
تطوان: حسن الخضراوي
أفادت مصادر مطلعة بأن هيئة المحكمة الابتدائية بتطوان قامت باستدعاء المتهمين إلى جلسة 9 يوليوز المقبل، وذلك في الملف المتعلق بشكاية لمصالح المياه والغابات، في موضوع الاستيلاء على أملاك غابوية، وشبهات تزوير وثائق إدارية وغموض إنشاء ملكيات، حيث سبق الاستماع إلى منتخبين وغيرهم، وقررت النيابة العامة المختصة المتابعة، في انتظار الحسم ابتدائيا في التهم من قبل هيئة الحكم.
وجاء في شكاية المديرية الإقليمية للمياه والغابات بتطوان، التي تقدمت بها إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتطوان، أنها تمتلك الملك الغابوي بالغابة المخزنية الحوز قسم الملاليين، الذي هو في طور التحديد الإداري النهائي بموجب المرسوم الوزاري عدد 321-84-2. تاريخ 09 أكتوبر 1984 المرفق 1، حيث عمد المتهمون إلى الاعتداء على الملك الغابوي، بانتهاك حرمات الدولة وتقسيمها إلى قطع وبيعها، أو إعادة بيعها بموجب عقود عرفية تفتقد إلى الشروط المحدد قانونا، سواء في ما يتعلق بالجهات الموكول إليها تحرير هذه العقود، طبقا لمقتضيات المادة الرابعة من مدونة الحقوق العينية، أو المساطر القانونية التي يجب اتباعها لإبرام العقود على العقار من الجهة الموكول إليها تحريرها بصفة قانونية.
وتضمنت الشكاية أيضا التحذير من تبعات اتساع ظاهرة الاستيلاء على الملك الغابوي بالشمال، سواء عن طريق التجزيء السري والبيع بعقود لا تتوفر على الشروط القانونية، أو عن طريق الاعتداء على الغابة باجتثاثها، أو بإضرام النار فيها، مما يحتم ضرورة التدخل للتحقيق في هذه التجاوزات المتعلقة بالاستيلاء على الملك الغابوي عن طريق الاستماع والبحث مع كافة الجهات المتورطة بشأن المنسوب إليها، فضلا عن البحث في الوثائق التي يتم على أساسها تفويت هذه الأراضي.
وقامت الضابطة القضائية المكلفة بالبحث، بتنسيق مع النيابة العامة المختصة بالاستماع إلى جميع الأطراف المتدخلة في عملية التفويت، سواء الجهات المكلفة بالمصادقة على العقود العرفية، أو الجهات الموكول إليها تحرير العقود العرفية والرسمية، كما جرى التدقيق في شبهة استغلال النفوذ لوجود رابطة بين المشتكى بها الثانية والجهة المكلفة بالمصادقة على الإمضاء.
وكانت مصالح وزارة الداخلية أشرفت، خلال الأيام الماضية، على تنفيذ أحكام قضائية صادرة ضد متهمين بالاستيلاء على أملاك غابوية، بجهة طنجة- تطوان- الحسيمة، حيث قامت جهات طيلة السنوات الماضية بالتوسع على حساب الملك الغابوي، وذلك باستغلال وثائق مشبوهة، فضلا عن غموض تحديد المساحات عند الشراء، وكذا التلاعبات التي تهم مضمون بعض العقود التي يتم تحريرها من قبل عدول.





