
مصطفى عفيف
نظم مجموعة من المواطنين من سكان أزيد من 19 تجزئة سكنية بالمنطقة الغربية لمدينة برشيد، الأربعاء الماضي، وقفة احتجاجية بجانب ممر سككي بشارع عبد الله القادري، للتنديد بإغلاقه وتأخر الإفراج عن مشروع القنطرة مما تسبب في حصارهم وجعلهم معزولين عن مركز المدينة، الذي تعرف حركة السير منه وإليه ازدحاما بسبب وجود طريق وحيدة تربط المنطقة به وهي طريق حد السوالم.
وطالب المحتجون بتدخل السلطات لفتح الممر السككي من جديد والتعجيل بإخراج مشروع بناء القنطرة المتفق عليه بين جماعة برشيد والمكتب الوطني للسكك الحديدية، بحسب اتفاقية عمرها 15 سنوات.
وتأتي هذه الخطوة الاحتجاجية بحسب المشاركين، لإيصال صوتهم إلى الجهات الإقليمية والمحلية بسبب ما وصفوه بسياسة التهميش والإقصاء التي تعاني منها ساكنة المنطقة الغربية لمدينة برشيد، من طرف المجالس المتعاقبة على تدبير المجلس الجماعي، وغياب رؤية مستقبلية في فك العزلة عن تلك الأحياء السكنية وغياب برمجة مشاريع تنموية، من قبيل مراكز صحية وإدارية وترفيهية، تعبيد الطرق وفك العزلة والهشاشة والتخفيف من معاناة المواطنين وأبنائهم الذين يقطعون أزيد من عشرة كيلومترات يوميا من أجل الوصول إلى المؤسسات التعليمية، وهي المعاناة نفسها التي يتكبدها آباؤهم مع التنقل اليومي إلى مدينة برشيد حيث مصالحهم الإدارية ومركز التسوق.
وكان مشروع إنجاز منشأة عبور السكة الحديدية (قنطرة)، وحذف ممر المستوى رقم 4038 بمدينة برشيد على الخط السككي الرابط بين الدار البيضاء وسيدي العايدي، بنفوذ تراب جماعة برشيد، عرف تأخرا كبيرا بسبب مجموعة من الصراعات السياسية، إذ كان أعضاء المجلس الجماعي، خلال المجالس المتعاقبة، يبدون تحفظهم بشأن التصويت على إتمام المشروع، باعتبار أن إنجاز القنطرة بشارع سلامة موسى عوض الاتفاقية الأصلية، التي كانت تنص على إحداثها بشارع عبد الله القادري، تخدم بعض الجهات النافذة التي تحاول إخراج مشروع القنطرة إلى حيز الوجود، من أجل مصالحهم.
وظل مشروع إحداث قنطرة بشارع عبد الله القادري (شارع مراكش سابقا) أو شارع سلامة موسى كما كان متفق عليه قبل 15 سنة متوقفا، بعد توقيع اتفاقية بين كل من وزارة الداخلية وجماعة برشيد والمكتب الوطني للسكك الحديدية، من أجل إطلاق أشغال حذف الممر السككي رقم 4038 وتعويضه بقنطرة فوق السكة الحديدية بشارع سلامة موسى، والذي كان موضوع الاتفاقية رقم 662042. وهو المشروع الذي سبق للمجلس الجماعي أن صادق من خلاله، في إحدى دوراته قبل سنوات، على إحداث قنطرة بشارع سلامة موسى لفك العزلة عن الضفة الغربية لمدينة برشيد، التي تضم العديد من التجمعات السكنية وتسهل عملية المرور بين أحياء المدينة، إلا أنه مع مرور السنوات وتعاقب المجالس الجماعية تحول النقاش حول المشروع ومكان إحداث القنطرة، وإعادة الاتفاقية إلى نقطة الصفر بعد تأجيلها لعدة أسباب، منها أن ملحق الاتفاقية التي قدمها المكتب لم تحدد تحمل كل طرف نسبة 50 في المائة من تكلفة المشروع، في وقت جاء مضمون الاتفاقية بتحمل الجماعة أشياء إضافية سيما تلك المحددة بالفصل 3 الفقرة (3.1) والتي تنص على أن تتحمل الجماعة تكلفة اقتناء الأرض وتحريرها وكذا تحويل اتجاه السير أثناء مدة الأشغال، ما سيجعل الجماعة تتحمل حوالي 70 في المائة من تكلفة المشروع بالإضافة إلى تحويل مبلغ مالي قدره 900 مليون سنتيم لفائدة المكتب الوطني للسكك الحديدية قبل بداية الأشغال، وتحويل مبلغ مالي قدره 800 مليون سنتيم لفائدة المكتب نفسه بعد مرور سنة على انطلاق الأشغال.
وكان التصويت على هذه النقطة عرف تأخرا لشهور لكون اللجنة لاحظت أن هناك فرقا في الاعتمادات المرصودة من الطرفين، حيث رصدت الجماعة ما قدره 12.539.960,95 درهما والمكتب الوطني للسكك الحديدية رصد ما قدره 7.596.493,16 درهما أي بفارق قدره 4.943.467,799 درهما، وهو ما جعل اللجنة تطالب المجلس بضرورة تخصيص مبلغ مماثل لبلوغ نسبة 50 في المائة لكل طرف كما هو متفق عليه.





