
النعمان اليعلاوي
اهتز حي السلام بمدينة سلا، أول أمس الثلاثاء، على وقع حادث أثار موجة من القلق والاستياء في صفوف السكان، بعدما تم العثور على عدد من الجماجم والعظام بالساحة المقابلة لإعدادية الإمام علي، في ظروف غامضة، وسط ترجيحات بكونها تعود لحمير جرى استغلال لحومها من طرف مجهولين، مع الاشتباه في بيعها للعموم.
وحسب معطيات حصلت عليها “الأخبار”، فإن مواطنين فوجئوا، خلال ساعات الصباح الأولى، بوجود جماجم وعظام متناثرة بمحيط الساحة المذكورة، ما دفعهم إلى إشعار السلطات المحلية، بالنظر إلى خطورة الأمر وما قد يحمله من تهديد للصحة العامة.
وأفادت مصادر محلية بأن الأشكال الظاهرة للجماجم والعظام، وطريقة التخلص منها، عززت الشكوك حول احتمال ذبح حيوانات، يرجح أنها حمير، في أماكن غير مخصصة، مع استغلال لحومها بطرق غير قانونية، قبل التخلص من بقاياها في فضاء عمومي قريب من مؤسسة تعليمية يرتادها تلاميذ بشكل يومي.
وقد استنفرت الواقعة مختلف المصالح المعنية، حيث انتقلت إلى عين المكان السلطات المحلية، مرفوقة بعناصر الأمن، من أجل معاينة الموقع وفتح تحقيق في الموضوع، لتحديد طبيعة العظام والجماجم، وكشف ملابسات وجودها، والجهات المحتملة المتورطة في هذه الأفعال.
وأثارت الحادثة حالة من الذعر وسط السكان، خاصة الآباء وأولياء التلاميذ، الذين عبروا عن تخوفهم من انعكاسات هذه الممارسات على صحة أبنائهم، مطالبين بتشديد المراقبة على محيط المؤسسات التعليمية، ووضع حد لأي أنشطة مشبوهة تهدد سلامة المواطنين.
وفي تصريحات متفرقة، استنكر عدد من سكان الحي ما وصفوه بـ”الخطير والمقلق”، معتبرين أن التخلص من بقايا حيوانية في فضاء عمومي يكشف عن غياب الوازع القانوني والأخلاقي لدى بعض المتورطين، ويدق ناقوس الخطر بخصوص انتشار ممارسات غير صحية قد تمس الأمن الغذائي.
من جهتها، طالبت فعاليات جمعوية بفتح تحقيق معمق، لا يقتصر فقط على تحديد مصدر الجماجم، بل يشمل أيضًا تتبع مسار اللحوم التي يُشتبه في استغلالها، مع تفعيل دور المصالح البيطرية واللجان المختلطة لمراقبة محلات بيع اللحوم، والأسواق العشوائية.
وفي انتظار ما ستسفر عنه نتائج التحقيقات الجارية، شددت مصادر مطلعة على أن السلطات تعاملت بجدية مع الواقعة، حيث جرى رفع العظام والجماجم من المكان، واتخاذ إجراءات احترازية، تفاديًا لأي مخاطر صحية محتملة.




