حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

تفاوت مقلق في نسب التمدرس بالعالم القروي

جر وزير التربية الوطنية إلى المساءلة البرلمانية

طنجة: محمد أبطاش

مقالات ذات صلة

 

أفادت مصادر مطلعة بأن معطيات رسمية، مرتبطة بالموسم الدراسي الماضي، كشفت الجدل حول واقع التمدرس بالمغرب، بعدما أكدت تفاوتا مجاليا صارخا في نسب ولوج التلاميذ إلى التعليم الثانوي التأهيلي، خاصة في صفوف الفئة العمرية ما بين 15 و17 سنة. فبينما سجل الوسط الحضري نسبة تمدرس تقارب 100 في المائة، لم تتجاوز هذه النسبة 55 في المائة بالوسط القروي، وهو رقم يعكس عمق الاختلالات البنيوية التي لا تزال تطبع المنظومة التعليمية، رغم البرامج والمبادرات الحكومية المعلنة لمحاربة الهدر المدرسي.

ووفق المصادر، فإن هذا الوضع دفع فريقا برلمانيا إلى توجيه مساءلة كتابية إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، معتبرا أن هذه الأرقام تشكل مساسا واضحا بمبدأ تكافؤ الفرص والعدالة المجالية، كما هو منصوص عليه دستورياً، وتطرح جدلا حقيقيا حول نجاعة السياسات العمومية المعتمدة في مجال التعليم، سيما بالعالم القروي. وسلطت المساءلة الضوء على فعالية برامج الدعم الاجتماعي الموجهة للتلاميذ في المناطق القروية، وعلى رأسها الداخليات ودور الطالب والطالبة، التي يُفترض أن تلعب دورا محوريا في تمكين التلاميذ، خصوصا المنحدرين من أسر معوزة، من متابعة دراستهم في ظروف ملائمة. وتساءل الفريق البرلماني عن مدى ملاءمة هذه البنيات للحاجيات الفعلية للفئة العمرية المعنية، في ظل الاكتظاظ وضعف التجهيزات ونقص التأطير في عدد من الحالات.

وطالب الفريق البرلماني، ضمن  المساءلة، الوزير بالكشف عن التدابير العملية، ذات الأثر القريب والمتوسط، التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل تقليص هذه الفوارق المجالية، مع التركيز على وضعية الفتيات بالعالم القروي، اللواتي يواجهن تحديات مضاعفة مرتبطة بالبعد الاجتماعي والثقافي وبعد المؤسسات التعليمية.

وفي السياق ذاته، دعا الفريق البرلماني إلى توضيح الأهداف الرقمية والآجال الزمنية التي تلتزم بها الوزارة للرفع من نسبة التمدرس في الوسط القروي، وتحقيق تعميم فعلي للتعليم الثانوي التأهيلي، بدل الاكتفاء بإجراءات ظرفية أو حلول جزئية. وتأتي هذه المساءلة في وقت يتزايد النقاش العمومي حول مستقبل المدرسة العمومية ودورها في تحقيق العدالة الاجتماعية، وسط مطالب بانتقال حقيقي من منطق البرامج إلى منطق النتائج، وربط المسؤولية بالمحاسبة لضمان حق جميع التلاميذ في تعليم منصف وذي جودة، بغض النظر عن مجال عيشهم.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى