حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريررياضة

الجمهور المغربي «سفير حضاري» في أمريكا

إشادة واسعة بالرقي في «تايمز سكوير» و«ميتلايف» ومقارنة مع فوضى جماهير أخرى

سفيان أندجار

في أجواء كأس العالم لكرة القدم 2026، برز الجمهور المغربي في الولايات المتحدة بوصفه أحد أبرز نماذج الروح الرياضية الراقية والاحتفالية الإيجابية. في نيويورك وبوسطن رسم المشجعون المغاربة لوحة إنسانية مفعمة بالحماس والاحترام، رغم المنافسة الشديدة وضغط التنظيم الذي يرافق البطولة.

تحولت ساحة «تايمز سكوير» بنيويورك  إلى مسرح مفتوح للفرح المغربي، آلاف المشجعين، بقمصانهم الحمراء والخضراء، يهتفون ويرقصون ويغنون في مشهد «كرنفالي» وصفته وسائل الإعلام الأمريكية والدولية، مثل «نيويورك بوست» و«إي إس بي إن»، بأنه «طاقة إيجابية» غمرت الشوارع.. حتى مع رفع بعض الأعلام الفلسطينية إلى جانب العلم المغربي، ظل الجو احتفاليا خاليا من أي توتر، ما عزز صورة الجمهور الحامل لرسالة حضارية.

داخل الملعب، ورغم التفوق العددي للجماهير البرازيلية، كان صوت «ديما مغرب» حاضرا بقوة. التفاعل بين المشجعين المغاربة والبرازيليين جسد روحا رياضية نادرة: تبادل الابتسامات، الرقص المشترك ومشاركة الفرح وكأن المنافسة على أرضية الملعب لا تمنع من بناء جسور إنسانية في المدرجات. المباراة انتهت بالتعادل، لكن اللحظة الأهم لم تكن النتيجة بل تلك الروح الودية التي نقلتها «فيديوهات»  عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتأسر المتابعين حول العالم.

بعد المباراة استمرت الاحتفالات رغم بعض صعوبات النقل، لكن الجمهور المغربي حافظ على انضباطه، في مشهد يعكس وعيا حضاريا مميزا.

من جهتها لعبت القنصلية المغربية ومنظمات الجالية في نيويورك دورا مهما في التنظيم والمساعدة، ما عزز صورة المغاربة بوصفهم سفراء للاندماج والاحترام. وفي بوسطن، حيث ينتظر المنتخب مواجهة اسكتلندا في ملعب «جيليت»، تتكرر الصورة نفسها. الجالية المغربية القوية في ريفير، خصوصا في شارع شيرلي، تنظم حفلات مشاهدة جماعية مجانية، ويصف المشجعون أنفسهم بـ«اللاعب رقم 12»، مرددين الهتافات بصوت عال لكن دون تجاوزات. تغطية «إن بي سي بوسطن» أبرزت هذا الحماس الممزوج بالفخر الثقافي، مع ترتيبات رسمية لاستقبال المشجعين في المطارات، ما يعكس التنظيم والوعي الجماعي.

في المقابل شهدت البطولة بعض المشاهد المؤسفة التي ارتبطت بجماهير أخرى، مثل ما حدث مع الجمهور الجزائري في «تايمز سكوير» قبل مواجهة الأرجنتين، حيث اندلعت مشاجرات عنيفة استدعت تدخل الشرطة لفض الاشتباكات التي شملت لكمات وركلات ورمي أشياء.

وسائل إعلام، مثل «نيويورك بوست» وصفت هذه الأحداث بأنها «مشاهد مؤسفة»، وهو ما ألقى بظلال سلبية على الجو الاحتفالي العام، مشيرة إلى وجود تباين يوضح الفرق في النهج  بينما ساهمت بعض الجماهير في توترات غير مرغوب فيها، قدم المغاربة درسا في الاحتفال الرياضي الناضج، حيث استطاعوا الحفاظ على الهوية والفخر الوطني دون إيذاء الآخرين.

وأصبح الجمهور المغربي سفيرا حضاريا حقيقيا للمغرب في أمريكا، يعزز صورة الاندماج والاحترام ويمنح البطولة بعدا إنسانيا يتجاوز حدود المنافسة الرياضية.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى