الرئيسيةسياسية

هزيمة مدوية لنقابة “البيجيدي” وأتباع الرئيس المعزول عبد المولى عبد المومني

نقابة حزب الاستقلال تكتسح انتخابات التعاضدية العامة للموظفين

محمد اليوبي
اكتسحت نقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، الذراع النقابية لحزب الاستقلال، انتخابات مناديب التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، التي جرت خلال الأسبوع الماضي، وحصلت النقابة على ما مجموعه 112 مقعدا بالجمعية العمومية للتعاضدية التي تتشكل من 400 عضو يمثلون حوالي 400 ألف منخرط بالتعاضدية.
وحصلت «الأخبار» على النتائج الأولية بعد انتهاء الاقتراع، الذي انطلق يوم الاثنين إلى غاية يوم الجمعة الماضي، في انتظار الإعلان عن النتائج الرسمية من طرف المتصرف المؤقت المكلف بإجراء الانتخابات، حيث احتلت نقابة الاتحاد العام للشغالين المرتبة الأولى متبوعة بنقابة الاتحاد المغربي للشغل، التي حصلت على 56  مقعدا، ثم نقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بحصولها على 48 مقعدا، متبوعة بنقابة الفدرالية الديمقراطية للشغل، المقربة من حزب الاتحاد الاشتراكي، بحصولها على 38 مقعدا، فيما احتلت نقابة حزب العدالة والتنمية، الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، مراتب متأخرة، بحصولها على 25 مقعدا، رغم الحملة التي قامت بها قيادة النقابة على الصعيد الوطني.
وتلقى أتباع الرئيس السابق المعزول من التعاضدية، عبد المولى عبد المومني، هزيمة مدوية، بعدما كان يسيطر سابقا على كل أجهزة المؤسسة بالأغلبية المطلقة، وذلك بدعم من طرف نقابة الاتحاد الاشتراكي ونقابة المنظمة الديمقراطية للشغل، المقربة من حزب الأصالة والمعاصرة.
وأصدر القضاء الإداري أحكاما تؤيد قرار منع أعضاء المكتب السابق والمجلس الإداري المنحل للتعاضدية ومن ضمنهم عبد المولى عبد المومني، الرئيس السابق المعزول، من الترشح لانتخابات مناديب الموظفين، وذلك بعدما لجأ بعضهم إلى الطعن في قرار المتصرف المؤقت المكلف بالانتخابات، بمنع كل مسؤولي الأجهزة السابقة، التي تم حلها بموجب القرار المشترك بين وزير الشغل ووزير الاقتصاد والمالية، وصدرت أحكام عن محاكم مختلفة كلها تؤيد قرار المنع، وسبق أن أصدرت المحكمة الابتدائية أحكاما استعجالية، قضت بعدم الاختصاص للبت في طلب إلغاء قرار المنع.
وبدأت تظهر ملامح الأجهزة التي ستنبثق عن هذه الانتخابات، وكشفت المصادر أن الاتحاد العام للشغالين بالمغرب سيدخل في تحالفات لتشكيل المكتب المسير والمجلس الإداري للتعاضدية بدون إقصاء أي مكون من مكونات المؤسسة، وتتكون الجمعية العمومية من 400 عضو يمثلون 400 ألف منخرط، سينتخبون مجلسا إداريا يتكون من 33 عضوا، وهذا الأخير سينتخب الرئيس والمكتب المسير للتعاضدية يضم ثمانية أعضاء.
وتجدر الإشارة إلى أن جريدة «الأخبار» كان لها دور كبير في فضح الفساد داخل التعاضدية، ونشرت عشرات المقالات معززة بالوثائق والأدلة حول الخروقات والاختلالات المالية والإدارية، ما دفع هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي «أكابس» إلى تشكيل لجنة قامت بإجراء افتحاص شامل لتسيير التعاضدية العامة، وأنجزت تقريرا تضمن كل الخروقات المالية والإدارية التي شابت تسيير التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية خلال الفترة ما بين 2013 و2018، وهي الخروقات التي دفعت وزير الشغل والإدماج المهني السابق، محمد يتيم، ووزير الاقتصاد والمالية، محمد بنشعبون، إلى التوقيع على قرار مشترك يقضي بحل أجهزة التعاضدية.
وأكد تقرير «أكابس» كل ما نشرته «الأخبار» بشأن التعاضدية، حيث تطرق إلى ضعف التنظيم بالمؤسسة وعدم الاستقرار بها، وكذلك ضعف المراقبة الداخلية، ما جعلها تعرف هشاشة في كل ممارساتها الإدارية. ورصدت لجنة الافتحاص مجموعة من الخروقات التي شابت صرف ميزانية التعاضدية، حيث فوت الرئيس السابق للتعاضدية، عبد المولى عبد المومني، ما مجموعه 117 صفقة خلال الفترة ما بين 2013 و2018، وقامت اللجنة بافتحاص نماذج من هذه الصفقات بلغ عددها 16 صفقة، وقفت خلالها على مجموعة من الخروقات والاختلالات الخطيرة، منها غياب المنافسة الشريفة وتحويل صفقات بعد تجزيئها إلى مشتريات بسندات الطلب وتفضيل مقاولين على آخرين وعدم استخلاص ذعائر التأخير وإبرام عقود بطريقة مباشرة وبملايين الدراهم دون الإعلان عن إبداء الاهتمام أو عن طريق عرض طلب أثمان مفتوح، من قبيل صفقة «الشامل» بمبلغ 12 مليار سنتيم، وهي الصفقة التي نشرت تفاصيلها «الأخبار»، وصفقة الحراسة والنظافة بمبلغ 1.8 مليار سنتيم، وصفقة تهيئة المركب بـ 348 مليون سنتيم، واستعمال أموال منخرطي التعاضدية العامة لتنظيم ملتقيات دولية ضدا على المادة الأولى من ظهير التعاضد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى