
طنجة: محمد أبطاش
كشفت مصادر مطلعة أن مشروع القضاء على آخر حي صفيحي بمدينة أصيلة عرف تعثرا كبيرا، بعدما تم، وفق المصادر ذاتها، إقبار اتفاقيات سبق توقيعها لإنجاز مشروع سكني كان من المرتقب أن ينهي معاناة أزيد من 100 أسرة ما زالت تعيش وسط براريك صفيحية في ظروف اجتماعية وإنسانية صعبة.
وحسب المصادر، فإن المشروع كان يشكل أحد أبرز الأوراش الاجتماعية بالمدينة، بعدما تم توقيع اتفاقية جمعت بين مؤسسة منتدى أصيلة ومؤسسة قطر للتنمية، بهدف توفير أكثر من 200 شقة اقتصادية لإعادة إسكان قاطني الحي الصفيحي، غير أن المشروع لم ير النور، لتظل الأسر تنتظر تنفيذ الوعود التي قُدمت لها منذ سنوات. وأوضحت المصادر أن الاتفاقية كانت تنص على تشييد 204 شقق من الصنف الاقتصادي موزعة على 12 عمارة، تتكون كل واحدة منها من طابق سفلي وثلاثة طوابق، بمساحة تقارب 72 مترا مربعا للشقة الواحدة، فيما رُصد للمشروع غلاف مالي يناهز 95 مليون درهم، مع برمجة مدة إنجاز تصل إلى ثلاث سنوات، تشمل 24 شهرا للأشغال و12 شهرا لأعمال الصيانة. وكان الهدف الأساسي من هذا المشروع، وفق الوثائق التقنية التي رافقت الاتفاقية، القضاء النهائي على السكن غير اللائق بأصيلة، وتمكين الأسر القاطنة بالحي الصفيحي من الاستفادة من سكن لائق يحفظ كرامتها، في إطار برنامج يروم جعل المدينة خالية من دور الصفيح. وأضافت المصادر أن المشروع جاء استكمالا للشطر الأول، الذي مكن من إنجاز 192 وحدة سكنية اجتماعية، غير أن الشطر المخصص للقضاء النهائي على آخر جيب صفيحي بأصيلة توقف لأسباب ما زالت غير واضحة، رغم استمرار الحاجة الاجتماعية الملحة إلى تنفيذه.
وأمام استمرار الوضع، ما زالت عشرات الأسر التي يتجاوز عددها المائة، تقطن ببراريك تفتقر إلى أبسط شروط العيش الكريم، وسط هشاشة البنيات التحتية وصعوبة الولوج إلى الخدمات الأساسية، في مشهد يتناقض مع المشاريع التنموية التي شهدتها المدينة، خلال السنوات الأخيرة. وطالبت فعاليات محلية بإعادة إحياء الاتفاقيات التي جرى تجميدها، والكشف عن أسباب توقف المشروع، مع التعجيل بإطلاق برنامج لإعادة إسكان الأسر المتبقية.





