
أكادير: محمد سليماني
كشف تعرض دراجة «جيت سكي» بمارينا أكادير قبل يومين وإصابة راكبها بجروح خطيرة، تطلبت نقله على وجه السرعة إلى المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس لتلقي العلاجات الضرورية، عن خطر مستمر لهذه الدراجات على المصطافين وعلى أصحابها كذلك.
واستنادا إلى المعطيات، فإن انفجار الدراجة المائية وسط البحر، شكل جرس إنذار حقيقي في بداية موسم الاصطياف، في ارتباط بالمخاطر التي ترافق هذه الدراجات، خصوصا وأن شاطئ أكادير سبق أن عرف حوادث مميتة عديدة تسببت فيها هذه الدراجات المائية. ففي موسم الاصطياف للسنة الماضية، وفي فترة لا تتجاوز أربعة أشهر فقط، سُجلت أربع حوادث مميتة، آخرها مصرع سائح أجنبي يبلغ من العمر 53 سنة بعد سقوطه المفاجئ من دراجة «جيت سكي» كان يمتطيها في جولة استجمام داخل شاطئ أكادير.
وقبل ذلك لقي شاب في الثلاثين من عمره مصرعه، وذلك عقب سقوطه المفاجئ من دراجة مائية كان يمتطيها بالشاطئ. وكان الضحية قد قام بكراء دراجة مائية «جيت سكي»، للقيام بجولة ترفيهية وسط البحر، غير أنه أثناء جولته قام ببعض الحركات والألعاب الاستعراضية المائية، ما أدى به إلى السقوط فجأة من فوق الدراجة المائية، بعد انقلابها بفعل بعض هذه الحركات وحركات الأمواج، لتنقلب فوقه وسط المياه، حيث اصطدم رأسه بمقود الدراجة المائية، فأنهت حياته على الفور وسط الماء، نتيجة قوة الضربة التي تلقاها على رأسه. وقبل ذلك أيضا بأيام قليلة كذلك لقي كذلك سائح فرنسي من أصول عربية مصرعه هو الآخر بشاطئ أكادير، وذلك على إثر سقوطه المفاجئ من دراجة مائية كان يقودها ابنه، فيما هو كان خلفه. وقد كان الابن يقوم ببعض الحركات الاستعراضية داخل البحر، لكن فجأة فقد والده التوازن، ما أدى به إلى السقوط من فوق الدراجة المائية، وارتطام رأسه بقوة بالمياه، فأغمي عليه، لتدخل عناصر الإنقاذ، وتنتشله من داخل المياه في وضعية حرجة جدا. غير أن الضحية فارق الحياة مباشرة بعد وصوله إلى المركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني، متأثرا بمضاعفات سقوطه القوي.
ورغم انعقاد اجتماع موسع قبل أشهر على صعيد ولاية أكادير، وذلك للاستعداد مبكرا لموسم الاصطياف لهذه السنة، واتخاذ جملة من الترتيبات والإجراءات لتجاوز مشاكل وأعطاب الموسم الماضي، إلا أن مثل هذه الحوادث المرتبطة بالدراجات المائية، تضرب في الصميم كل تلك الترتيبات والإجراءات.
وكان الاجتماع المنعقد بالولاية للاستعداد لموسم الصيف، قد اتخذ قرارا هذه السنة يتعلق بتدبير المخاطر المرتبطة بنشاط كراء الدراجات المائية، عبر إرساء ممرات الولوج الخاصة بهذه الدراجات، وتحديد منطقة المزاولة، والحرص على وضع علامات تشوير خاصة بممرات هذه الدراجات المائية، وذلك لحماية المصطافين والسباحين. ويأتي اتخاذ هذا الإجراء والحرص على تفعيله، بعد الحوادث المميتة التي شهدها شاطئ أكادير العام الماضي، حيث لقي مجموعة من الأشخاص حتفهم في هذه الحوادث. ورغم إصدار قرار عاملي السنة الماضية يمنع مزاولة أي نشاط تجاري أو خدماتي داخل الساحات والشوارع والممرات الموجودة بمنتزهات الشواطئ، ويمنع كراء الدراجات بمختلف أنواعها وكراء الكراسي والمظلات وبيع المأكولات الخفيفة والمثلجات والفواكه الجافه، والكتب والأشرطة ومنتوجات الصناعة التقليدية. وإرفاق الحيوانات وإدخال الخيول أو الجمال وركوب الدراجات النارية بكل أصنافها، والسيارات رباعية الدفع داخل الشاطئ، إلا أنه تمت مخالفة هذا القرار وهذه الإجراءات.




