمس الاثنين، لمنع مسيرة احتجاجية كان يعتزم تنظيمها العشرات من عمال التوصيل بالدراجات النارية التابعين لشركة «غلوفو»، في سياق تصاعد التوتر بين الشركة المشغلة لعمال المنصات الرقمية، وفي ظل مطالب متزايدة بتحسين ظروف العمل وحماية الحقوق النقابية.
وتجمع عمال التوصيل أمام مقر نقابة الاتحاد المغربي للشغل بالدار البيضاء، التي انضووا تحت لوائها، منذ فاتح ماي الماضي، خلال مشاركتها في احتفالات عيد العمال، عبر مسيرات بالدراجات النارية جابت مجموعة من شوارع المدينة.
وكان العمال المحتجون بصدد تنظيم مسيرة احتجاجية على دراجاتهم النارية نحو مقر شركة «غلوفو المغرب» بالقطب المالي، وذلك بعد رفع شعارات تؤكد على ضرورة احترام السيادة الوطنية، مطالبين بحذف خريطة للمغرب مبتورة وتعويضها بالخريطة الكاملة للمملكة.
ودعا عمال التوصيل إلى التركيز على المطالب «الأساسية العادلة» المتمثلة في ظروف جيدة للعمل، وتعويض نظام المقاول الذاتي بنظام الأجراء المعتمد في الشركات والمقاولات، وحذف الإجراءات التي تمس سمعة العمال ولا تحفظ كرامتهم.
واحتج العمال، خلال وقفتهم الاحتجاجية ضد نظام «المقاول الذاتي» الذي تتبناه الشركة، والذي يحرمهم من الضمانات الاجتماعية والحقوق العمالية الأساسية كالأجر الأدنى، التأمين الصحي، والإجازات مدفوعة الأجر. ويرى العمال أن هذا النموذج يضعهم في وضعية هشة ويجعلهم عرضة للتسريح المفاجئ.
ويرفض المحتجون مقابل التوصيل المنخفض والطلبيات المجمعة، مطالبين برفع ثمن توصيل الطلبيات إلى الزبناء عوض القيمة الحالية المحددة لها في 6 دراهم، ما يؤدي إلى تراجع أرباح العمال مقابل ارتفاع أرباح الشركة، نتيجة تجميد أسعار التوصيل في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، وزيادة الضغط عليهم من خلال نظام الطلبيات المجمعة التي تقلل من المردودية الفردية.
ويطالب عمال التوصيل بحقهم الدستوري في تأسيس مكاتب نقابية والتفاوض الجماعي، مشيرين إلى تعرضهم للمنع والتوقيف التعسفي، ودعوا السلطات إلى إلزام الشركة باحترام القوانين والسيادة المغربية.
وسبق لعمال التوصيل في شركة «غلوفو» أن نظموا وقفة احتجاجية على متن الدراجات النارية، خلال احتفالات فاتح ماي، تنديدا بالظروف التي يعيشونها خلال عملهم اليومي مع الشركة، مطالبين بالحوار مع المسؤولين بالشركة، بعد وصول المفاوضات بين الشركة والعمال إلى النفق المسدود.
استياء بسبب تعثر الأشغال بكورنيش عين الذئاب ومنتزه الحسن الثاني
يشهد كورنيش عين الذئاب ومنتزه الحسن الثاني انتشارا للفوضى، جراء أشغال متكررة لتأهيل الكورنيش، تهدف إلى تحسين البنية التحتية وتوفير مساحات خضراء ومرافق صحية، وهو ما يتسبب في إزعاج المصطافين مع انطلاق فصل الصيف الجاري.
وتنتشر أوراش الأتربة والغبار في الأرصفة بشكل يعيق حركة المرور بشكل يومي، مما يُسبب اختناقات مرورية ويزيد من معاناة المصطافين وزوار المنطقة.
ويطالب المصطافون بوضع تصور واضح حول مواسم الاصطياف بشواطئ العاصمة الاقتصادية، بإطلاق الأشغال في وقت مبكر، منذ فبراير أو مارس الماضي وإنهائها مع حلول فصل الصيف.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى وجود بطء في وتيرة الأشغال، وغياب الشفافية حول الجداول الزمنية المحددة لانتهاء الأشغال.
وتستمر أشغال البنية التحتية في شوارع الدار البيضاء، لتُشكل مصدر إزعاج للسكان وتُعيق حركة السير بشكل يومي. ومع تزايد وتيرة الحفر في الأرصفة، تتوالى شكايات المواطنين حول غياب التنسيق بين الشركات المكلفة بالصيانة، مما يؤدي إلى تفاقم الاختناقات المرورية.
روبورتاج مصور:
تتحول ممرات الراجلين الآمنة إلى فخ يهدد سلامة المواطنين، بسبب بقايا حواجز حديدية مهملة، متناثرة في مسارات سير المارة، عند ملتقى شارعي إميل زولا ومحمد الخامس، وبالقرب من محطة الترامواي «آل ياسر».
وتوثق الصور أسفله حجم الإهمال الذي يطول الأثاث الحضري بالمنطقة، ما يجعل القطع الحديدية البارزة عبارة عن حواجز تنظيمية.
وتثير وضعية الأعمدة الحديدية في الشارع تساؤلات حول غياب الصيانة الدورية للفضاءات العمومية، في مدينة بحجم العاصمة الاقتصادية.
ويطالب سكان المنطقة السلطات بالإزالة الفورية لجميع بقايا الحواجز الحديدية المكسورة والبارزة من ممرات الراجلين بشكل كامل وسريع، مع ضرورة صيانة الأثاث الحضري بجميع الفضاءات العمومية، للتأكد من خلوها من أي مخاطر مماثلة، والالتزام ببرامج صيانة دورية وفعالة.








