
الفنيدق: حسن الخضراوي
قرر العديد من السكان المتضررين من كثرة الحفر بالشوارع الرئيسية وداخل الأحياء الراقية والهامشية بالجماعة الحضرية للفنيدق، توجيه رسالة إلى عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، وذلك من أجل التدخل من قبل وزارة الداخلية ومعالجة الوضع الكارثي الذي تعيشه شبكة الطرق بالمدينة، وغياب التدخلات المطلوبة بعد الفيضانات الأخيرة، سوى بعض الأشغال المحدودة والصيانة الترقيعية التي خلفت استياء السكان من غياب الجودة وزيادة الطين بلة.
وعاينت «الأخبار» وجود حفر كبيرة بالشوارع الرئيسية داخل الأحياء الراقية، مثل ما هو الشأن بالنسبة إلى حي الأميرة، فضلا عن تضرر الطريق الرئيسية بحي أغطاس، وتضرر الشبكة الطرقية بعدد من الأحياء داخل المقاطعة الرابعة، وتحول الطريق بحي حيضرة بالمقاطعة الثالثة إلى حالة كارثية، وصعوبة المرور منه بواسطة السيارات، والاستياء من الأضرار الميكانيكية التي تصيب النقل العمومي والخاص والنقل المدرسي.
وحسب مصادر مطلعة، فإن المجلس الجماعي للفنيدق يعيش على وقع الصراعات والتطاحنات داخل المكتب المسير، وسبق إهماله للعديد من الشكايات المتعلقة بهشاشة البنيات التحتية وغياب الصيانة الضرورية للطرق والشوارع، فضلا عن إهمال شكايات غياب التشوير أمام بعض المؤسسات التعليمية، رغم التنبيه إلى ذلك مرات متعددة من قبل السلطات المحلية.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن جل الجماعات الترابية بتطوان سخرت كافة الإمكانيات المادية واللوجستيكية وقامت بالتدخل بتنسيق مع السلطات المختصة، من أجل فك العزلة وصيانة الطرق بعد الفيضانات، لكن بالنسبة إلى جماعة الفنيدق، وقع ارتباك كبير في الإصلاح، بسبب الصيانة الترقيعية دون أدنى معايير الجودة، وغياب التفاعل مع شكايات السكان والسائقين والتجار، ما يتعارض مع التعليمات الملكية السامية التي أكدت مرات متعددة على تجويد الخدمات العمومية، والتفاعل مع شكايات المواطنين من قبل كافة المؤسسات المعنية.
وأضافت المصادر ذاتها أن الغريب في تعثر صيانة الطرق المتضررة بالفنيدق، هو أن السلطات المختصة أكدت مرات متعددة أمام المحتجين أنها نبهت مصالح الجماعة الحضرية إلى ذلك وتتابع الوضع عن كثب، لكن لم يتم إصلاح الكثير من الحفر وسط استمرار التذمر والاستياء من غياب المنتخبين عن المشهد، وانشغال البعض بالصراعات والتطاحنات دون اهتمام بالشأن العام المحلي.
ويخول القانون في إطار تتبع عمل الجماعات الترابية للسلطات الإقليمية بالمضيق، تنبيه رئاسة الجماعة الحضرية للفنيدق إلى تضرر الشبكة الطرقية بشكل كبير، وغياب الاهتمام بشكايات واحتجاجات السكان، وذلك من خلال مراسلات رسمية، تتطلب الجواب عنها بتفصيل، مع تفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة بشأن غياب جودة الخدمات العمومية، وصعوبة التنقل داخل المجال الحضري، والاحتجاج اليومي من قبل السائقين على تضرر الطرق، وتحملهم تكاليف صيانة السيارات وكثرة الأعطاب الميكانيكية، وخطر حوادث السير وغياب استنفار المصالح لمعالجة مخلفات الفيضانات كما تم العمل به بجماعات أخرى، تحت إشراف السلطات المختصة.





