الرئيسية

عبد المومني يوظف الصراع النقابي للتستر على الفساد بالتعاضدية

النعمان اليعلاوي

كشفت مصادر من داخل التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، استغلال رئيس المجلس الإداري للتعاضدية، عبد المولى عبد المومني، للخلافات النقابية بين الموظفين لإبعاد الأنظار عن الاختلالات الإدارية والمالية التي تعانيها التعاضدية، والتي كانت موضوع مراسلة سابقة لوزير التشغيل والشؤون الاجتماعية، محمد يتيم، إلى وزير الاقتصاد والمالية، يدعوه فيها إلى حل المجلس الإداري للتعاضدية الذي يرأسه عبد المومني، بسبب «عدم شرعية» هياكله، وتطبيق الفصل 26 من قانون التعاضد الذي يقضي بإلغاء الأجهزة المسيرة للتعاضدية.

وأوضحت مصادر «الأخبار»، أن خلافا خفيا بين التمثيليات النقابية للموظفين داخل التعاضدية، «يوظفه رئيس المجلس الإداري للمؤسسة من أجل تصفية الحسابات مع معارضيه وأعضاء لجنة مناهضة الفساد والاستبداد داخل التعاضدية العامة»، موضحة أن «القرب الحزبي لإحدى النقابات من عبد المومني، سهل عليه عملية استقطاب موظفين داخلها بعدما مكنها في الانتخابات المهنية لسنة 2015 من تمثيلية زائفة ومزورة مستغلا غياب منافسة نقابة خلال تلك الانتخابات»، تضيف المصادر التي أكدت أن «رئيس المجلس الإداري للتعاضدية دفع النقابة الموالية له إلى تشكيل تنسيق نقابي مع إحدى النقابات الأخرى من أجل الرد على الوقفات التي ينظمها الموظفون الرافضون لاستمرار الفساد داخل التعاضدية، وكانت آخرها الوقفة التي نظمتها جبهة مناهضة الفساد والاستبداد داخل التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية».

وكان عبد المومني قد عمد إلى إنزال موظفي التعاضدية بالقوة لمواجهة الوقفة التي نظمتها جبهة محاربة الفساد داخل التعاضدية. وقالت مصادر «الأخبار» إن الموظفين لم يحضروا، فـ«من بين 400 مستخدم بالرباط لم يحضر الوقفة المضادة التي جيش لها عبد المومني سوى 60 موظفا، أما الباقي فذهب للمقاهي أو التجول بحي أكدال»، تشير المصادر، مؤكدة أن «عبد المولى تسبب في ترك المنخرطين تائهين بين مصالح فارغة وأغراض ضائعة بالرغم من تكبدهم معاناة السفر إلى الرباط، خاصة المرضى المقبلون على إجراء عمليات جراحية بمصحات وتنقصهم وثائق مثل بطاقة الانخراط وأشياء أخرى»، مشددة على أن «الكرة الآن في مرمى وزارة الشغل التي يتوجب عليها القيام بواجبها كسلطة وصية تتحمل مسؤولياتها في ذلك، وهي تنظر لمسؤول يدمر مؤسسة اجتماعية أمام أعينها».

هذا ومثل، الأسبوع الماضي، 68 شخصا أمام النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالرباط، لهم علاقة بالتلاعب وتزوير ملفات المرض بالتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، حيث قرر الوكيل العام للملك إرجاع الملف إلى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، من أجل تعميق البحث وتوسيعه ليشمل مسؤولين لهم علاقة بالملف. وتواصلت عملية الاستنطاق إلى وقت متأخر، بعد البحث التمهيدي الذي قامت به الشرطة القضائية، حول تزوير أزيد من 900 ملف مرض تجاوزت مبالغها 700 مليون سنتيم، همت نشرات أدوية.

وشملت التحقيقات 68 شخصا، منهم صيادلة وأطباء ومستخدمون بالتعاضدية العامة، بينهم متقاعدون مدد لهم عبد المولى عبد المومني، بعد أن بلغوا سن التقاعد منذ أربع سنوات، ومستخدم تابع للقرض الفلاحي يواجه اتهامات بنسخ الملفات عبر تقنية «السكانير»، بالإضافة إلى مندوب منتخب «م.ح» سبق أن طرده المجلس الإداري سنة 2010 بفعل سوابقه في تزوير ملفات المرض وأدين من طرف محكمة الخميسات، بعد أن تقدم الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي «كنوبس» بشكاية ضده، وقام عبد المولى بإرجاعه عن طريق انتخابات المناديب لسنة 2015، بعدما منحه فرصة تكوين لائحة انتخابية ودون أن يتخذ المجلس الإداري قرارا آخر بإلغاء قرار طرده.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى