
تطوان: حسن الخضراوي
بعدما طالبت العديد من الأصوات الحقوقية المهتمة بملف التعليم بوزان وشفشاون والمضيق وتطوان، باتخاذ تدابير استباقية لمعالجة اختلالات النقل المدرسي بالمناطق القروية، قامت السلطات الإقليمية أول أمس الاثنين، بالإشراف على توزيع مجموعة من سيارات النقل المدرسي في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وذلك لسد الخصاص في الأسطول ودعم تمدرس الأطفال بالمناطق القروية.
وحسب مصادر مطلعة، فإنه بعد توزيع حافلات النقل المدرسي بتطوان، يأتي دور لجان التتبع والمراقبة، وعملها على التدبير الأمثل للقطاع، وضمان الاستفادة من الخدمات خارج الأجندات الشخصية أو الحزبية، فضلا عن حسن التوزيع حسب معايير الخصاص المسجل بالمناطق القروية بإقليم تطوان.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن انطلاق أسطول سيارات النقل المدرسي في العمل، سيمكن من تخفيف الاكتظاظ وتجنب الارتباك في الاستفادة بالنسبة للمناطق القروية النائية، فضلا عن تحقيق نتائج إيجابية تتمثل في الحد من ظاهرة الهدر المدرسي واختيار بعض التلميذات الانقطاع المبكر عن الدراسة لبعد المسافة بين المدرسة ومقر السكن، فضلا عن التخفيف من نسبة هدر الزمن المدرسي نتيجة التغيب عن الدراسة أو الوصول بشكل متأخر إلى المؤسسات التعليمية.
وكانت العديد من الأصوات الحقوقية، طالبت كافة الجهات المعنية باتخاذ تدابير استباقية، تحول دون عودة الاحتجاج على مشاكل النقل المدرسي لسنوات بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة، والقطع مع وقوع مشاكل وحوادث خطيرة نتيجة ذلك، يكون أول ضحاياها التلاميذ، الذين تتحمل المؤسسات المعنية مسؤولية حمايتهم، بتوفير الجودة في خدمات النقل المدرسي، وشروط السلامة والوقاية من الأخطار.
ويعاني قطاع النقل المدرسي، بأقاليم قروية بالشمال، أيضا، من الاستغلال السياسي للعديد من الأحزاب، التي ترى في مناطق قروية خزانا انتخابيا، وهو الشيء الذي يتسبب في غالب الأحيان في إعاقة تقدم الخدمات وتعميم مجانيتها، واستمرار التدابير الترقيعية التي تساهم أحيانا في الهدر المدرسي، واحتجاجات تدني جودة الخدمات وغياب شروط السلامة.





