
سفيان أندجار
بعد أن أنهى المنتخب المغربي دور مجموعات كأس العالم لكرة القدم، محتلا المركز الثاني خلف المنتخب البرازيلي، يستعد «أسود الأطلس» لخوض مواجهة حاسمة في دور الـ32 أمام متصدر المجموعة السادسة، بمدينة مونتيري المكسيكية، يوم الثلاثاء المقبل، في ملعب «إستاديو بي بي في إيه». هذه المباراة تأتي في ظروف مناخية ولوجستية معقدة، ما يجعلها اختبارا جديدا لقدرة الفريق على التكيف مع التحديات الكبرى في كأس العالم 2026.
وتعرف مونتيري بمناخها القاسي في فصل الصيف، حيث تتراوح درجات الحرارة بين 32 و40 درجة مئوية، مع رطوبة مرتفعة تزيد من الإحساس بالحرارة لتصل إلى مستويات تتجاوز 38 أو 40 درجة مئوية.
ودفعت هذه الظروف خبراء الصحة الرياضية إلى التحذير من ارتفاع مؤشر الحرارة والرطوبة العالمية (WBGT)، الذي قد يفرض على الاتحاد الدولي لكرة القدم اتخاذ إجراءات إضافية، مثل فترات راحة أطول لحماية اللاعبين.
وشهد الملعب نفسه في مناسبات سابقة أجواء مشابهة، ما يجعل الترقب كبيرا بشأن كيفية تعامل المنتخب المغربي مع هذا «الخصم الخفي»، الذي قد يؤثر على الأداء البدني والذهني.
إلى جانب المناخ، يواجه المنتخب الوطني تحديات السفر الطويل عبر القارة الأمريكية، حيث انتقل من الولايات المتحدة الأمريكية إلى المكسيك، وهو ما يعني تغييرات في المناطق الزمنية ،وإرهاقا إضافيا نتيجة الرحلات الجوية.
وتزيد هذه العوامل من خطر التعب العضلي، وتفرض على الجهاز التقني والطبي اعتماد برامج دقيقة للتعافي البدني والنفسي.
وكشفت مصادر داخل بعثة المنتخب المغربي لكرة القدم أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم قامت بتنسيق مع السلطات المكسيكية و«الفيفا»، لتأمين التدريبات والإقامة، وحصول لاعبي المنتخب الوطني على التأشيرة، لضمان أفضل الظروف الممكنة قبل المباراة.
على الصعيد الجماهيري، يظل الدعم المباشر محدودا في مونتيري، حيث إن الجالية المغربية في المكسيك صغيرة نسبيا مقارنة بوجودها في أوروبا، أو أمريكا الشمالية. ويتركز أغلب أفرادها في العاصمة مكسيكو سيتي، بينما الوجود المغربي في مونتيري أقل بكثير.
وسيعتمد الحضور الجماهيري أساسا على المشجعين القادمين من الخارج، أو على المكسيكيين المتعاطفين مع المنتخب المغربي. ورغم ذلك، تبقى السفارة المغربية نشطة في تنظيم أنشطة ثقافية ودعم أفراد الجالية، خصوصا في المناسبات الكبرى مثل مباريات المنتخب الوطني.
ويمتلك المنتخب المغربي خبرة واسعة في مواجهة ظروف صعبة، ويعود إلى المكسيك بعد 40 عاما، حيث شارك في كأس العالم 1986 ونجح في تجاوز الدور الأول.
ويراهن محمد وهبي، مدرب المنتخب الوطني، على برامج التحضير الطبي المتقدمة، وعلى التركيز النفسي والانضباط التكتيكي، لتجاوز هذه العقبات.





