حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

الداخلية تدخل على خط “فوضى” تراخيص السكن بالجماعات

تداخل الاختصاصات وتعقد المساطر يربكان تدبير مجالس لملفات التعمير

النعمان اليعلاوي

مقالات ذات صلة

 

علمت “الأخبار” أن ملف رخص السكن عاد إلى واجهة النقاش العمومي والبرلماني، في ظل تزايد شكاوى المواطنين من التعقيدات الإدارية المرتبطة بالحصول على هذه الوثائق، خاصة بالعالم القروي والمناطق الناشئة، وهو ما دفع وزارة الداخلية إلى تشديد تتبع مساطر منح التراخيص بالجماعات الترابية، في محاولة للحد من الاختلالات التي يعرفها القطاع.

ووفق معطيات حصلت عليها “الأخبار”، فإن السلطات المختصة تتابع عن كثب طريقة تدبير ملفات رخص السكن وشهادات المطابقة بعدد من الجماعات، في ظل تسجيل تفاوتات في تطبيق المساطر القانونية وتأخر في معالجة الطلبات، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على أوضاع آلاف الأسر التي تجد نفسها عاجزة عن استكمال الإجراءات الإدارية الضرورية للاستفادة من خدمات أساسية مرتبطة بالسكن.

ويأتي هذا الجدل في وقت وجه فيه رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، نبه فيه إلى الإكراهات التي تواجه المواطنين في الولوج إلى السكن بسبب التعقيدات المرتبطة بالحصول على رخص السكن.

وأوضح حموني أن السنوات الأخيرة شهدت إصدار عدد من النصوص القانونية الرامية إلى تنظيم قطاع البناء، خاصة في العالم القروي، غير أن تفعيل الحق الدستوري في السكن ما زال يصطدم، بحسبه، بمساطر إدارية لا تأخذ دائماً بعين الاعتبار الواقع الاجتماعي والاقتصادي لشرائح واسعة من المواطنين.

وأشار البرلماني إلى أن عدداً من الأسر المغربية، خصوصاً بالمناطق القروية وشبه الحضرية، تضطر إلى بناء الطابق الأرضي فقط بسبب محدودية الإمكانيات المالية، مع تأجيل استكمال بقية الأشغال إلى مراحل لاحقة. غير أن هذا الوضع يجعلها غير قادرة على الحصول على رخصة السكن وفق الصيغة الحالية المعمول بها، ما يترتب عنه حرمانها من مجموعة من الخدمات الأساسية.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن عدداً من الجماعات لا يزال يواجه صعوبات في تدبير ملفات التعمير بسبب تداخل الاختصاصات وتعقد المساطر وتعدد المتدخلين، ما يساهم في إطالة آجال دراسة الملفات والبت فيها، ويؤثر سلباً على حقوق المرتفقين.

وفي المقابل، تؤكد الجهات الرسمية أن احترام ضوابط التعمير يظل ضرورياً لضمان سلامة البنايات وجودة النسيج العمراني، غير أن أصواتاً متزايدة تدعو إلى اعتماد قدر أكبر من المرونة في التعامل مع الحالات الاجتماعية الخاصة، بما يحقق التوازن بين احترام القانون وضمان الحق الدستوري في السكن.

وينتظر أن يثير هذا الملف مزيداً من النقاش داخل البرلمان وخارجه خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع تزايد المطالب بتبسيط المساطر الإدارية وتوحيدها بين مختلف الجماعات الترابية، بما يمكن المواطنين من الولوج إلى السكن اللائق دون عراقيل إدارية أو تأويلات متباينة للنصوص القانونية.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى