الرئيسيةوطنية

رئيس جماعة القنيطرة يرفع جلسة توزيع اللجان الدائمة بسبب عدم التوافق

تحالف رباح وتالموست يعرقل أشغال الدورة

المهدي الجواهري

لم يتوصل مجلس القنيطرة والمعارضة لحل توافقي لتوزيع اللجان، أول أمس الثلاثاء، خلال الدورة الاستثنائية التي تهم خمس لجان دائمة من بينها لجنة الميزانية والشؤون المالية والبرمجة التي ترشح لها 31 عضوا قبل أن يتم إلغاؤها والتشاور فيها من جديد، وهو ما عمق الخلاف بين جميع الأطراف فيما تشبث رئيس المجلس ونوابه بالرجوع للقانون التنظيمي الذي يبقى الفيصل في حل الصراع على المناصب والذي يعطي للمعارضة لجنة دائمة، وهو ما رفضه معارضو أنس البوعناني الذي لجأ لرفع الجلسة من أجل التشاور مع وكلاء اللوائح للخروج بحل دون جدوى.

وأكدت مصادر مطلعة لـ”الأخبار” أن الصراع اشتد على خمس لجان دائمة للمجلس، من بينها لجنة الميزانية والشؤون المالية والبرمجة ولجنة المرافق العمومية والخدمات، ولجنة التنمية البشرية والشؤون الاجتماعية والثقافية والرياضية، ولجنة التعمير والتنمية المجالية والمحافظة على البيئة ولجنة التنقلات الحضرية والسير والجولان.

واستغربت فعاليات مدنية التحالف المريب بين عزيز رباح وخصمه اللدود الرئيس السابق لجماعة القنيطرة محمد تالموست ضد أنس البوعناني، خلال الدورة، من أجل الظفر باللجان الدائمة، بعدما كانت بين الغريمين حرب وجهت فيها كافة الأسلحة بالاتهامات بالفساد. وعاينت «الأخبار» مستشارين من حزب العدالة والتنمية، من بينهم عبد الحق بشري، نائب عزيز رباح في المجلس السابق المكلف بالممتلكات، في لقاء مع محمد تالموست بإحدى مقاهي المدينة ساعة قبل انعقاد الدورة، وذلك للاتفاق وعقد التحالف وتوزيع اللجان الدائمة حيث غادر الجميع لحضور الدورة.

وأفاد عضو بمجلس القنيطرة بأن أطرافا من المعارضة كان هدفها إرباك السير العادي للدورة والضغط على الرئيس والعمل على السطو على جميع اللجان لإحكام القبضة وعرقلة وإفشال تجربة أنس البوعناني ضدا على مصلحة المواطنين.

وأوضح المتحدث نفسه أن القانون التنظيمي يدعو إلى تأسيس لجان دائمة يعطي فيه رئاسة لجنة للمعارضة، وزاد عضو المجلس أنه “في الوقت الذي كانت تسير إرادة المجلس في هذا الاتجاه، فوجئنا بتحالفات سرية واستمالة أعضاء بطرق مشبوهة الغرض منها الاستحواذ على جميع اللجان الدائمة، الأمر الذي أدى إلى توقف الجلسة لعدة مرات دون الوصول إلى حل وهو ما حول الدورة إلى مشادات كلامية عبر فيها كل طرف عن موقفه”.

وفي الوقت الذي احتدم فيه النقاش اضطر أنس البوعناني لرفع الجلسة، بعدما اشتكى إليه عضو أن منزله تعرض لهجوم من قبل غرباء، وهو ما عبر عنه العضو بأن الأمر يتعلق بفعل فاعل الغرض منه التأثير على عضو من الأغلبية للانسحاب، وهو ما اعتبر معه المعني بالأمر بوجوب تدخل الرئيس مع الجهات الأمنية لحمايته وأسرته التي تعرضت للهجوم.

وحسب المعطيات التي حصلت عليها «الأخبار»، فإن الصراع داخل المجلس البلدي قد يطول أمده في حال عدم توافق المعارضة والأغلبية، وهو ما سيعطل معه السير العادي للمجلس الذي تنتظره عدة إكراهات ومشاكل لحلها للمواطنين، في ظل أزمة النقل الحضري وتتمة بعض المشاريع المتعثرة في عهد المجلس السابق الذي لا زالت تركته ثقيلة. وأفادت فعاليات مدنية بأن على المجلس، أغلبية ومعارضة، الانكباب على حل الملفات العالقة عوض الصراع في أمور تافهة، والتي يبقى فيها المواطن القنيطري الذي كان يطمح للتغيير هو الضحية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى