الرئيسيةالملف السياسيتقاريرسياسية

القطاع الخاص يجري الاختبارات والإدارات العمومية تستعد لرفع الحجر تدريجيا

النعمان اليعلاوي

 

كشفت وزارة الصحة عن رصد 27 إصابة جديدة مؤكدة بفيروس كورونا خلال الـ16 ساعة الماضية، ليرتفع العدد الإجمالي للمصابين بالفيروس إلى 8030 حالة في المغرب، مشيرة إلى أن عدد الحالات التي جرى استبعاد إصابتها، بعد الحصول على نتائج سلبية للتحاليل الخاصة بها، بلغ 261619 حالة منذ بداية انتشار الفيروس بالبلاد، كما لم يتم تسجيل أية حالة وفاة جديدة بسبب الفيروس، خلال الفترة الزمنية بين السادسة من مساء أول أمس والعاشرة من صباح أمس، ليستقر إجمالي الوفيات في 208، كما تم التيقن أيضا من 20 حالة شفاء جديدة خلال المدة نفسها، وفق البيانات الرسمية، وبذلك يرتفع مجموع الحالات التي نجحت في التعافي من الجائحة إلى 7215 حالة.

وتوزعت الإصابات الجديدة المؤكدة بفيروس كورونا على ثلاث جهات فقط في المغرب، وهي الدار البيضاء سطات، مراكش آسفي وطنجة تطوان الحسيمة. وأشارت أرقام وزارة الصحة إلى أن جهة الدار البيضاء سطات استأثرت بحصة الأسد بتسجيل 15 حالة جديدة خلال 16 ساعة، ليبلغ إجمالي الإصابات فيها 2711، فيما تم تسجيل 7 إصابات مؤكدة بفيروس كورونا بجهة طنجة تطوان الحسيمة، وبلغت حصيلة الإصابات في هذه الجهة 1154، ثم جهة مراكش آسفي التي سجلت بها 5 حالات جديدة ليصل المجموع 1398 إصابة مؤكدة بـ«كوفيدـ19».

واستقرت نسبة التعافي في ما كانت قد سجلته أمس بعدما بلغت 89.85 بالمائة بمجموع 7215 متعافيا، وناهزت نسبة الفتك جراء فيروس كورونا 2.59 بالمائة، بـ208 وفيات، وهو الرقم الذي لم يطرأ عليه أي تغيير، بفضل عدم تسجيل أي حالة وفاة جديدة خلال الـ16 ساعة الماضية، ظل معه عدد الحالات التي تخضع للعلاج إلى حدود صباح أمس (الجمعة) في مختلف مستشفيات ومراكز العلاج مستقرا عند 607 حالات.

 

المقاولات تستعد لإجراء فحوصات «كورونا»

بعد إلزام المقاولات والشركات بإجراء فحص فيروس «كورونا» لجميع الأجراء قبل استئناف العمل، للحد من انتشار الفيروس واستئناف النشاط الاقتصادي بشكل آمن، تستعد هذه المقاولات لإجراء التحاليل لمستخدميها، لتسريع استئناف آمن للنشاط الاقتصادي، وتمكين عدد من الفئات الاجتماعية من مزاولة أنشطتها التجارية والمهنية، وتخفيف العبء المالي عن ميزانية الدولة، مع الحفاظ في نفس الوقت على صحة العاملين وذويهم، وفق ما صرح به رئيس الحكومة خلال اجتماع مجلس الحكومة.

وأشار البلاغ المشترك بين وزارة الصحة والاتحاد العام لمقاولات المغرب، إلى أن الملك محمد السادس أعطى تعليماته لوزارة الصحة لوضع مواردها المادية والبشرية رهن إشارة الاتحاد، مع مراعاة عامل الاختلاط والخصائص والإكراهات الصحية المرتبطة بأماكن العمل. كما أفادت مصادر متطابقة بأن الاتحاد العام لمقاولات المغرب راسل المقاولات المنضوية تحت لوائه لإجراء التحاليل للعاملين، حيث فتحت هذه الأخيرة حسابا بنكيا لأداء الرسوم الخاصة بتحاليل الكشف عن «كورونا» والتي تم تحديدها في 500 درهم، وفق المصادر ذاتها.

وفي  الوقت الذي تتكفل وزارة الصحة بتأدية مصاريف التحاليل المخبرية، أشارت مصادر إلى أنه يمكن اللجوء إلى التحاليل محلية الصنع التي جرى تطويرها في أحد المختبرات المغربية للأبحاث، والتي أبانت عن نجاعتها في الكشف عن الوباء بعد عدة تجارب، على اعتبار أنها أقل تكلفة من المستوردة، في الوقت الذي ينتظر أن يتم إخضاع الأجراء في القطاع المهيكل وعددهم 3.5 ملايين أجير مسجل بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، للتحاليل المخبرية وإجراء الفحوص، وهو ما بدأت المصالح الصحية في تنزيله فعليا من خلال إجراء الفحوص لمهنيي النقل في أفق إعادة تحريك القطاع.

وتتكفل وزارة الصحة بكافة التحاليل المخبرية الخاصة بالحالات المحتملة إصابتها بفيروس «كورونا» المستجد، حيث رفعت خلال الأسابيع الأخيرة عدد الاختبارات إلى حوالي 10 آلاف يوميا تمهيدا للخروج من الحجر الصحي المرتقب يوم 10 يونيو الجاري. وكانت الوزارة الوصية والاتحاد العام لمقاولات المغرب أكدا أن هذه العملية ستتيح لأرباب المقاولات حماية المأجورين والحد من خطر انتشار الفيروس من خلال إجراء اختبارات التشخيص لمستخدميهم، دون ذكر الإجراءات المعتمدة للعملية.

 

الرفع التدريجي للحجر.. الإدارات العمومية تستعد

على بعد أقل من أسبوع من التاريخ الذي حددته الحكومة من أجل رفع  الحجر الصحي الذي اتخذته السلطات في إطار الإجراءات الوقائية من تفشي وباء كورونا، تستعد الإدارات العمومية لعودة  اشتغال الموظفين واستقبال المرتفقين. وقالت مصادر مطلعة إن عددا من الإدارات المركزية في الرباط والدار البيضاء باشرت إجراءات الاستعداد من خلال عمليات التعقيم الداخلي وتوزيع سجلات لتسجيل معطيات الوافدين عليها مع تخصيص مكاتب لهذا الغرض عند الاستقبال، كما تم توسيع مساحة التباعد بين الموظفين داخل المقرات، وأشارت المصادر إلى أن عددا من الإدارات باشرت الاشتغال بمنطق الأفواج.

وأشارت المصادر إلى أن الإجراءات الأخيرة جاءت تنزيلا للمذكرة التي كان أصدرها وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، محمد بنشعبون، ومن بين التدابير التي نص عليها إحداث لجنة على صعيد كل إدارة يترأسها مسؤول يعينه رئيس الإدارة، تسهر على تنفيذ وتتبع الإجراءات والتدابير الوقائية للحد من انتشار وباء فيروس كورونا، ووضع خطة عمل تتضمن التدابير الواجب اتخاذها وتحديد الوسائل الضرورية لها وكذا المسؤول عن تنفيذها، والاستمرار في الالتزام بالاحتياطات الاحترازية الفردية والالتزام بجميع توجيهات السلطات العمومية، مع مسك سجلات لتسجيل جميع الوافدين على المرافق العمومية من عاملين بها ومرتفقين، تتضمن عناوينهم وأرقام هواتفهم، وذلك من أجل تحديد المخالطين إن اقتضى الحال، مع اعتماد المرونة في أوقات العمل وأيام العمل وضبط عملية الحضور وكذا تنظيم عملية المداومة مع مراعاة خصوصية كل إدارة».

وتضيف الوزارة، في الدليل ذاته، «اعتماد الاجتماعات الافتراضية، وتقليص الاجتماعات المباشرة مع تحديد عدد أقصى من الحاضرين واحترام مسافة التباعد الاجتماعي، والاستمرار بالعمل عن بعد بالنسبة للموظفين الذين لا تقتضي طبيعة عملهم ضرورة حضورهم إلى مقرات الإدارة والمتعلقة أساسا بالمهام والأعمال التي يمكن إنجازها عن بعد، واستئناف الإعلان عن الترشيح للمناصب العليا ومناصب المسؤولية، واعتماد الترشيح الإلكتروني عبر بوابة التشغيل العمومي وإجراء مقابلات الانتقاء عن بعد، إن اقتضى الحال».

ودعا المنشور إلى «تنظيم وضبط عملية منح الرخص الاستثنائية والتسهيلات للموظفين في وضعيات خاصة، مع ضمان استمرارية الأعمال والأنشطة التي يزاولونها، ووضع برمجة زمنية لتنظيم العطلة الإدارية السنوية، بما يضمن السير العادي لمختلف المرافق العمومية، والتقليص من تداول الوثائق الورقية واعتماد التدبير الإلكتروني للوثائق الإدارية، ومواصلة رقمنة الخدمات الإدارية وتبسيط المساطر الإدارية وتسريع رقمنتها، مع القيام بتعقيم الفضاءات ومكاتب العمل والمباني الإدارية وحظيرة السيارات باستمرار وعدم تجاوز الطاقة الاستيعابية المخصصة لها».

أما بالنسبة للتدابير المتعلقة بالموظفين، فتحدد في «عدم حضور الموظفين والموظفات المحتمل تعرضهم للفيروس أو الذين يعانون من أعراض مشابهة لأعراض المرض، أو الذين يعانون من ضعف المناعة إلى مقر العمل وإخبار الإدارة بذلك، والتأكد من نظافة وتعقيم الأسطح التي يتم لمسها بانتظام داخل المكاتب والحرص على تهويتها بشكل جيد وترك الأبواب مفتوحة داخل مقر العمل كلما كان ذلك ممكنا، واتخاذ جميع احتياطات التباعد بين العاملين بالمرافق العمومية في ما بينهم، وارتداء الكمامة الطبية خلال فترة العمل».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى